كنوز نت - الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم{شاعر المائتي معلقة}



  • مُعَلَّقَاتِي الْمِائَتَانْ {49}مُعَلَّقَةُ دَمْعَةُ الصِّدِّيقِ تَحْكِي إِلَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ

 أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمْ  
    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ

قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ 158سورة الأعراف صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمْ
                                                                                                  
  اَلْإِهْدَاءْ

إِلَيْكَ سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أُهْدِي أَحْلَى قَصَائِدِ الْحُبِّ صَاغَتْهَا نَبَضَاتُ قَلْبِي وَهَمَسَاتُ رُوحِي وَأَشْوَاقُ صَبٍّ تَيَّمَهُ الْحُبُّ فَعَاشَ فِي نُورِ هَذَا الْحُبِّ يَسْرِي بِهِ فَيُحِيلُ الظُّلُمَاتِ نُوراً وَالصَّعْبَ سَهْلاً وَالضِّيقَ فَرَجاً وَالْهَمَّ فَرَحاً سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا أَحَبَّ مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ يَا أَحَبَّ مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ إِلَى قَلْبِي سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ حُبُّكَ يَسْرِي فِي شَرَايِينِي وَأَوْرِدَتِي وَدِمَائِي قَضَيْتُ سِنِي عُمْرِي أَشْدُو بِحُبِّكَ إِلَيكَ سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ- يَا إِمَامَ الْمُرْسَلِينَ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَسَيِّدَ الْمُتَّقِينَ وَشَفِيعَ الْمُنِيبِينَ وَغَوْثَ الْمُسْتَغِيثِينَ وَمَلاَذَ اللَّائِذِينَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ لِلْعَالَمِينَ- أُهْدِي هَذِهِ الْقَصِيدَةَ أَبْدَعَهَا حُبِّي لَكَ وَسَمَّتْهَا قَرِيحَتِي

