كنوز نت - المتابعة


بيان الحركة الإسلاميّة بخصوص لجنة المتابعة العليا


انطلاقًا من رؤيتها الوطنيّة الوحدويّة الشاملة، تعتبر الحركةُ الإسلاميةُ أنّ لجنة المتابعة العليا هي مؤسّسة وطنيّة تمثيليّة وحدويّة، ضروريّة لتنظيم قيادة وتمكين أبناء المجتمع العربيّ الفلسطينيّ، الذي تعتبره بتصوّرها جزءًا أصيلًا من أبناء الشّعب الفلسطينيّ والأمّة العربيّة، وهم البقية الباقية من الفلسطينيين الأصلانيّين في وطنهم فلسطين، الذين حافظوا على وجودهم وهويّتهم منذ نكبة شعبنا الفلسطيني عام 1948، وطوّروا حضورهم الإنسانيّ والماديّ، باختلاف أديانه وطوائفه الإسلاميّة والمسيحيّة والدرزيّة، في الجليل والمثلث والساحل والنقب. 

لقد أوجبت الحركة الإسلاميّة على نفسها في ميثاقها العام المشاركة في لجنة المتابعة والعمل على تقوية أركانها، والعمل على دعم مواقفها، تعزيزًا لوحدة مجتمعنا الوطنيّة، وحفظًا لنسيجنا الاجتماعيّ. كما وتسعى الحركة الإسلاميّة للتّعاون من خلالها معَ جميع القوى السّياسيّة الوطنيّة من أبناء شعبنا، لنحافظَ على وجودنا ونعظّمَ حضورَنا، ونحافظَ على هويّتِنا الوطنيّة الفلسطينيّة الجامعة، ونورّثها لأبنائنا، ونواجه سويًّا سياساتِ التّمييز والعنصريّة والتّهميش، وسلب الحقوق القوميّة والمدنيّة والدّينيّة، الإسلاميّة والمسيحيّة، ونقاوم مصادرةَ الأراضي والمقدسات والأوقاف، حتّى تزولَ آثارُ العدوان، ويحيا شعبُنا بعزة وكرامة في وطنه وعلى أرضِهِ.    

بناءً على هذه الرؤية تريد الحركة الإسلاميّة الوصول إلى تصوّر موحّد للجنة المتابعة العليا، تعريفها ورؤيتها وأهدافها ووظائفها وصلاحياتها ووسائل عملها ونظامها الداخلي.

كما تريد الحركة الإسلامية بناء لجنة المتابعة العليا، وجعلها مؤسسة جماعيّة قويّة قادرة على تنظيم، قيادة وتمكين مجتمعنا العربي، والتخطيط لمستقبله وضمان أمنه وتطوره. وقد قدمت مقترحًا متكاملًا لتطوير دستور لجنة المتابعة ونظامها الداخل، وتملك تصورًا واضحًا كيف تصل إلى تحقيق قفزة نوعيّة في بناء وتطوير عمل لجنة المتابعة.

حتى يكون هذا البناء متينًا تدعو الحركة الإسلامية إلى العمل على توسيع دائرة التمثيل داخل مؤسسة لجنة المتابعة العليا، ليشمل أوسع دائرة تمثيل ممكنة من الشرائح السياسية والاجتماعية والنقابية، وتعزيز هذا التمثيل بمشاركة شعبية مناسبة وواسعة، تشمل جميع البلدات والتجمعات العربية من النقب جنوبًا إلى أعالي الجليل، وفق معايير مناسبة يتم التوافق عليها. 

كما أن هنالك ضرورة للعمل على تطوير موارد لجنة المتابعة المادية والمالية، من خلال إنشاء صندوق لتجنيد الموارد المالية من أبناء مجتمعنا وإيجاد وقفية خاصة بلجنة المتابعة، وبناء مقر دائم يكون حاضنًا لمختلف الفعاليات السياسية والاجتماعية والثقافية والإعلامية، التي تخدم أهداف لجنة المتابعة العليا ومجتمعنا العربي.

 لقد سعت الحركة الإسلامية إلى قيادة هذا التوجّه وتحقيق هذا البرنامج العملي، عندما رشّحت الشيخ كامل ريان لرئاسة لجنة المتابعة عام 2015. وعندما اختار أعضاء لجنة المتابعة السيد محمد بركة لرئاسة المتابعة بفارق صوت واحد، باركنا له ووقفنا لجانبه في تحمّل المسؤوليات المختلفة.

