كنوز نت - بقلم كرم الشبطي


آه يا زمن وديع



آه يا زمن وديع
إحترت كيف أبكيك
أم أبكي على الشهيد
وأنا أراقب حال الأسير
وأنزف كما الطير الجريح
يعود لذكريات التاريخ
من كرامة البشر الجميل
للحرية للعمل ثورة اليقين
وردة تسمي فلسطين الياسمين
عبث فيها وتركها المتخاذلين
أغرقونا في بحر الحسابات اللعين
من إنقسام لفرقة لأخبار وانتخابات
مزيفة تلك الأوراق والشجرة تصرخ
لماذا استبدلتوا ملبسي وكسوتي
أي عيد وفرح تنتظروا من بعدي
مجرد صور باهتة وأرقام مسجلة
بحثت فيها عن إسمي قالوا مرفوض
هذا الوقت لمن يكذب ويجاهر بالصوت
وأنت تغرد خارج السرب كما اعتدت
ضحكت وقلت يا لكم من أوغاد حق
قتلتوا كل شيء جميل داخلنا
كنا نضحي ونموت لأجل الحقيقة
واليوم تحول كل شيء للخطابة
كيف ننقذ أنفسنا من الخطيئة
حال اللسان المتعرج من الوجه
قناع ملون ولحية تصبغ نفسها
كي تقنعنا أنها تحفظ حقوقنا
ما الفائدة منها وهي مجردة
سلبتنا عمرنا وأبكيتنا

مليون مرة ومرة وصبرنا
ما ذنبهم ليموتوا خلف الأسوار
أين العهد أين القسم أين الوفاء
لم يستحقوا منكم نظرة استرحام
ملعونة الكراسي القبيحة بكم
كان الأجدر أن نموت جميعا فقراء
بكرامتنا وعزتنا وفخرنا البقاء
للأجيال للرسالة للبندقية المتروكة
لم يعد الرصاص يجدي نفعا مع أمثالكم
حلمكم خبيث ولا يمث لنا بأي صلة وشرف
كم يقتلني جبني وأنا لا أملك غير القلم
كيف تفخروا بحياتكم وأنتم تعيشون رغد الذل
رشاوي العقل من خطيب مسجد أو سياسي متخفي
نعم هذه هي حقيقتكم المبكية لمن يحلم فقط
لأجل الانسان والوطن وهرب منا تحت جنح الليل
ليصبح النهار للسيارات والازدحام الملوث
تبحثون فيه عن كذب وشدة الألم أننا نعلم
إنكم لا تمثلون أحد وكل واحد فيكم يمثل على الآخر
مسرح كبير يدار من خلف الكواليس السوداء للغرف
غير ما يراه للنور من نفق الظلام وزنزانة الموت
تسبقني وتسبق وهي تؤشر لهناك لتسكنني حالة الغضب
مثلي لا يعرف الهدوء وأحذر قبل حدوث الحدث متعمدا
ليتني بروح من كان يحرر ويقض مضاجع الكيان المتغطرس
ذكرياتنا تغلبنا وتحضر فينا مهما كبرنا وعد أن لا ننسى
سوف نغير بما نملك من صوتنا وأجسدانا كي نتوحد رغم آلامنا


بقلم كرم الشبطي