كنوز نت - هادي زاهر


-عُمْيٌ صُمٌ بُكْمٌ في الحظيرة - 

  • هادي زاهر
سأقول ما لا يقالْ 
عن الحقيقية الموجعة 
حقيقية ما نحن فيه 
من أوضاع مؤلمة مزعجة
كأنّنا لم نزل 
نلهو في رياض الأطفالْ 
والوعي والصحو محالْ 
يلفُّ بنا تيّار الزوبعة 
يتقاذفنا من أطرافنا الأربعة 
وتدور بنا المتاهات المُعدمة 
تغيّٰر الكون كلّه 
ونحن لا نزالْ 
حليب المذلّة بعنجهيّة نرضعه 
الكونُ كلّه في بؤرة التفاعل 
وما زلنا بالتفاهات نجادل 
ونقاتل ذاتنا بعناد.. نقاتل 
عُمْيٌ صُمٌ بُكْمٌ في الحظيرة 
وهنا اختلط الحابلُ بالنابل 
الآخرون في المقدمة
يدركون الخطوات الملزمة 
ونحن في ذَنَبِ المسيرة 
نتبع الزنديق والسافل 
وكل أعمالنا تافهة مُعدمة 
فكيف نصل للحقوق 
ونحن من خازوق إلى خازوق 
على يدي الكذّاب مُسيْلَمة 
يا شعبنا بالله عليكم متى سنفيق
 من حقنا أن نعرف
 كيفَ وأين ستنتهي بنا الطريق
 كفانا تعثر وجمود 
بل كفانا موت 
إلى متى سنظل رماد الحريق 
ومطايا لمن يريدون الصعود 
ويصعدون ونحن بلا صوت 
نعاقر ذلنا ونحن في القيود 
صوتك وفاء وأمانة 
 لا نريد منك أن تقود مظاهرة 

ولا تسيل جراحك في مواجهة 
ولا تسقط شهيداً في مجابهة 
لا نريد منك أن تقوم بأي مخاطرة 
نريد أن تؤدي واجبك بكل رزانة
كأي مواطن حر لا يخاف ولا يهاب 
ولا يطويه الإهمال والغياب
 ما ضرك لو خرجت واديت الأمانة
افدت الابن الحفيد الشقيق والأتراب. 
حتى الحيوانات بكل أصنافها 
تطلق أصواتها وتشهر اعترافها 
مطالبة بتحقيق العدل بإنْصَافَها 
الصوت يدل أن لها وجود 
وأن لها حق في هذه الغابة 
وكيف ونحن بشرٌ عُقلاء 
وبإمكاننا أن نحقق ما نشاء 
وأنت بالله كيف تحتجبْ 
لا تخرج وانتخبْ 
احتجابك فِعْلَةٌ مدانة
 وصمتك خيانة.. ألف خيانة 
صوتك قوّة وحصانة 
قد يمنع عنك مأساة أو كارثة 
وبه قد تحفر لك مكانة 
قد تكون في هذا الزحام
وهذه الإستقامة 
قوة ثانية أو قوة ثالثة
 وحرامٌ عليك
أن لا تدلي بصوتك.. حرام
اصرخ بأعلى صوتك 
الصمت جنازة موتك 
وضياع كل ما لديك 
فكيف تقبل أن تكون
 ذلك الشيطان الأخرس
 أو الغبي الأهبل المجنون
 كن الفاعل والفعل ولا تيأس 
غيابك عن هذا الصراع 
يلغي وجودك في الوطن 
وتصبح عدم يتلاشى في القاع 
ليس لك أي ثمن