إنّ دور رئيس لجنة المتابعة مهمّ وحاسم في إنجاح أي نهج وبرنامج عمل لبناء المتابعة، ولذلك نعتبر أن انتخاب الشخص المناسب لهذا المنصب أمانة ودليلًا على جدّية الأحزاب والحركات السياسية ومصداقية مواقفها وبرامجها المتعلقة ببناء وتطوير لجنة المتابعة، وتجاوز وضعيتها الماضية والحالية كلجنة تنسيق بين الأحزاب والسلطات المحلية العربية. 

تؤكد الحركة الإسلامية على أنّها لم ولا ولن تنسحب من مسؤولياتها تجاه لجنة المتابعة، وستستمر بدعم لجنة المتابعة والمشاركة الفاعلة فيها، والعمل على تحقيق أهدافها وتحمل تبعات النضال الذي تقوده لجنة المتابعة. 

ولذلك تؤكد الحركة الإسلامية على استعدادها أن تتحمل مسؤولياتها في مشروع تغيير حقيقي في بناء مؤسسة المتابعة وتطوير عملها، من خلال عمل جماعي وشراكة واسعة، وليس من خلال تقديم مرشح جدير ومناسب من قياداتها لرئاسة لجنة المتابعة في الانتخابات القريبة. مع تأكيدها على أنها ملتزمة بالتعاون والدعم لمن تنتخبه لجنة المتابعة العليا في الانتخابات القريبة رئيسًا للجنة المتابعة، تجسيدًا لنهجها الوحدوي وإخلاصها في تعزيز المؤسسات الوطنية الوحدوية.


بيان صادر عن حركة أبناء البلد



- نحو لجنة متابعة منتخبة وفاعلة تعكس طموحات أبناء شعبنا الفلسطيني في الداخل المحتل عام ٤٨- 

جماهير شعبنا المناضلة

رفعت حركة أبناء البلد، ومن منطلق فهمها لخصوصية دور شعبنا الباقي في مناطق ال٤٨, وإيمانا منها بأهمية هذا الدور في مسألة التحرر الوطني، شعار تنظيم جماهيرنا في الداخل الفلسطيني في أجسام نضالية فاعلة، تستمد شرعيتها من الناس، تصون هويتهم وبقائهم، وتعكس طموحاتهم السياسية والمطلبية اليومية، وعلى رأس هذه الأجسام لجنة المتابعة العليا. على هذه القاعدة نادينا لسنوات بإصلاحات دستورية تعبر عن هذه الرؤية وتضمن تحقيقها وتؤدي الى انتخاب اللجنة انتخابا مباشرا مما يساهم في تحويلها لجسم نضالي تمثيلي وليس لجنة تنسيقية منقطعة عن نبض الشارع، غير قادرة على ابتكار طرق نضالية تتلائم مع تحديات المرحلة ومخاطرها المستجدة ومنها المنزلق الأخير التي قادتنا وتقودنا نحوه القائمة المشتركة في السنوات الأخيرة.

- تعديلات جوهرية -


منذ خمس سنوات خلت تم إقرار تعديلات دستورية بهدف تطوير عمل اللجنة وتقويتها، كجسم تمثيلي شامل للقوى السياسية والاجتماعية الفاعلة في الساحة الفلسطينية، إلا أن اللجنة وبرئاسة الأخ محمد بركة، لم تعمل بحسبها وأجهضتها على أرض الواقع، حيث لاقى دستور "المتابعة" نفس مصير " دستور غوار" (الذي أكله الحمار)، ما أبقى دور هذا الجسم ضعيفا هزيلا، مختزلا بشخص الرئيس ومرتكزا على كولسات وتحالفات فئوية ضيقة، بعيدة عن أي دور حقيقي تاركة هذا الدور " للقائمة المشتركة" الذي يشكل ممثلي احزابها اغلبية في المتابعة، فأصبحت رقبة جماهيرنا بين يدي تيارات متحالفة ممعنة في مسار الأسرلة وإن كانت مختلفة على تفاصيلها، الأمر الذي لم ولن تسمح به حركة أبناء البلد ما دام في عروقها دم يجري.