                                                                                           شَاعِرُ..الْعَالَمْ


1-أَمَا زِلْتَ تَهْوَى مَنْ تَنَكَّرَ وَارْتَحَلْ؟!!!=وَتُذْرِي دُمُوعَ الْعَيْنِ مِنْ حَبَّةِ الْمُقَلْ؟!!!
2-طَلَعَ الْغَرَامُ أَحِبَّتِي فَأَجِيبُوا = دَعْوَى الْغَرَامِ فَإِنَّهُ مَكْتُوبُ
3-كَأْسُ الْحَبِيبَةِ بِالْغَرَامِ مُعَتَّقٌ = وَشَرَابُهُ عِنْدَ اللِّقَاءِ نَصِيبُ
4-يَا قَلْبُ قِفْ عِنْدَ الدِّيَارِ وَحَيِّهَا = فَبِهَا يَعِيشُ مَعَ الْفُؤَادِ حَبِيبُ
5-أَخَذَ الْفُؤَادَ وَعَاشَ بَيْنَ ضُلُوعِهِ = وَازْدَادَ دِلّاً إِنَّهُ لَعَجِيبُ
6-قَدْ عَذَّبَ الْقَلْبَ الْمُتَيَّمَ دِلُّهُ = وَأَنَا بِشَوْقِي رَاقَ لِي التَّعْذِيبُ
7-يَا كَعْبَهَا الْعَالِي وَشِدَّةَ حُسْنِهَا = قَدْ غَارَ فِي الْغَرَامِ كُعُوبُ
8-غَابَتْ وَقَلْبِي شَارِدٌ مُتَوَسِّلٌ = أَنْ يَلْتَقِيهَا وَالدُّمُوعُ تُجِيبُ
9-طَيْرٌ عَلَى الْأَغْصَانِ هَامَ لِحَالِهِ = وَالْحُزْنُ فِي الْقَلْبِ الشَّجِي مَنْصُوبُ
10-وَصِوَانُهُ كَصِوَانِ مَمْلَكَةِ الْهَوَى = وَالْقَارِئُ الْمَشْهُورُ بَاتَ يَنُوبُ
11-يَا آلَ مَمْلَكَةِ الْهَوَى فِي حَيِّكُمْ = صَبٌّ دُمُوعُ عُيُونِهِ سَرْسُوبُ
12-وَبِحَارُ أَدْمُعِهِ تَصُبُّ وَحُزْنُهَا = مَلَأَ الْوُجُوهَ يَؤُمُّهَا يَعْقُوبُ
13-فَاضَتْ كَنَهْرِ النِّيلِ فِي فَوَرَانِهِ = يَشْكُو الْعَذُولَ جَزَاؤُهُ الْمَرْكُوبُ
14-قَدْ غَلَّبُوا شَهَوَاتِهِمْ وَتَقَلَّبُوا = فِي نَارِهَا قَدْ شَبَّهَا التَّقْلِيبُ
15-أَيَجُوزُ فِي شَرْعِ الْهَوَى إِشْهَارُهُمْ = كَدُعَاةِ غَيٍّ شَانَهُ التَّصْلِيبُ ؟!!!
16-أَيَجُوزُ أَنْ نُحْصِيهِمُ بِقَصِيدَةٍ = فَاضَتْ بُحُوراً عَافَهَا التَّبْوِيبُ ؟!!!
17-أَيَجُوزُ أَنْ نَهْجُوهُمُ بِبُيُوتِنَا = كَفُلُولِ عَارٍ شَأْنُهَا التَّعْلِيبُ ؟!!!
18-أَسَفَاهُ يَا أَهْلَ الْهَوَى نَلْقَاكُمُ = وَالْحُبُّ أَفْئِدَةٌ فَرَاهَا الذِّيبُ
19-كُتِبَ الْهَوَى فَوْقَ الْجَبِينِ وَأَنْتُمُ = أَرْبَابُ إِقْوَاءٍ عَلَتْهُ عُيُوبُ
20-أَيَجُوزُ أَنْ نَسْبِيهِمُ فِي زُمْرَةٍ= لِلْخَائِنِينَ يَقُودُهَا التَّهْرِيبُ ؟!!!
21-أَيَجُوزُ تَصْرِيعٌ بِأَبْيَاتِ الْهَوَى = وَالْأَوَّلُ الْمَصْرُوعُ وَالْمَسْلُوبُ ؟!!!
