كنوز نت - الطيبة - بقلم : الشاعر حسين جبارة


بِأذانِ الرفعِ أشدو

-----------------
أرفعُ التكبيرَ أدعو للصلاة
وأُؤدي الفرضَ صومًا أو زكاة
ذبذباتُ الصوتِ إيقاعٌ صفا
تُطلقُ التهليلَ ناموسَ الحُماة
تُرسلُ التوحيدَ ركنًا فارِقًا
تهزمُ الطاغوتَ من بعد المناة
أرفعُ التكبيرَ حَجًّا في مِنى
أطردُ الشيطانَ في قذفِ الحصاة
إنّني بالقدسِ أفدي مسجدي
ساعدي يشتدُّ من عزمِ الرُّماة
بِأذانِ الفجرِ تعقيمُ المدى
في التسابيحِ مزاميرُ النجاة
هَدْهَداتُ الصدحِ رجعٌ ناعمٌ
فيهِ بعثٌ للتَّزكّي في الحياة
يوقظُ الإنسانَ يشتاقُ الهُدى
بنداءٍ فاقَ قانونَ الولاة

ليسَ في الأنغامِ شرٌّ للورى
إنّهُ الترنيمُ يسمو للسَّراة
مثل نفخِ الحَبْرِ في صورٍ هفا
باتَ وعظًا يتغنّاهُ الدّعاة
شبه قرع الديرِ تطهيرًا وفى
يعزفُ الأقنومَ في وعي الفلاة
بِأذانِ الرْفَعِ أشدو آسرًا
أنفخُ الأبواقَ في وجهِ الطّغاة
أُسْكِتُ الصوتَ نكيرًا ناقمًا
أُخْرسُ المكرَ بترديد الغلاة
إنني المؤمنُ أحمي معبدي
أرفضُ الأغلالَ من كيدِ الشُّراة
يا رخيمَ البوحِ كَبِّرْ لا تهب
كن بلالًا كاسِرًا بأسَ البغاة


  • حسين جبارة تشرين ثان 2016