كنوز نت - من سعيد بدران

محكمة العمل تامر بتشكيل لجنة طبية بتركيب جديدة للنظر بالاستئناف مجددًا

- هذا ما يحدث في لجان التأمين الوطني الطبية؛

  1. الجنة تبحث باصابة حدثت قبل 35 سنة بدلًا من النظر بوضعه الحالي
لا يوجد أدنى شك بأن كل من مثل امام اللجان الطبية المنبثقة عن مؤسسة التأمين الوطني قد لاحظ المماطلة وانعدام الاهتمام بالشكاوى وغيرها، ولكن هنالك حالات كالحالة التي بها الملف قد تجاوزت حدود المعقول وأثارت دهشة وتعجب قضاة محكمة العمل اللوائية من تعامل أطباء اللجنة مع المدعي الذي توجه للمحكمة بسبب تعامل اللجنة الطبية في ملفه الطبي.

القضية تعود إلى فترة بعيدة حيث اعترفت مؤسسة التأمين الوطني بإصابة العمل لمواطن من إحدى بلدات شمالي البلاد بعد أن لحقت به أضرار جسدية إثر قيامه برفع حمولة ثقيلة أثناء قيامه بأداء عمله ككهربائي سيارات والذي خضع قبل حوالي-5 سنوات لعملية جراحية لاستئصال قرص في ظهره، وقدم نتيجة تلك العملية دعوى ضد التأمين الوطني مطالبًا الاعتراف بتفاقم حالته بسبب الإصابة التي كانت عنده في الماضي في اسفل الظهر.

الا ان لجنة الاستئناف الطبية رفضت طلبه بادعاء بعدم وجود علاقة بين الحادثة القديمة وبين العملية الجراحية معللة رفضها بأن المستانف لم ييشتكي ولا مرة على مدار 31 سنة من مشاكل بالدار.

كهربائي السيارات لم يتنازل عن حقوقه وتوجه المحامي سامي ابو وردة المختص بقضايا التامين الوطني والإضرار الجسدية والذي قام بدوره بتقديم استئناف لمحكمة العمل الا ان المحكمة رفضت الاستئناف مما جعله يستأنف لمحكمة العمل القطرية حيث توصل الطرفان لاتفاق يتم بموجبه إعادة الدعوى للبحث على طاولة اللجنة الطبية كي تفسر وتشرح لماذا ترى عدم وجود علاقة بين الحادثة والعملية الجراحية التي اجريت بعد سنوات كثيرة من وقوع الحادثة الأولى.


وكانت الجنة الطبية التي نظرت بالقضية قد كتبت أن ما حدث في الحادثة القديمة عندما رفع كهربائي السيارات بطاريات ثقيلة واشتكى نتيجة ذلك من آلام في القسم الأعلى من ظهره ولأسباب غير واضحة تم الاعتراف حسب قرار موظف القضايا بتشخيص الأم في القسم السفلي من الظتر، ولذا رفضت أن تقر بوجود علاقة بين الحادثة وبين العملية الجراحية.

المحامي سامي ابو وردة، توجه مرة أخرى للمحكمة في حيفا وأدعى عدم وجود أي صلاحية للجنة الطبية للنظر بالقضية التي صودق عليها قبل 35 عامًا.
رئيس محكمة العمل في حيفا، القاضي الكس كوغان، قبل هذا الادعاء، وقرر أن تعامل الأطباء بالاعتراف بالدعوى قبل سنوات كان خاطئًا وليس في نطاق صلاحيات اللجنة وان هذا الأمر يخلق صعوبة بقبول استنتاجات اللجنة الطبية. القاضي المذكور اعلاه، وافق على الاستئناف، وقرر إعادة البحث والنظر بالدعوى امام تركيب جديد بلجنة التأمين الوطني الطبية، وبدون أن يستلم الأطباء أعضاء اللجنة محاضر جلسات اللجان الطبية القديمة وكذلك قرارات محكمة العمل.