22-شَبٌّ يُزَيِّنُهُ الْهَوَى بِفُرُوعِهِ = قَادَ الْقَصِيدَةَ فَنُّهَا التَّشْبِيبُ
23-مِنْ أَلْفِ عَامٍ وَالْهَوَى بِرِحَابِكُمْ = وَالْحُبُّ فِيهِ مُرُوَّةٌ وَدَبِيبُ
24-يَا آلَ يَعْرُبَ أَيْنَ أَنْتُمْ مِنْ سَنَا = قُرْآنِ رَبِّي وَالْقُلُوبُ تَشِيبُ ؟!!!
25-أَهَجَرْتُمُ ذَاكَ الْكِتَابَ بِطَوْعِكُمْ = أَمْ أَكْرَهُوكُمْ وَاخْتَفَى التَّرْحِيبُ ؟!!!
26-أَأَلِفْتُمُ التَّطْبِيعَ فِي أَرْوَاحِنَا = وَالْقُدْسُ مَخْنُوقٌ وَلَا تَعْرِيبُ ؟!!!
27-قَدْ كَانَ مِنْكُمْ فِتْيَةٌ قَدْ طَبَّعُوا = وَالْآنَ أَغْلَبُكُمْ وَلَا تَكْذِيبُ
28-أَيَسُودُ ثُعْبَانُ الْبَسِيطَةِ تَحْتَهُ = الْحَيَّةُ الرَّقْطَاءُ وَالتَّغْلِيبُ ؟!!!
29-أَتَسُودُ حَيَّتُهُ وَمَا مِنْ رَادِعٍ = وَقَدِ ازْدَهَى الْإِظْلَامُ وَالتَّنْصِيبُ ؟!!!
30- أَيْنَ الْكِتَابُ وَأَيْنَ مَنْبَعُ سُنَّةٍ = لِلْعَالَمِينَ وَقَدْ غَلَا التَّعْطِيبُ ؟!!!
31-أَوَ تَهْجُرُونَ كِتَابَكُمْ وَشَرِيعَةً = تَسْمُو بِكُمْ وَالْمُصْطَفَى لَطَبِيبُ ؟!!!
32-وَالْعُرْبُ تُخْتَرَقُ الْمَبَادِئُ بَيْنَهَا = مِنْ عَاهِرٍ فِي رَقْصِهَا مَجْذُوبُ
33-أَوَ لَسْتَ تُبْصِرُ خَيْمَةً عَرَبِيَّةً = مَا خَانَهَا الْإِقْصَاءُ وَالتَّغْرِيبُ ؟!!!
34-أَوَ لَسْتَ تُبْصِرُ فِتْيَةً قَدْ آمَنُوا = بِاللَّهِ مَا قَدْ مَسَّهُمْ تَخْرِيبُ ؟!!!
35-أَوَ لَسْتَ تُبْصِرُ نَخْوَةً عَرَبِيَّةً = مَا دَاسَهَا الْإِبْهَارُ وَالتَّجْرِيبُ ؟!!!
36-أَوَ لَسْتَ تُبْصِرُ قَوْلَةً مَحْمُودَةً = عَاشَتْ وَصَالَ خِلَالَهَا شَيْبُوبُ ؟!!!
37-أَوَ لَسْتَ تُبْصِرُ فِي الْخَلَاءِ تِلَاوَةً = لِكِتَابِ رَبِّي وَالسُّرُورُ يَنُوبُ ؟!!!
38-أَوَ لَسْتَ تُبْصِرُ نِسْوَةً قَدْ نُقِّبُوا = لَمْ يُعْيِهِنَّ مُخَنَّثٌ وَمَعِيبُ ؟!!!
39-
40-
41-أَتَبْكِي عَلَى مَنْ فَاتَ قَلْبَكَ آسِفاً؟!!!=وَتَحْكِي إِلَى الْأَيَّامِ فَيْضاً مِنَ الشُّعَلْ؟!!!
42-وَتَمْشِي عَلَى الْأَطْلَالِ تَذْكُرُ حُبَّهُمْ؟!!!= وَتَشْكُو انْقِضَاءَ الْعَهْدِ وَالدَّمْعُ قَدْ نَزَلْ؟!!!
43-أَمَا عُدْتَ لِلْإِيمَانِ تَمْشِي بِهَدْيِهِ؟!!!=وَتَخْطُو مَعَ الْإِسْلَامِ فِي شَارِعِ الْأَمَلْ؟!!!
44-وَتَمْشِي إِلَى ذِكْرِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ؟!!!=تُحِسُّ بِأَنَّ الْحُبَّ صَرْحٌ قَدِ اكْتَمَلْ؟!!!

