كنوز نت - كتب :  سعيد بدران


نتيجة اهمال طبي في علاج الاسنان؛

  •  ارتفاع كبير بدعاوى تعويض ضد اطباء وعيادات علاج الأسنان

" إرتفاع كبير طرأ بالفترة الأخيرة على عدد الدعاوى القضائية التي تقدم المحاكم بسبب الاهمال الطبي بعلاج الأسنان، ضد اطباء اسنان

مستقلين وصناديق المرضى التي تقدم لمؤمنيها علاجات الفم والفك. حيث أن هذه الدعاوى صارت منتشرة وبكثرة.". هذا ما قاله المحامي، سامي ابو وردة، من حيفا، والذي قام مكتبه بتقديم دعاوى كثيرة من هذا القبيل للمحاكم في البلاد.

وأضاف المحامي سامي ابو وردة قائلًا " علاج الأسنان يؤدي إلى الألم وليس بالفم فقط وإنما بالتكاليف المادية. إذ ان الحديث يدور عن علاجات تكلفتها تصل الى عشرات الآلاف من الشواقل وإلى مئات الآلاف احيانًا ، وعندما يتم العلاج ليس حسب النهج الطبي المتعارف عليه، فإن المعالَج الذي لا يعاني من الآلام المتكررة فقط وإنما يضطر احيانًا لصرف عشرات الآلاف من الشواقل من جيبه من أجل إعادة تأهيل الفم الذي تضرر نتيجة الاهمال الطبي أثناء العلاج".

وحسب أقوال المحامي، سامي ابو وردة، فإن المشاكل الأساسية التي يواجهها في المحاكم بمجال علاج الاسنان، كي يتمكن من الحصول على تعويض مناسب لموكليه هي عدم توفر صور مناسبة قبل البدء بإجراءات العلاج، قلع ضرس بدون حاجة وسبب لذلك، اهمال طبي بالعلاج عند زرع الاسنان، عدم ملائمة الجسور والصاقهن بشكل غير موفق وغير مجدي، عدم إدارة تسجيل سير العلاجات كما ينص عليه القانون، عدم إبلاغ المُعالَج بالاخطار المترتبة قبل تنفيذ العمليات الجراحية في الفم، وكذلك عدم قيام الأطباء بالحصول على توقيع المعالَج على مستند بالموافقة لإجراء العملية وغيرها.

الدعاوى التي قدمت للمحاكم بهذا الصدد كثيرة كما ذكر المحامي سامي ابو وردة اعلاه، وعلى سبيل المثال لا الحصر، لقد قدمت مؤخرًا دعوى لمحكمة الصلح في حيفا، من قبل إمرأة من منطقة الكريوت والبالغة من العمر 44عامًا، بواسطة مو كلها المحامي سامي ابو وردة، ضد خدمات الصحة العامة التي تشغل عيادة "كلالبت سمايل".

وجاء في سياق الدعوى أن المدعيةوصلت إلى العيادة المذكورة للعلاج بعد أن سقطت حشوة من أحد اضراسها، وبعد خضوعها للفحوصات، أوصاها الأطباء بالقيام بخلع اضراس وزرع ثلاثة اسنان وتركيب عدة جسور، ولكن حسب ادعائها، فإن الجسور تفككت وسقطت بعد مرور 10 أيام فقط, وحصل انتفاخ باللثة اثر ذلك يرافقه الام شديدة جدًا. الأمر الذي استدعى تلقيها العلاج بواسطة المضادات الحيوية.

والغريب بالامر أن الأطباء اجابوها عندما اشتكت أمامهم عن الآلام التي تعاني منها، بالقول ان " كل شيء على ما يرام وعليها التاقلم والتعود على الجسور".


وكان المحامي سامي ابو وردة، قد ارفق الدعوى تقريرًا طبيًا أعده اختصاصي لجراحة الفم والفكين، والذي فحص المدعية والمستندات الطبية التي بحوزتها وبناء على ذلك قرر أنه نتيجة علاج غير كاف من قبل أطباء عيادة سمايل كلاليت، علاج غير كاف للعصب وتنفيذ تركيب الجسور بشكل غير كاف ايضًا للمدعية، فإن الأمر يتطلب أن تخضع لعلاج جراحة تاهيلي لإصلاح ما حدث الأمر الذي يرتبط بالام ومعاناة كبيرة والذي من المتوقع أن يستمر مدة تصل إلى حوالي تسعة أشهر.

وقدّر الاختصاصي تكاليف علاج التأهيل بحوالي -58,000 شيكل، بالإضافة إلى أن المدعية بقيت تعاني من عجز بنسبة 0.25% بسبب فقدانها ضرس طبيعية.

وتبين من قضية أخرى مماثلة قدمها المحامي سامي ابو وردة لمحكمة الصلح في حيفا ايضًا، حيث رفع موكله من إحدى بلدات الشمال ونو بالاربعينات من العمر ، ضد اثنين من أطباء الأسنان العاملين بشكل مستقل، حيث ادعى بأنهم قدموا له علاجًا تاهيليًا في فكيه الاثنين وشمل ذلك إجراء عمليات جراحية. واستمر العلاج فترة طويلة كما جاء في سياق الدعوى، وأثناء ذلك اشتكى المدعي من عدم القدرة على التصرف بشكل اعتيادي وخاصة لا يستطيع مضغ الطعام مما اضطره إلى تناول طعامًا سائلًا فقط، وفي المقابل فإن الآلام والورام استمرت.

وفي هذه الحالة ارفق ايضًا تقريرًا طبيًا أعده اختصاصي فم وفك وجاء فيه، اي في التقرير،أن الطبيبين لم يديرا ملف تسجيل طبي خلافًا لتعليمات وزارة الصحة وخلافًا لقانون حقوق المريض. كما أن الطبيبين قاموا باقتلاع اضراس دون أن تكون حاجة لذلك، وأن علاج العصب لم ينفذ كما يجب وخلافًا للمتعارف عليه والمعنول به طبيًا في مثل هذه الحالات لدى اي طبيب معقول.

وجاء في الدعوى أن المدعية ما زال يعاني من قيود طبية وصعوبة بأداء وظائفه بشكل خاص نتيجة الاهمال الطبي بالعلاج, ونتيجة ذلك يعاني من هبوط جدي بتقدير واحترام الذات، وأنه دخل في حالة نفسية متردية. وتقدر تكاليف علاج تأهيل الفم إلى حوالي-150,000 شيكل، بالإضافة إلى تغيبه فترة طويلة عن عمله مما الحق به خسائر مادية ايضًا نتيجة فقدانه راتبه.


 صورة المحامي سامي ابو وردة،