كنوز نت - بقلم : كرم الشبطي


وداعا رأس الهرم



وداعا رأس الهرم
للعمالقة والعباقرة
كان الأمر محير لي جدا
خبر وفاة حاتم علي
لم أكتب له شيء
ولم أرثيه رغم حزني عليه
أعلم عندما يحدث ذلك
يكون الأمر يستحق الانتظار
مرحلة من الترقب مخيفة أكثر
أجاب عنها رحيل وحيد حامد
 

وخيم الصمت من جديد
دعاني للسؤال المبكر
هل سيتوقف الموت حقا
لمن أحببناهم وعشنا معهم
بروحنا وصدقنا من أعمالهم
تمرد القلم علي وغلبني
علمت أنه القطار المفاجيء
هناك طريق ما زالت مفتوحة
ما بين الأرض والسماء
صعدت فيها أجمل موسيقى
رسمت اسم الياس الرحباني

قلت كفى وليس من حقك
تحرمنا من العباقرة
ثلاثية تاريخ جسدت
فكر ورسالة وحياة
يستحقون مليون صفحة
لتكتب عن التغريبة الفلسطينية
عن طيور الظلام الحاكمة
عن الأرواح العاشقة للحب
سلاما لكم أينما كنتم
لمن سبق ولمن سيلحق
هكذا تعلمنا الصبر
من موعد الفراق والصدمة
يا من مثلتم أجمل عنوان
للانسان للوطن للحرية الحلم
روايات وسلم وقلم
والنقد هنا واحد
معزوفة العمر
للاسطورة بكل من حاول وابتسم
وداخله مليون جرح ونزف جمع
سيناريو العام الفائت
أشد ألم ونهايته مرار
لكن الملحق بهم أخطر
لا نود تقديم أخبار سيئة
ولا كتابة حواس تسكن حال

حال الناس مبكي في عيون الحرمان
لفترة من الزمن ستمر بعد ذلك
والفرح مختبيء في مكان ما ينتظر
يوم ومفاجأة ستعيد للعرب فرحة
وان كانت مجزأة وصغيرة لما نراه
وعد من شروق الشمس لنا
به نور القمر يطل بدر
ومع بداية المطر
ستفرح الأرض بخبر
سار وسار وسار
قد لا أفهم شيء منه
غير أنه سيحضر بقوة
سيلهمنا ويعيد حسابات
للمنطقة للعالم للقضية
بزوغ فجر قادم
ينزل الستار
رغم كثافة الضباب
واقع ما بعد سراب
للكرامة المفقودة
عودة جذور الأمل
براية نصر مرفوعة
من الجولان لمصر لليمن
معادلة في غير حقيقة
تحتاج وقت وعمر للشرح
وقد تبشر في أيام معدودة
لماذا هنا الرؤية محجوبة
والنور من هناك يطل على سوريا
ويحتضن العراق وليبيا
في نظرة موحدة على فلسطيننا
بارقة البعيد تقترب
من ليلة التأمل
تركت ما خلفنا
لنحيا ومعنا
من ظنناهم ماتوا
هم الأحياء داخلنا
لكم منا السلام
والاعتذار على غيابنا
ضرورة كشف الذات
وللحديث بقية
معهم وعنهم
ليتنا كرمناهم
قبل الوداع
لندرك ما فقدناه
من حجم الحقائق
المسربة عبر الأوراق
بين الحروف والسطور
سطوة جلد وعتاب
للحكم للجهل الأكبر