45-أَتَذْكُرُ كَمْ قَضَّى الْحَيَاةَ مُجَاهِداً؟!!!=بِقَلْبٍ كَبِيرٍ وَاسِعِ الْحِلْمِ لَمْ يَمَلْ؟!!!
46-وَهَاجَرَ بِالتَّوْحِيدِ وَالْحَقِّ صَابِراً؟!!!=فَمَا أَجْمَلَ التَّصْمِيمَ مِنْ قَائِدٍ بَطَلْ!!!
47-تَنَاوَلَهُ الطَّاغُونَ بِالْحِقْدِ وَالْأَذَى=وَلَبُّوا بَذِيءَ الْقَوْلِ فِي أَسْوَأِ الْجُمَلْ
48-وَلَكِنَّ رَبَّ الْكَوْنِ ظَلَّ نَصِيرَهُ=فَيَحْفَظُهُ مِمَّنْ تَخَبَّطَ وَاسْتَفَلْ
49-تَقَهْقَرَتِ الْأَنْذَالُ خَلْفَ ثَبَاتِهِ=وَعَادُوا وَلَمْ يَجْنُوا سِوَى الذُّعْرِ وَالْوَجَلْ
50-وَنَامَ{عَلِيُّ}الْقَدْرِ فَوْقَ فِرَاشِهِ=وَقَدْ أَقْسَمُوا أَنْ يَقْتُلُوهُ إِذَا أَهَلْ
51-وَكَانَ{ابْنُ عَمِّ النُّورِ}فِي الْحَقِّ شَامِخاً=شُجَاعاً جَرِيءَ الْقَلْبِ فِي الصَّبْرِ كَالْجَبَلْ
52-فَلَمْ يَنْثَنِ الْمِقْدَامُ عَنْ نُصْرَةِ الْهُدَى=وَضَحَّى لِأَجْلِ الْحَقِّ بِالْعُمْرِ وَالْأَجَلْ
53-فَقَدْ كَانَ نُورُ اللَّهِ دَاخِلَ قَلْبِهِ=يُصِيبُ عُدَاةَ الْحَقِّ بِالْوَهْمِ وَالشَّلَلْ!!!
54-وَيَخْرُجُ{نُورُ الْكَوْنِ}مِنْ صَحْنِ بَيْتِهِ=لِتَلْقَى جُنُودُ الْكُفْرِ سَيْلاً مِنَ الْخَبَلْ
55-وَتَاهُوا وَخَابَ الظَّنُّ ثُمَّ تَسَكَّعُوا=وَقَدْ نَالَهُمْ نَوْعٌ مِنَ الْكِبْرِ وَالْخَلَلْ
56-لِيَقْتَحِمُوا بَيْتَ الشَّفِيعِ بِخُبْثِهِمْ=وَقَدْ وَجَدُوا زَيْنَ الشَّبَابِ قَدِ امْتَثَلْ
57-وَأَحْزَنَهُمْ بَعْدَ انْتِظَارٍ مُعَذِّبٍ=شُرُوقُ رَسُولِ اللَّهِ وَالْكُلُّ قَدْ غَفَلْ
58-لَقَدْ خَرَجَ الْمُخْتَارُ يَقْرَأُ آيَةً=مِنَ الذِّكْرِ تَحْمِي مَنْ إِلَى اللَّهِ قَدْ رَحَلْ
59-وَيَمْشِي يُضِيءُ اللَّيْلَ مِنْ نُورِ وَجْهِهِ=إِلَى مَنْزِلِ الصِّدِّيقِ وَالنَّجْمُ قَدْ أَفَلْ
60-فَيَا بِشْرَ مَنْ يَأْتِيهِ خَيْرُ مُوَحِّدٍ!!!=وَعَنْ فَرْحَةِ الصِّدِّيقِ بِالصِّدْقِ لَا تَسَلْ!!!
61-لِكَيْ يُدْرِكَ الصِّدِّيقُ فُرْصَةَ عُمْرِهِ=وَيَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ بِالْحُبِّ وَالْقُبَلْ
62-وَيَصْحَبُهُ فِي دَرْبِ رَبٍّ مُهَيْمِنٍ=وَيَحْظَى بِخَيْرٍ مَالَهُ أَبَداً مَثَلْ
63-وَقَدْ خَطَّطَا لِلسَّعْيِ نَحْوَ مَدِينَةٍ=تَرَبَّعَ فِيهَا أَهْلُ عِزٍّ مِنَ الْأَزَلْ
64-فَأَكْرِمْ بِهِمْ مِنْ نَاجِحِينَ بِسَعْيِهِمْ!!!=وَمَنْ سَارَ فِي دَرْبِ الْإِلَهِ فَقَدْ وَصَلْ
65-إِذَا كَانَ عَوْنُ اللَّهِ يَحْرُسُ خَطْوَهُمْ=فَلَابُدَّ أَنْ يَجْنُوا مِنَ الشَّهْدِ وَالْعَسَلْ
66-فَسَارُوا وَكَانَ الْغَارُ مَوْطِنَ رَاحَةٍ=لِمَنْ صَانَ شَرْعَ اللََّهِ بِالْقَوْلِ وَالْعَمَلْ
67-وَتَسْرِي جُمُوعُ الْمُشْرِكِينَ إِلَيْهِمَا=وَقَدْ أَضْمَرُوا سَفْكَ الدِّمَاءِ فَيَا لَعَلْ!!!
68-يَخُوضُونَ فِي الصَّحْرَاءِ وَالْخَيْلُ تَشْتَكِي=وَتَدْعُو عَلَيْهِمْ بِالْغِوَايَةِ وَالْمَيَلْ
69-وَلَمَّا تَدَانَوْا مِنْ مَكَانِ رَسُولِنَا=رَعَاهُ إِلَهُ النَّاسِ وَالْكُفْرُ لَمْ يَنَلْ
