.jpg)
كنوز نت - الكنيست
غالبية المسجونين في اسرائيل يعيشون في ظروف تمس بكرامة الإنسان
- خلال جلسة لجنة الداخلية: 60% من المسجونين في منشآت السجن الإسرائيلية يعيشون في ظروف تمس بكرامة الإنسان
كنوز نت -اجتمعت لجنة الداخلية برئاسة عضو الكنيست ميكي حايموفيتش، يوم أمس الأربعاء في أعقاب طلب وزير الأمن الداخلي طرح أمر "معيار الحبس" لمصادقتها (والذي ينص على العدد الإجمالي للسجناء المسموح بحبسهم في جميع السجون والمعتقلات الإسرائيلية في آن واحد مع مراعاة "مساحة العيش" المتوفرة لكل سجين).
وعلى الرغم من طلب وزير الأمن الداخلي المصادقة على المعيار لسنة كاملة إلا أن اللجنة حددت سريان المعيار لستة أشهر كي يتم النظر بالتوازي في المضي قدما بخطة لزيادة مساحة العيش المتوفرة لكل سجين.
وقالت رئيسة اللجنة عضو الكنيست ميكي حايموفيتش: "يجب العمل على النهوض بحل يسمح الاستجابة لقرار محكمة العدل العليا القاضي بتوفير مساحة عيش للسجناء إلى جانب تحسين آلية الإفراج الإداري، كي لا يتم إطلاق سراح سجناء خطيرين نتيجة الإفراج الإداري والذين لم ينهوا مدة محكوميتهم.
وصلتني توجهات ليست بقليلة وأدري أن هناك ضغطا يخص الإفراج الإداري. كما أدري الصعوبات في السجون في فترة كورونا وأتفهم ذلك وقلتُ أيضا خلال الجلسات السابقة إن السجناء ليسوا فقط سجناء إنما بشر ولهم حقوق ويجب القيام بكل شيء من أجل تحسين ظروف حبسهم".
وبحثت لجنة الداخلية طلب وزير الأمن الداخلي تمديد سريان أمر معيار الحبس والذي حسبه يصل المعيار إلى 14000 سجين، إلى سنة إضافية، فيما تعمل الوزارة بالتوازي على النهوض بتشريع معدل من أجل تنظيم آلية الإفراج الإداري كي تسمح هذه الآلية باستثناء السجناء الخطيرين إلى جانب دفع خطة لبناء مساحات إضافية للسجون كما صادقت عليها مؤخرا الحكومة من خلال قرار صادر عنها.
وقد مرر وزير الأمن الداخلي للجنة تقريرا عشية الجلسة والذي يشير إلى نيته النهوض بقانون، وفق اقتراح رئيسة لجنة الداخلية عضو الكنيست ميكي حايموفيتش، هدفه خلق التوازن بين مساحات العيش المتوفرة للسجناء حسب قرار محكمة العدل العليا، وبين الواضع القائم والذي فيه يتم الإفراج المبكر عن مجرمين خطيرين للجمهور، نتيجة الإفراج الإداري، ومن بينهم مجرمي العنف الأسري، مجرمي الجنس ومحرمين مزمنين.
وفي نهاية الجلسة قررت اللجنة إبقاء معيار الحبس على العدد الحالي – 14000 سجين ولكنها قيدت المصادقة بستة أشهر فقط، لإعادة النظر في القضية بعد ستة أشهر وفق التقدم المحرز في دفع اقتراح القانون وخطة بناء المساحات الإضافية.
وردا على سؤال عضو الكنيست أسامة سعدي الذي طلب المعرفة "ما هو معيار الحبس في حال أردنا الاستجابة لقرار محكمة العدل العليا بشأن الاكتظاظ في السجون" قالت يوخي غانسين، المستشارة القضائية في سلطة السجون: "اقتراضك ألا يدخل أحد السجن خاطئ. أنا بحاجة للتخلي عن 2700 سرير لتوفير مساحة عيش من 4.5 متر مربع لكل سجين. في يومنا هذا هناك نحو ألف سجين قضوا محكوميتهم الإدارية. نحن نقوم بإطلاق سراح ما بين 50-70 يوميا وهذا العدد هو ما فوق معيار الحبس الحالي الذي يساوي 14000 سجين. ابتداءً من السادس من آب / أغسطس وحتى التاسع من أيلول / سبتمبر أطلق سراح 832 سجينا من خلال الإفراج الإداري وبينهم مئات السجناء الخطيرين وضمنهم: 295 مجرما بقضايا العنف الأسري، 53 سجينا أمنيا و33 مجرما جنسيا".
وقال أريئيل سيزال من قسم الاستشارة القضائية في وزارة الأمن الداخلي أمام اللجنة إن الحكومة ملزمة بتخصيص مساحة من 4.5 أمتار لكل سجين حتى نهاية عام 2023، ويجب القيام بأعمال بناء حثيثة من أجل تلبية هذا الهدف إلى جانب رفع حجم استخدام الإشراف الإلكتروني مم 750 شخصا إلى 1250 وإعادة بلورة آلية الإفراج الإداري عن طريق اقتراح قانون يقضي باستثناء مجموعات تشكل مصدر خطر على الجمهور.
وردا على سؤال رئيسة اللجنة "إذا أطلق سراح السجناء من خلال الإفراج الإداري فهل هم بحاجة للتأهيل؟" أجابت غانسين قائلة: " إذا حُكم على شخص بالسجن لمدة 7 أشهر، والتي قضى منها 4 أشهر فعلا، فمن الصعب معالجته في الفترة المتبقية القصيرة. وفي حال عدم توفر برنامج لاستيعابه في المجتمع نحن بمواجهة مشكلة".
وقالت المحامية آن سوتشيو من جمعية حقوق المواطن: "اتباع آلية الإفراج الإدارية غير إلزامي. لقد تسبب اتباع هذه الآلية في التخفيف من الاكتظاظ (في السجون والمعتقلات) لمدة ثلاثة عقود. الدولة تستهزئ بقرار محكمة العدل العليا واختارت آلية الإفراج الإداري للتعامل مع قرار محكمة العدل العليا. وفجأة يطرحون ادعاء بأنه من بين المطلق سراحهم هناك مجموعات خطيرة. وقد أظهرت المعطيات أن من بين المفرج عنهم بالإفراج المبكر تبلغ نسبة العودة للسجن 16% في مقابل 18% بالنسبة للمفرج عنهم بعد انتهاء مدة محكوميتهم".
وقال غيل شابيرا من النيابة العامة: "لا يوجد علاقة بين سن قانون مستقبلي وضرورة تحديد معيار حبس. 60% من المسجونين (في منشآت السجن الإسرائيلية) يعيشون في ظروف تمس بكرامة الإنسان. لم يتم تغيير معيار الحبس منذ 27 عاما وحتى يومنا هذا لم يتم التمييز بين سجناء خطيرين وسجناء آخرين. الإفراج الإداري يؤدي إلى إطلاق السراح المبكر لمن يتوقع الإفراج عنه على أي حال، والحديث حول إفراج مبكر لمدة تتراوح ما بين شهر و40 يوما. هؤلاء السجناء في نهاية قضاء عقوبة السجن المحكومة عليهم".

22/09/2020 12:06 pm 5,618
.jpg)
.jpg)