كنوز نت - سخنين

بيان توضيحيّ من أصدقاء الشاب 


أهل البلد الأعزاء، نشهد في الآونة الأخيرة محاولات جمّة للعبث بأمننا وأماننا وبسِلمنا الاجتماعيّ. لقد أفقنا صباح يوم السّبت على أحداث مؤسفة قضّت مضاجع سخنين قاطبةً، محاولةً دكّ البنيان السّخنينيّ وإيقاد نار الطّائفيّة. لكن, وبحكمة بالغة في تدبّر المواقف وتهافت أصحاب الهمم والنّخوة إستطعنا تدارك الموقف وإستثماره لتعزيز التّرابط والأواصر الإجتماعيّة. ما لبث السّلم العامّ وان استقرّ حتى شهدنا محاولات عديدة لدبّ الفتنة من جديد من خلال التّحريض على اشخاص بسبب تعليقات معيّنة على الشّبكات الاجتماعيّة، انتهاءً عندما تدارك لمسمعنا تسجيل خاصّ سُرّب وتمّ تسويقه وتصويره على أنّه ردّ فعل متعمد على عملية الحرق والذي يسعى للتعرّض والاساءة للرموز والمقدّسات الدّينيّة في الحيز العامّ من أجل الانتقام.


ولذلك إرتأينا أن من واجبنا التّوضيح. نحن أصدقاء الشّاب, صاحب التّسجيل, من كافّة الشّرائح والفئات السّخنينيّة نوضّح للجميع أنّ التّسجيل قد سُرّب, بنيّةٍ أو بغير نيّة, من مجموعة أصدقاء واتساب خاصّة بنا كلّ أفرادها من أبناء الديانة الإسلاميّة، والتي كان من المفترض أن تبقى داخل جدران هذه المجموعة. الإساءة التي ذُكرت في التسجيل, وعلى الرّغم من فداحتها, قد كانت في سياقٍ غير جدّيّ حيث أنها كانت ردًا على جملة هزليّة لأحدى الأصدقاء فيما يخص حرق الشّجرة والتّعدي على فرحة العيد. أما وبعد أنّ قدّم صديقنا اعتذاره وتأكيدًا على صدق نواياه وجديّتها النابعهّ من القلب والعقل فإنه قد قبل بقرار الحكم من قبل المخوّلين حتّى قبل ان يسمعه. 

نؤكد ونشدّد مجددًا وبناءً على معرفتنا الوطيدة به, بأنّ التّسجيل يبعد كلّ البعد وخالٍ من أي محاولة علنيّة للتّعرض لمشاعر المسلمين أو التّحريض عليهم وذلك بإعتبار أن عهدنا صديقنا انسانًا متفانيًا معطاءً، تربطنا به علاقة صداقة واخوة منذ الصّغر عابرة لكل الإعتبارات الفئويّة والطّائفيّة يشهد عليها القاصي والداني. 



مما لا شكّ فيه أنّ العبارات المذكورة تمسّ بمشاعر أبناء بلدنا ونحن نعي جيدًا أن ما بدر من التّسجيل قد وُظّف وأدرج في كتب الخطايا الكبرى، لكننا نعي في ذات الوقت أنّ العفو عند المقدرة هو من شيم الكرام وهذا ما تميّزت به سخنين طوال عقود، لذا نسأل الله ونسألكم العفو والمغفرة ونرجو منكم تقبل خالص أسفنا. 

إنّ الظّروف الرّاهنة وأحداث الإحراق والتّرهيب المتكررة إنما تسعى عمدًا لتفرقتنا لتضع سخنين في لحظة فارقة في تاريخها فإما أن نرفع رأسنا بشموخ لنحتوي مشاكلنا ونمضي قدمًا وإمّا أن نطأطئ رأسنا في وجه خطاب ترهيبيّ يمثّل قلّة قليلة جدًا من أهل البلد. هذا الامتحان مصيريّ في تحديد مستقبل سخنين, وسيؤثر بشكل مباشر على كل فرد مننا, لذا نهيب بأصحاب الضمائر ونخاطب الصّوت العاقل في سخنين بأنّ نتجاوز ما مضى وأن نكمل مسيرة التآخي بين جميع أطياف سخنين. في ختام الأمر نقدم اعتذارنا لاهل بلدنا وبقلوب يعتصرها الألم على ما آلت إليه أحوالنا ندعو أهل البلد بأن يصفحوا الواحد عن أخطاء الآخر, ونعيد لنكرر دعوتنا الصّادقة لكل سخنينيّ لتقبل الاعتذار والعفو لنمضي قدمًا. 

ونحن على ثقة ان أهالي بلدنا سخنين ستنجح في هذا الامتحان المصيريّ ولن تدع أيادي المغرضين وزارعي الفتن ان تدق أسافينا لتفرقتنا, قال الله عزّ وجلّ في محكم كتابه العزيز ﴿ وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ ﴾