كنوز نت - بقلم : هادي زاهر


"إذا فقدنا الذاكرة اكلنا الضبع".

عندما شاهدت انصاراً لحزب الليكود وللأحزاب الصهيونية في الوسط العربي وشاهدت نتنياهو وهو يظهر تفاعلًا ويشرح عن مدى تأثره واغتباطه، حتى ان دموعه كادت ان تسقط من عينيه عندما اخذ شبابًا عربًا يهتفون له بحماس أبو يائير.. أبو يائير تذكرت قصة الحمامة والثعلب ومللك الحزين، إحدى قصص كليلة ودمنة التي تتحدث عن أن حمامة كانت تقيم عشها في أعالي النخلة وعندما يكبر فراخها يأتي إليها الثعلب ويقول لها ارمي فراخك والا صعدت إليك واكلتك مع فراخك فتخشى الحمامة وترمي بفراخها للثعلب، إلى ان سألها الملك الحزين عن سبب حزنها فقالت له: 
قد ابتليتُ بثعلب ٍكلما رُزقتُ بفرخين جاء إليَّ وصاح من أسفل النخلة، ارمي بفراخك والا صعدت إلى الشجرة وأكلت مع فراخك فأخاف ُمنه وألقي له بفراخي، فقال لها مالك الحزين: إذا جاء إليكِ ليطلب ما تقولين، فقولي له:
 لن أرمي إليكَ فراخي، فاصعد إلينا، وإذا فعلتَ ذلك وأكلتَ فرخي سأطيرُ هاربةً وأنجو بنفس.




فسألها الثعلب: من علمكِ هذه الحيلة؟ 
فقالت: 
علمني المالك الحزين.
 وعندها احتال الثعلب على الملك الحزين، انقض عليه وافترسه.
وهكذا هو الحال مع من يصوت للأحزاب الصهيونية، انه كالحمامة التي ترمي فراخها للثعلب، وكالملك الحزين، ان اليمين عندما يستفرد بالبلاد سوف يُشرع القوانين العنصرية التي ستفترسنا جميعا، ان اصواتنا ثمينة جدًا انها كأولادنا، اوهي التي ستقرر مصيرنا ومصير أولادنا، علينا ان لا نسى وان لا يغرنا الكلام المعسول التي تطلقه الأحزاب الصهيونية لاصطيادنا، وفي هذا السياق نتذكر ما كتبه طيب الذكر سلمان ناطور من اننا "إذا فقدنا الذاكرة اكلنا الضبع".