70-فَبَاضَ حَمَامُ الْخَيْرِ فِي الْحَالِ مَاثِلاً=لِأَمْرٍ مِنَ اللَّهِ الْمُدَبِّرِ قَدْ فَصَلْ
71-وَيُرْخِي ضَعِيفَ الْعَنْكَبُوتِ نَسِيجَهُ=فَهَلْ ذَاكَ مِنْ حِفْظِ الْإِلَهِ؟!!!أَجَلْ أَجَلْ
72-وَ قَدْ أَيْقَنَ الصِّدِّيقُ بِالنَّصْرِ هَانِئاً=فَيَا سَعْدَهُ بِالْحُبِّ غَيْثاً قَدِ انْهَمَلْ
73-وَيَلْدَغُهُ الثُّعْبَانُ فِي الْغَارِ خَائِناً=وَلَكِنَّهُ بِالصَّبْرِ قَدْ ذَاقَ وَاحْتَمَلْ
74-وَلَمْ يُوقِظِ الْمَبْعُوثَ مِنْ لَذَّةِ الْكَرَى=وَقَدْ دَفَنَ الْآلَامَ فِي الْقَلْبِ وَابْتَهَلْ
75-عَلَى خَدِّ مَنْ أَهْدَاهُ رَبِّي إِلَى الْوَرَى= حَكَتْ دَمْعَةُ الصِّدِّيقِ لِلصِّدْقِ مَا حَصَلْ
76-فَيَسْتَيْقِظُ الْمُخْتَارُ فِي الْحَالِ نَاهِضاً= لِكَيْ يُلْفِيَ الصِّدِّيقَ وَالْجُرْحُ مَا انْدَمَلْ
77-فَيُنْقِذُهُ مِنْ كُلِّ سُمٍّ مُدَمِّرٍ=وَيُبْرِيهِ رَبُّ الْعَرْشِ مِنْ سَائِرِ الْعِلَلْ
78-وَيَسْتَكْمِلُ الْخِلَّانِ دَرْباً مُذَلَّلاً=إِلَى يَثْرِبَ الْخَيْرَاتِ وَالْمَدُّ لَمْ يَزَلْ
79-وَيَسْتَقْبِلُ الْمُخْتَارُ جَمْعٌ مُبَارَكٌ=يَفُوزُونَ بِالتَّشْرِيفِ فِي أَعْظَمِ الْمِلَلْ
80-مُنَى النَّفْسِ يَا مُخْتَارُ عَوْدَةُ أَهْلِنَا=إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى فَقَدْ شَاخَ وَاكْتَهَلْ
81-وَقِبْلَتُنَا الْأُولَى تَنُوحُ مِنَ الْأَسَى=يُقَيِّدُهَا الْأَوْغَادُ سَيْراً مَعَ الْهَبَلْ
82-تَشَابَكَتِ الْأَيْدِي وَلُفَّتْ خُيُوطُهُمْ=يُرِيدُونَ مَحْوَ الدِّينِ مِنْ نَشْأَةِ الْأُوَلْ
83-فَهَلْ لِي بِأَنْ أَرْتَاحَ يَا سَيِّدَ الْوَرَى=مَعَ الدِّينِِ وَالتَّوْحِيدِ أَبْكِي عَلَى الطَّلَلْ
84-ذَكَرْتُكَ وَالْأَشْوَاقُ حَيْرَى بِأَضْلُعِي=تُصَلِّي عَلَى مَنْ سَارَ وَاسْتَبْعَدَ الْعَجَلْ
85-وَبَشَّرَ نَصْرَ اللَّهِ لِلْأُمَّةِ الَّتِي=تُضَحِّي وَلَا تُقْتَادُ لِلنَّوْمِ فِي الْعَسَلْ
86-تُضَحِّي بِأَمْوَالٍ تَفَانَى لِأَجْلِهَا=طُيُوفٌ لِكُلِّ الْخَلْقِ مِنْ أَغْلَبِ الدُّولْ
87-تُضَحِّي بِنَفْسٍ مَا أَرَادَتْ خُلُودَهَا=بِدُنْيَا مَتَاعٍ قَدْ أُقِيمَتْ عَلَى الْجَدَلْ
88-فَسِيرُوا وَجَنَّاتُ الْإِلَهِ مَصِيرُكُمْ=بِهَا الْخُلْدُ وَالْإِمْتَاعُ بِالْحُورِ لِلْبَطَلْ
89-أَمَاناً لَقَدْ تُهْنَا بِوَصْلٍ مَعَ الدُّنَا=يَمِيلُ إِلَى الْإِغْرَاقِ فِي الْحُبِّ مَا عَدَلْ
90-هَوَيْنَا بِرَقْصٍ وَالطُّبُولُ تَدَافَعَتْ=تُنَوِّمُ مَنْ نُسُّوا الْإِلَهَ مَعَ الْبَدَلْ
91-فَأَنْسَاهُمُ نَفْساً لَهُمْ قَدْ تَبَاعَدَتْ=عَنِ اللَّهِ وَالْخَيْرُ الْمُعَظَّمُ مَا نَزَلْ
92-يُحِبُّونَ دُنْيَا فِي الْحَنَايَا تَرَاقَصَتْ=بِعُودٍ وَأَوْتَارٍ تَلَاحَتْ مَعَ الْقُبَلْ
93-تَلََاقَوْا مَعَ الْأَصْنَامِ فِي سَاحَةِ الْكَرَى=يُجِلُّونَ نَسْراً قَدْ تَدَنَّى إِلَى هُبَلْ
94-فُؤَادِي مَعَ الْأَشْوَاقِ رَدِّدْ وَلَا تَمَلْ=أَمَا زِلْتَ تَهْوَى مَنْ تَنَكَّرَ وَارْتَحَلْ؟!!!


الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم{شاعر المائتي معلقة}