كنوز نت - من سعيد بدارن


اعطوها دواء خاطئ فصارت بحاجة لرعاية طبية كاملة


  • - دعوى إهمال طبي ضد وزارة الصحة؛

-تلقت دواءً رغم انها تعاني من حساسية للبنسلين


-تقرير إختصاصي طبي؛ إعطاء اوغمانطين للمدعية ناتج عن اهمال طبي من قبل مؤسسة طبية ومستسفى


لا شك بأن إعطاء دواء من نوع خاص لمريضة تعاني من حساسية لادوية معينة، قد تنتهي بكارثة لا تحمد عقباها. وهذا ما حدث مع سيدة من منطقة الشمال وعمرها 65 عامًا, والتي اُعطيت دواء اوغمانطين رغم أن ان لديها حساسية لدواء البنسلين، مما جعلها تمكث في المستشفى مدة 60 يومًا تقريبًا وصارت تحتاج لعناية ومتابعة طبية مستمرة.  

وكانت هذه المرأة قد تقدمت بدعوى قضائية للمحكمة المركزية في حيفا بواسطة المحامي سامي ابو وردة من حيفا، الاختصاصي بقضايا الإهمال الطبي، ضد وزارة الصحة ودولة إسرائيل، عقب الأضرار التي لحقت بها نتيجة الاهمال الطبي.

وحتى موعد وقوع حادثة الاهمال الطبي التي حدثت قبل سنتين، عندما باتت في مؤسسة طبية، كانت للمدعية تقوم بواجباتها بشكل مستقل.

وقد تمت الإشارة عند استقبالها في المؤسسة الطبية، في سجلها الطبي أنها تعاني من حساسية لدواء الانسولين.


وخلال مكوثها في المؤسسة الطبية اشتكت من انتفاخ في ساقها اليسرى، وفحصت على يد طبيب وثم بدأت بتناول أقراص اوغمانطين. وفي اليوم التالي بدأت تشعر بارتفاع درجة حرارة جسمها والتي وصلت الأربعين درجة مما أدى إلى نقلها للعلاج في أحد مستشفيات شمالي البلاد حيث واصل الطاقم الطبي هناك إعطائها نفس الدواء في الوقت الذي ظهرت عليها علامات حساسية خطيرة والتي تجلت بصعوبة بالتنفس حتى كان هناك خطر وتهديد على حياتها بتوقف عملية التنفس. وأثر ذلك استبدل الأطباء الدواء بالمضادات الحيوية ومن ثم توقفوا عن إعطائها الدواء بشكل نهائي.

وأدعى وكيل المدعية بانه تم إعطاء موكلته الدواء بشكل خاطئ في المستشفيين علمًا أن المعلومات المسجلة والموثقة في السجلات الطبية وبما فيها صندوق المرضى التي تعالج فيها، والتي تشير إلى أنها حساسة لهذه الأدوية وبشكل سريع. وهنا تبدأ حالتها الصحية وادائها وظائفها بالتدهور ترافقها تعقيدات طبية والتي أدت في نهاية الامر الى تحولها خلال شهرين من امراة تملك القدرة على أداء وظائفها بنفسها إلى امرأة تتعلق بالآخرين بشكل كلي وتحتاج للمكوث بصورة دائمة في مؤسسة العناية الطبية.

هذا وارفق للدعوى تقريرًا أعده اختصاصي أمراض باطنية، جلدية، حساسية، وعلم المناعة السريرية، والذي قام بفحص ظروف الحالة، حيث أشار إلى أن التحذير من مغبة استعمال للبنسلين مسجلة سجلات المؤسسة الطبية التي مكثت فيها المدعية في الماضي وكذلك الأمر في سجلات المستشفى الذي نقلت اليه.

  " في السنوات الأخيرة ومنذ وجود جهاز اوفيك الذي يتيح للعناصر الطبية من كل منصة طبية رؤية السجل الطبي في منصة اخر، ولا يوجد أي احتمال بتضييع هكذا معلومات مهمة".

بالإضافة إلى ذلك، تطرق الاختصاصي ايضًا إلى غياب أي ذكر لمسألة الحساسية للبنسلين قبل إعطاء دواء اوغمانطين في سجلات المتابعة الطبة، ويستشف من هذا الأمر صورة كئيبة بوجود تجاهل واضح وتام من المسجل في السجل الطبي بأن المريضة تعاني من حساسية للبنسلين.
وفي نهاية التقرير الطبي، أشار الاختصاصي بانه ممكن الإقرار بشكل قاطع في هذه الحالة أن إعطاء اوغمانطين للمدعية في المؤسستين الطبية التي عولجت بها يعتبر اهمال طبي.



 المحامي سامي ابو وردة