كنوز نت -  بقلم : رانية مرجية



أريد أن أكون معي 


اجتاحتني موجة من الارتباك والدهشة, لدرجة اني شعرت بالانهيار المفاجئ ,لا أقوى على أي شيء , سوى مغادرة المكان, غير آبهة بكل الاجتماعات التي كانت تنتظرني , أردت مغادرة المكان والزمان والاختلاء بنفسي , والانعزال والانسلاخ عن ومن كل شيء , فكم انا بحاجة لأن أكون معي وفقط معي , لأستطيع استيعاب وحشية ودونية هذا العالم. 


قلت لنفسي ثمة شيء غير مفهوم بهذه القضية , وصعب استيعابه , فكيف لطفل ان يقتل طفل, تقاسم معه كل شيء بحكم الجيرة والزمالة في المدرسة؟ .



لابد أن عقله كان مغيبًا أو هنالك من قام بإقناعه انه يقوم بعمل بطولي .


لا ادري فمنذ تلك الحادثة وانا أعيش الوجع أعيش الأرق وأعيش بحالة من الغثيان


انا لا أريد العودة لتلك القرية الملعونة المشؤومة فلا زالت رائحة دم الطفل تعبق المكان، لا زال صوته يصرخ باستمرار وانا اريد ان أكون معي بعيدا عن كل تلك الأجواء. .