- إنتخابات شكلية -


في هذا الأيام وبعيدا عن أعين الناس، وحتى عن كوادر الأحزاب الريادية يجري الإعداد لإجراء إنتخابات رئاسية للجنة، دون الخوض في برامج او سياسات ولا حتى نقاش أي تعديل وتطوير لما كان بشكل معمق، بل على العكس تماما، حيث جرى فتح باب الترشيح يوم السبت وسيتم إغلاقه يوم الأربعاء ! دون إعلام وإعلان جدي يفتح الباب امام مناقشات ومرشحين، لتعود اللجنة الى اسلوب اشبه ما يكون بالمخترة، يفقد هذه اللجنة التمثيلية العليا لما تبقى من هيبتها ويبعدها أكثر عن أبناء شعبنا الذي تمثله.

نحو جسم تمثيلي نضالي حقيقي


بناء على ما تقدم، ورغم أننا كنا مشاركين لاعبين في كافة النقاشات السابقة للإنتخابات، ولأن المسألة لم تكن لدينا يوما مسألة شكلية أو تقنية، بل هي متعلقة بصلب سقف عملنا السياسي في الداخل الفلسطيني المحتل وحجم تطلعاتنا لآفاقه، وعلى أثر التعامل مع التعديلات المقترحة بشكل سطحي واعتبارها لم تقر وإنما " نوقشت فقط" كما جاء في بيان صادر عن اللجنة، وتجاهل اغلب التعديلات الدستورية واختزالها بانتخاب شخص الرئيس، ومن منطلق اعتبارنا ان كل هذا مناقض لرؤيتنا للجنة ومستقبلها وما هو الا محاولة " سلق" الإنتخابات للانتهاء منها سريعا والعودة لما كان لسنين خلت، فإننا في حركة أبناء البلد نرفض هذا الأسلوب في التعامل معنا ومع عموم جماهير شعبنا، إضافة لرفضنا لهذا النهج من جذوره، وعدم التعاطي مع مطالبنا الإصلاحية حتى بإصدار بيان لما حصل حقيقة في الاجتماع الأخير وبناء عليه:

فاننا في حركة أبناء البلد نعلن عدم مشاركتنا في عملية ةنتخاب رئيس للجنة المتابعة برمتها يوم السبت القادم . (قرارنا). 
فقد علمتنا تجربة السنوات الخمس الماضية من عدم ممارسة التعديلات اياها واتضح عدم اقرارها اليوم ، اننا مقبلون على نفس السيناريو وضياع خمس سنوات اخرى ، تمنع امكانية مأسسة لجنة المتابعة وابقائها لجنة تنسيق وقطع الطريق على الغالبية الساحقة من شعبنا التي تؤيد انتخاب لجنة المتابعة مباشرة من الجمهور .

كما تدعو حركة أبناء البلد، القوى السياسية المُشَكِّلة للمتابعة، مراجعة موقفها هذا، وتأجيل الإنتخابات المزمع إجرائها يوم السبت القادم وتبني كافة التعديلات الدستورية قبلها، الأمر الذي بدونه ستكون لنا وقفة وإعادة نظر في الموقف من اللجنة برمتها كمؤسسة ومظلة جامعة للكل السياسي، نطلع عليه جماهير شعبنا لتكون شريكة في تفاصيل القرار.

ان الشفافية وإرجاع اللجنة إلى حضن الشعب، هو مطلب ملح لا نملك رفاهية الإستغناء عنه، وعليه نطالب نحن في أبناء البلد، كافة أعضاء اللجنة ورئيسها العدول عن الإنتخابات على هذا النمط، وتأجيل موعدها لموعد يفتح الباب أمام مرشحين يرون بنفسهم الكفاءة لهذا التكليف من جهة، ويعمق النقاش حول التعديلات الدستورية ويعطي ضمانات لتنفيذها من جهة أخرى. حيث ترفض أبناء البلد إدارة هذه الإنتخابات في هذه المرحلة المفصلية من حياة شعبنا، على نمط إدارة محمود عباس لمنظمة التحرير ومجلسها المركزي.

معا على الدرب،
حركة أبناء البلد