كنوز نت - الناصرة


  • اللجنة القُطرية: الخطة الحكومية لمواجهة العنف والجريمة ليست المرجعية وغير شاملة

قالت سكرتارية اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية في ختام اجتماعها الذي عقدته، مساء أمسِ الثلاثاء، إنّ التعديلات الأخيرة في "قانون كامينتس" حول البناء هامة، لكنها غير كافية.
وأكدت أنّ "الخطة الحكومية لمواجهة العنف والجريمة في المجتمع العربي لا تخلو من إيجابيات، لكنها ليست المرجعية وغير شاملة".
وعقدت سكرتارية اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية في البلاد، اجتماعها عبر تطبيق زوم، بحثت خلاله عدداً من المواضيع والقضايا، في مختلف المجالات والمستويات، وبعد نقاش شامل، بمشاركة عددٍ من المهنيين وممثلي الجمعيات المهنية واللجان التخصُّصية في شتى المواضيع، إلى جانب رؤساء السلطات المحلية العربية.
واتخذت سكرتارية اللجنة القطرية عدة قرارات. وذكرت أنه "بعد استعراض مهني وعميق لتجميد "أجزاء" من قانون كامينتس (قانون التنظيم والبناء المعدَّل) مُؤخراً، حول قضايا البناء، فإن سكرتارية اللجنة تؤكِّد على أهمية وإيجابية تلك "التعديلات"، لكنها تؤكد أيضاً، وبمعزل عن العديد من التفاصيل والحيثيات، أنها غير كافية ولا تتجاوب كلياً مع مطالب واحتياجات المجتمع العربي، كما طرحته اللجنة القطرية والهيئات واللجان المهنية، وأنها لا تعني إيقاف سياسة هدم البيوت العربية، وتدعو إلى عدم إيهام الناس وكأنَّ هذه السياسة المنهجية قد توَّقَفت، وأن معركة مواجهة سياسة هدم البيوت العربية مُتواصلة، وما زالت المسيرة طويلة وشاقَّة.

تجميد تنفيذ أجزاء معيّنة من "قانون كامينتس"

وفي هذا السِّياق، أكدت اللجنة القطرية أن تجميد تنفيذ أجزاء معيّنة من "قانون كامينتس" لفترة محدودة وفي حالات معيَّنة، لا يعني إعطاء أي ذريعة للبناء غير المرخَّص في المجتمع العربي، حيث سَيُعَرقِل ذلك عملية التخطيط التي تقوم بها السلطات المحلية العربية بشكل حَثيث، بهدف المصادقة على خرائط مُفَصَّلة تُمَكِّن المواطنين من إصدار رُخص بناء، بأسرع ما يُمكِن.

كثافة البناء

وحول موضوع رفع كثافة البناء المعروض، هذه الأيام، على طاولة البحث في دائرة التخطيط والبناء القطرية، فقد تبنت سكرتارية اللجنة توصية المركز العربي للتخطيط البديل ولجنة الإسكان والتخطيط، المنبثقة عن اللجنة القطرية، بمعارضة الموضوع مبدئياً، لما له من إسقاطات سلبية على المدن والقرى العربية في البلاد، لا سيّما على مستوى توسيع مناطق النفوذ ومُسطَّحات البناء في البلدات العربية، ولما له من علاقة عُضوية بانتشار ظواهر العنف والجريمة في المجتمع العربي، إضافة إلى المسّ بالتنوُّع في "الرِّيف العربي"، ودعت إلى بلورة موقف اعتراضي تفصيلي قطري جماعي وموحَّد في هذا الخصوص، إضافة إلى الاعتراضات الرسمية المحلية، حيث أمكن ذلك ووِفقاً للاحتياجات والضَّرورات المحلية. مع الإشارة هنا إلى أن زيادة كَثافة البناء المُقْترح إقرارها، في هذا الصَّدَد، لها إسقاطات سلبية أُخرى، سيَّما بكل ما يتعلق بصعوبة تسويق قسائِم الأراضي العامة التي يُشْتَرَط فيها البناء بكثافة مُرتفِعَة، وبالمقابل تقييد حق الملكية في الأراضي الخاصة، رفع نسبة الاقتطاع من الأراضي الخاصة وتقليص إمكانية الحفاظ، في الحالات الممكِنَة، على طابع البناء "الرِّيفي"، الذي يُميِّز معظم البلدات العربية، ويرتبط بمسائل اجتماعية وخُصوصيَّة تُمَيِّز المجتمع العربي عُموماً.

