كنوز نت - الطيبة - بقلم الشاعر : حسين جبارة


حتّى متى

--------

حتّى متى نحيا اصطدامًا لا حوارا
نحيا نزاعًا واحترابًا
مشهدًا يُذكي احتقانًا وانتقاصًا
يُلصقُ التخوينَ عَشواءً وجَوْرًا
يهمسُ النّجوى شجارا
حتّى متى لا نرتضي الإصغاءَ نهجًا
يَقبلُ التفكيرَ حكمةَ راشدٍ
يُلقي السؤالَ يردُّ للعدلِ اعتبارا
ما ضرَّنا رأيٌ يخالفُ ما نرى
هيّا نُقيِّمُ بالتفاهمِ وقفةً
للغيرِ نشرحُ مبدأً
والغيرُ يطرحُ وُجهةً
نجلو الحقائقَ تستشفُّ لنا الخَيارا
بالحبِّ نبني والحياةُ تعاونٌ
هاتوا اجتهادًا بالشواهدِ صائبًا
هيا اعرضوا فوقَ المنصةِ فكرةً
مشروعَ حلٍّ ناجعٍ
يحمي الكرامةَ والذمارا
يأتي التباينُ في المواقفِ قوّةً
يُثري احتمالاتِ التأمّلِ في القرارِ
وفي الرؤى
ويزيلُ عن وجهِ الصوابِ غمامةً

يجلو الضبابَ أو الخمارا
الصّمْتُ كالإجماعِ يطفئُ شمعةً
والكمُّ للأفواهِ منطقُ أوحدٍ متسلّطٍ
حكُّ الدلائلِ بالدلائلِ
يكشفُ الغثَّ الهزيلَ مِنَ السمينِ
يُمحّصُ المكنونَ يرتادُ النّهارا
بالنورِ نطردُ عتمةً وجهالةً
فالنورُ أفكارٌ تعافتْ بائتلافٍ واختلافٍ
في تناولِ مُعضلٍ
وهما البدائلُ للبدائلِ فرصةٌ
يتسابقانِ لأجلِ إحياءِ الصحارى
بالدرسِ بالتعليلِ بالإقناعِ نرسمُ خُطّةً
بالمعطياتِ نعي نُديرُ تواصلًا
ونحقّقُ الإنجازَ نمتلكُ المحارا
يأتي التباينُ كي يُوضّحَ غامضًا ومُضبَّبًا
والشكُّ منطقُ باحثٍ طلبَ اختبارَ قناعةٍ
ليضيءَ للسُّفنِ الفنارا
الشمسُ تشرقُ للجميعِ منارةً
والعقلُ يبدعُ في الشدائدِ مخرجًا
قوموا اصهروا بالفرنِ خامةَ معدِنٍ
هيا افحصوا بالنقدِ قيمةَ موقفٍ
ثمَّ انفضوا قبلَ المتاهاتِ الغبارا



حسين جبارة آذار 2021