كنوز نت - بقلم كرم الشبطي


صقر العمر



صقر العمر
من صحراء الأرض لنا
نبحث عن تصحر الجسد
وهنا لا غياب للأعراب
زرعوا رغبوا مارسوا
حصدوا ما لا يحصد بنا
رذيلة الستار أسدلت
كشفت عرت عراه العرب
من شام الخليج للمغرب
هرب الحصان الحقيقي
تاركا خلفه الرايات
كتب عليها من الدم
فلسطين تصرخ وهبوا
لنجدتها من عدونا
أعدوا تقدموا الصفوف
حاربوا عودوا منتصرين
عادوا والبكاء متروك
وما زال هناك المدفون
جنودا وأرواح نقدسها
حاولت ودافعت وانهزمت
من يومها ونحن مكسورين
مهزومين داخلنا وخارجنا
وما زال البحث جاري عنا
مشتتين في أنحاء الكون
لاجئين فقراء يسكنهم حلم
عودة ولا مفر منها يفرحنا
غير أن نحرر أنفسنا نحن
تغير الزمن وعاد مبتسما
تحالف الأخ مع العدو رسالة
تعددت فيها نكباتنا المستمرة

وجلسنا في قاع المؤخرة ننظر
ننتظر الفرج من أمة الغياب
ذكرت في التاريخ وفي القلم
رسمت وحفرت ونفشت أسماء كثر
لا يسعنا غير الشكر والاستمرار
هكذا هي حياتنا وعلمتنا أكثر
معنى الوفاء والتضحيات للوطن
حلمنا وكبرنا وشخنا وعجزنا
ولكن اليقين لم يفارق يومنا
وسأستدل في ذلك مصادر عدونا
يعلم أنه مهما فعل لن ينجح
في كسر طموحنا وكبح حقيقتنا
قنبلة ديمغرافية تؤرقه جدا
يعلم أنها سوف تنفجر فيه يوما
حاول التغلب جلب الأشباه والفلاشة
من كل مكان يقال فيه ما يشبهنا
حلم الدولة اليهودية والعنصرية
قائمة على مصالح القطب الواحد
ونحن لنا أقطابنا عبر جذورنا
من رفح لرأس الناقورة لن نتخلى
قد يراها البعض بعيدة غير واقعية
لكنها سر الأسرار للمستقبل والأجيال
ولا وداع يرحل ويأخد معه هزائم بعضنا
نصرنا بعد عمر قادم وعدونا هو الراحل
يحمل مليون جنسية تنتظره وموزعة عليهم
جنسيتنا الفلسطينية باقية ولن يطمسوها
هي في الأرض وفي الجدران وفي الصخور هوية
وفي المياه من البحر للنهر لطوفان بشرية
يتدافع يلاحق موج الإعصار المتمرد الهائج
ليعيد حق يقين الفلسطيني الغاضب من أمته
من أبناء جلدته وهم يفعلون ما لا يفعلونه