كنوز نت - بقلم كرم الشبطي



تحول غزة للموناليزا


  • بقلم كرم الشبطي

في صورة سريالية خبيثة
تكالب فيها التاجر والسياسي
ولعب عليها من يريد إمتصاصها
فجأة تذكروا ونبشوا أرضها
قالوا سندعم وسنوفر وسنحييها
لمجرد مرسوم إنتخابي خرج علينا
والنية مبيتة لشعارات ومهلكة
تيارات وحركات وفصائل مبهمة
نعلمها بكل أسف وهي السبب
في جهلنا وحصارنا وقتلنا
دعونا نسأل مرة واحدة ضميرنا
أين كنتم ولماذا ظهرتهم الآن
حلول وغاز وكهرباء وكابونات
تعلموا كم سرقتوا من عمرنا
كم تهجر منا وكم خرجت أرواحنا
حسبة يطيل شرحها مهما كتبنا
دفعت ثمنها فلسطين وحدها
يا لكم من أنذال و ما أشد القبح فيكم
يزورني كل يوم شهيد ويعاتبني باسمكم
من ثورة التاريخ والبدايات للبندقية
نظرة من دموع وفرح لمن يتابع ويستشهد
لكنها الحقيقة المؤلمة لمن يبصر فينا
نجمل الجراح كي ننسي ما حدث وللعيون بقية

سوف تكشف الأكثر في المستقبل القادم هنا
ما يثير جنوني الداخلي هو أننا لا نتعلم
يمر الدرس ويعلم على الجلد ويحرق الذاكرة
لشعب ووطن يريد الجمع على طريقته ويسخر
وكأنه مستورد هذا العقل ويريد أن يبصم
لمجرد من يضحك عليه ويستغله بأبشع الطرق
يراهن على الحصان الأسود و رغم عجزه يتنفس
يحلم الحرية وستقدم له ورقة من أوراق الديمقراطية
خفاء النصوص والنظم سيوقعنا في حالة إشتباك أكبر
ظهر وعبر ولأننا لم نعتبر كيف نغير فينا للأفضل
أمر مرهق جدا عندما تعلم أن السلة كلها فاسدة
وتجبر على إختيار السيء كي لا يعود مجددا الأسوأ
لا تستغربوا وهذا حال العقل العربي في الجمع المخيب
لآمالنا وانقاذنا مما يمر على أمتنا في كل مكان منا
تحول مرآه وتعكس حالة السخط المتدني دون حكم ولا روابط
لا يعترفون بغير القبيلة وتسيطر عليهم وإن رفعوا مليون راية
العالم يسابق المريخ ونحن ما زلنا لا نفكر ولا نريد غير الطبيخ
نحتاج لمعجزة تقنع الآخر بأن يقرأ ويكتب ويبحر كي يبني وطنا حرا
عودوا للأم وستعلموا كيف ستظهر من بكت وأضحكت في ذات اليوم رسما
لمجموعة من الأطفال كبرت وقد يحسم صوتها معركة من غيب أصول المعارك
للانسان للروح للحياة خير أمل يبشر وقت ما يكون لنا ما ننتظره حقا
وإن خيروك ما بين الانسان والوطن لا تتردد وتذكر واختار الانسان أولا
نحن من نبني الأوطان ولها من التعريفات والشهود ما يدرس ويكرس في عقلنا
وما الحكمة غير انتزاع الحرية من محتلنا ومن أدوات تريد لنا طمس قضيتنا
فكر مليون مرة واعلم أن الطريق يعبد من آلامنا كي نتحرر من هؤلاء قولا وفعلا
فلا تخدع نفسك في وهم سيقرر مصيرك فيما بعد وحاول كيفما تعد أن تختار فلسطيننا