كنوز نت - سجى كيلاني



  • كل طفل عربي سابع في النقب يعيش تجربة هدم البيت وربع الطلاب لا يكملون تعليمهم الثانوي


سيكوي في يوم النقب 2020: حان الوقت للاعتراف بالقرى مسلوبة الاعتراف و للاستثمار بالتخطيط والبناء والبنى التحتيّة بدل الاستثمار باليّات الهدم والتضييق على السكّان !

شاركت جمعية سيكوي، الجمعية العربية اليهودية لدعم الشراكة والمساواة في البلاد، أمس الثلاثاء في يوم النقب 2020 بالكنيست بعدد من الجلسات التي اقيمت في اطار اللّجان البرلمانيّة المختلفة وناقشت أوضاع السكان العرب- البدو في النقب وتحديدا في القرى مسلوبة الاعتراف.

كشفت سيكوي عبر مداخلة موران أفيف، مديرة مجال التخطيط في جمعيّة سيكوي، بجلسة لجنة حقوق الطفل: "إلى أن العقوبة القاسية المتمثّلة بهدم المنازل والمباني على نطاق واسع تطال طفل من كل سبعة أطفال عرب في النقب الذي يعيش تجربة الهدم. بالمعدل السنوي هنالك هدم ل 2000 مبنى بالنقب و150 ألف مواطن يعيشون في ظلّ عدم التّنظيم " وعليه طالبت الدولة بالاعتراف بالقرى مسلوبة الاعتراف واستثمار الموارد اللازمة في التخطيط والبناء-بالتعاون الكامل مع السكان- بدلًا من تنفيذ العقوبات.

أما في جلسة التربية والتعليم تم الكشف عن أن %25 من الفتيان والفتيات العرب في النقب لا ينهون 12 سنة تعليمية، وأن %48.1 فقط من مجمل طلاب النقب العرب حاصلين على شهادة بجروت- مقابل %69.1 من مجمل الطلاب في البلاد. في مداخلتها أكدت ايلا جيل، مركزة مشروع النقب في جمعية سيكوي: " أن النتائج المذكورة غير مفاجئة- إذ لا يمكن لطلاب القرى مسلوبة الاعتراف المداومة بشكل منتظم في الروضات والمدارس لأسباب عدّة، منها رداءة البنى التّحتيّة.


وأضافت جيل : "أن مشاركة الطفل في إطار تربوي للطفولة المبكرة تؤثر بشكل كبير على تحصيله التعليمي لاحقًا. ولكن في القرى مسلوبة الاعتراف، لا يذهب 4500 طفل في الفئة العمرية 3-5 سنوات إلى الروضة بسبب استحالة هذه الإمكانية إذ يضطرّ الأهالي للإختيار بين خيارين: امّا إرسال أطفال صغار الى الروضات والمدارس عبر طرق ترابية غير آمنة او إبقاؤهم في المنزل. بالإضافة إلى ذلك، يخسر أطفال النقب عشرات الأيام التعليمية في السنة، لأنّ الفيضانات تمنعهم من الذهاب إلى المدرسة عبر هذه الطرق الترابية ".

وتمت الإشارة أيضا أن لهذه الأوضاع توجد عواقب أخرى - على سبيل المثال، لا يمكن لسيارة إسعاف الدخول إلى القرى مسلوبة الاعتراف، وفي حالات الطوارئ، يدفع السكان حياتهم ثمن ذلك. لا تسمح الدولة بتعبيد الشوارع في معظم مناطق هذه القرى، ولذلك، فإنّ أغلب الطرق هي طرق ترابية بحالة مزرية. يحول ذلك دون مرور المركبات الكبيرة (خاصة في الشتاء، عندما تغرق هذه الطرق بمياه الأمطار)- ويعني ذلك حرمان السكان من الخدمات الصحية ومن خدمات أساسية. (هناك 5 عيادات فقط لـ 35 قرية).

علما أن اللجنة تبنت مطلبنا بوضع أهداف عينية والعمل على تنفيذها في موضوع تعبيد الشوارع المؤدية لثلاث مدارس التي لا زالت منفصلة عن الشارع الرئيسي بالرغم من قرار الدولة بتخصيص الميزانيات اللازمة لتعبيدها قبل 11 عاما!

يذكر أن جمعية سيكوي تعمل منذ أعوام عديدة في القرى مسلوبة الاعتراف التي يعيش بها حوالي 100 ألف مواطن بالتعاون مع المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها والقيادة المحلية والسكان هناك من أجل تعزيز المساواة وتحصيل الخدمات كالتربية والتعليم، المواصلات، الإسكان والصحة. إذ ترى سيكوي أن تطوير وتحصيل خدمات أساسية وحيوية كهذه هو أمر أساسي وملحّ ويجب السعي اليه بموازاة النضال المستمرّ من أجل الاعتراف بكل القرى العربية البدوية في النقب و وتخطيطها وتطويرها.

من الجدير بالذكر أن يوم النقب يقام كل عام في الكنيست لتسليط الضوء على قضايا النقب وخاصة على قضايا المواطنين العرب بمبادرة وتنظيم النائب سعيد الخرومي من القائمة المشتركة .