كنوز نت - محمد زبيدات


القائمة العربية الموحدة - الحركة الإسلامية: 


  • نريد وحدة تخدم مصلحة شعبنا وتحترم إرادته وليست وحدة مشاعر نتغنّى بها فقط
أبناء شعبنا الكرام،


كما تعلمون، فإننا في القائمة العربيّة الموحدّة- الحركة الإسلاميّة كنّا قد توجّهنا مباشرة عدّة مرات بطلب عقد اجتماع لرباعية القائمة المشتركة، لبحث سبل الحفاظ على القائمة المشتركة، ونهج وأسلوب عملها. لكننا -حتى اللحظة- لم نتلقَّ من مركبات المشتركة استجابة لتوجّهاتنا. وهذا يُظهِر بشكل واضح مَن يسعى للحفاظ على المشتركة ومَن يسعى لتفكيكها، ويريد إلقاء التّهمة على غيره.
 نحن في القائمة العربيّة الموحدّة- الحركة الإسلاميّة كما تعرفوننا، نسعى دائمًا نحو وحدة أبناء هذا المجتمع، وطالما كنّا السّبّاقين لمأسسة وترسيخ هذه الوحدة، وقدّمنا في سبيل ذلك التنازلات العديدة في جميع محطات الانتخابات السابقة. واليوم، نحن وشعبنا لا نريد وحدة مشاعر نتغنى بها فقط، بل نريد وحدة تخدم مصلحة شعبنا وهمومه اليومية وقضاياه الحارقة، فلا يحمل همّ شعبنا إلّا أبناؤه.
 من أجل ذلك، نعود ونؤكد على المطلبين اللذين نضعهما للحوار والنقاش مع المركبات الأخرى في المشتركة:
المطلب الأول: نريد للقائمة المشتركة أن تكون قوة سياسية مستقلة ومؤثّرة، ليست بجيب اليمين ولا اليسار، وعنوانًا لجميع أبناء شعبنا الذين ملّوا من الشعارات والنهج الشعبوي غير المجدي من جهة، والذين لا يمكن أن يقبلوا من جهة أخرى أن يكونوا مخزن أصوات لدى الأحزاب الصهيونية التي تتاجر بالصوت العربي فقط لمصالحها. والضمان الوحيد لتحقيق ذلك هو أن تتبنى القائمة المشتركة هذه الرؤية وهذا النهج وتكون مستعدة للتأثير على الساحة السياسية الإسرائيلية سعيًا لتحقيق مصالح مجتمعنا العربي، دون التنازل عن ثوابتنا الوطنية.
المطلب الثاني: أن تحافظ القائمة المشتركة على الهوية الأصيلة لمجتمعنا العربي الذي هو بغالبيته مجتمع محافظ، وأن تحترم عقائده الدينية.
إن هذين المطلبين هما ما يريده غالبية أبناء مجتمعنا العربي، ولن تسترد القائمة المشتركة ثقة الناس ما لم تلبّ الأحزاب مطالبها وتطلعاتها، وإلا فإن عواقب تجاهلها ستكون وخيمة في صناديق التصويت.
أهلنا الكرام، لطالما قدّمت القائمة العربيّة الموحّدة- الحركة الإسلامية التّنازلات من أجل وحدة القائمة المشتركة، وقدّمت النموذج الحضاري وقت الخلاف، لكننا اليوم نريد وحدة بعيدة عن الشعارات والشعبوية، وحدة تخدم مصالحكم وتعالج همومكم اليومية وقضايا شعبنا الحارقة، وتحافظ على هوية مجتمعنا المحافظ، وليست وحدة مشاعر للتغنّي بها فقط.