مشروع تحلية المياه


وبالنسبة لمشروع تحلية المياه في منطقة الجليل الغربي، فرفضت سكرتارية اللجنة أن يُنفَّذ هذا المشروع وغيره في تلك المنطقة، كمخطط الكهرباء وسِكَّة الحديد وشارع رقم 6، على حساب الأراضي العربية، ودعت إلى توحيد تلك المشروعات نحو أقل ضرر ممكن بالأراضي العربية، وكلفت المركز العربي للتخطيط البديل ومركز "عدالة" لإعداد اعتراض مُوَحَّد لهذا المشروع، باسم اللجنة القطرية، إضافة إلى الاعتراضات المحلية، إلى جانب تنظيم الاحتجاجات الشعبية في هذا الاتجاه.

الخطة الحكومية الجديدة لمواجهة العنف والجريمة

وفيما يتعلَّق بالخطة الحكومية الجديدة لمواجهة العنف والجريمة في المجتمع العربي في البلاد، والتي أُعلنت مُؤخراً، أكدت اللجنة القطرية دعمها وتبنِّيها للقرارات والمواقف المشتركة الأخيرة التي اتخذت في هذا الخصوص، قبل أكثر من أُسبوع، بين ممثلي لجنة المتابعة العليا واللجنة القطرية والقائمة المشتركة في الكنيست، باعتبار المشروع الذي أصدرته لجنة المتابعة واللجنة القطرية لمواجهة العنف والجريمة في المجتمع العربي، قبل نحو عام، هو المرجعية الأساسية والمحورية في هذا الاتجاه، وضرورة إقامة إطار مُوَحّد وجامع في هذا الصدد، قطرياً ومحلياً، وباعتبار الخطة الحكومية الأخيرة، على بعض جوانبها الإيجابية والهامة، إلاَّ أنها غير كافية وغير كاملة وليست شاملة وواضحة بما فيه الكفاية، بالرغم مما عرضه ممثلو اللجنة القطرية من ملاحظات حولها، خلال الأشهر الأخيرة في مختلف الأبعاد.
كما دعت اللجنة القطرية إلى قيام اللجنة المهنية التخصُّصية المنبثقة عنها، بالتشاور والتنسيق مع الهيئات والجمعيات المهنية، ومع القائمة المشتركة ولجنة المتابعة العليا، بإعداد الملاحظات والاقتراحات التي تمثِّل الجماهير العربية واحتياجاتها ومواقفها، في مجمل ما يتعلق بمواجهة العنف والجريمة، والتأكيد على الدور الأساس والمحوري لرؤساء السلطات المحلية في هذا الخصوص، في إطار الموقف الوحدوي الجماعي والشامل.

بلورة خطة تطوير اقتصادي جديدة للمجتمع العربي

وقررت العمل على إزالة كل العراقيل والمُعيقات في تنفيذ واستكمال خطة التطوير الاقتصادي في المجتمع العربي، وِفقاً للقرار الحكومي 922 بناءً على القرار الحكومي الأخير بتمديد تنفيذ هذه الخطة لسنة إضافية، حتى نهاية عام 2021، إذ تحقَّق ذلك كثمرة جهود مُشتركة بين اللجنة القطرية والقائمة المشتركة في الكنيست، بالتعاون والتنسيق مع الجمعيات والمراكز واللجان المهنية.
وكذلك تقرر بدء العمل المنهجي والشامل لإعداد وبلورة خطة تطوير اقتصادي جديدة للمجتمع العربي، للسنوات القادمة ما بين 2022 و2026، بحيث تكون أكثر شمولية واتساعاً من سابقتها، وِفقاً للقرار الحكومي الأخير في هذا الشأن، بعد تكليف وزارة المساواة الاجتماعية وسلطة التطوير الاقتصادي للمجتمع العربي لهذه المَهمَّة، وتأْكيد مُشاركة ممثلي الجماهير العربية وسلطاتهم المحلية في إعداد الخطة الجديدة.
وفي هذا السّياق، دعت سكرتارية اللجنة القطرية إلى إعادة تفعيل اللجان الفرعية التخصُّصية المنبثقة عنها، في مختلف المجالات والمواضيع، إضافة إلى اللجان الجديدة، ودعت رؤساء السلطات المحلية العربية إلى أخذ دورهم الفاعل والهام في إطار هذه اللجان وغيرها، لما لهم من ثِقل كميّ ونوعيّ في بلورة الخطة الجديدة، خلال الأشهر القليلة المقبلة.

الهيئة العربية للطوارئ

وأخيرا، وجهت التَّحية للهيئة العربية للطوارئ في مواجهة انتشار فيروس كورونا في المجتمع العربي، خلال الأشهر الأخيرة، ودعتها لمواصلة جهودها في هذا الاتجاه، وتوجيه كل الدعم اللّازم لنجاح عملها والالتزام بتوصياتها، ودعوة الجميع للالتزام بالتعليمات والإرشادات والتوجيهات الخاصة لمواجهة ومُحاصرة انتشار كورونا في المجتمع العربي.