كنوز نت - د. منعم حداد


بِشِي ليل أسود...!

(محاولة سردية!)

د. منعم حداد

يِشي ليل أسود، أسود متل جنح الغراب، أو أكثر
قام "الولد" يسهر، ويسكر
يسكر من الألحان، والأنغام، والأوزان
ويتفكّر، ويتذكّر، ويتحسّر، ويتمرمر
عَ أيامٍ مضت، وأعوامِ انقضت
وراح العمر - يا خسارة - وتبعثر
وعود القنا، إنحنى، اتكسّر
وصار العمر ينعدّ بالساعات، بعد ما كان ما يحسب بسنين، العمر
وفاكر إنو الزمن يمشي... والعمر ما بشيخ... ولا بيتقهقر
وعصفت أعاصير النوى وعواصف دهر ما بتعرف الرحمة
وعصفت على خدودٍ سمر... وعيون نعسانة...
وشفاف ذبلانة ...، وقلوب مليانة...، وأحلام يأسانة...!
وكُلّا أسى ورعب وضجر...

والندم ما بيتأخّر
وأحزان، وأشجان أسوأ من البركان، ما يحملا إنسان
تكسر ظهر، تجلب سكر، سكرة موت
الموت...ال ما بعدو وعي ولا يقظه ولا سهر ولا...
ونوّر قمر، وطلعت شمس، ولمعت نجوم السما، وكواكبها
والحب عمّ الكون، وجايب معه، بهجه وفرح
والورد فتّح، والزهر أزهر، والندى ندّى الوطن
والسعادة ملو الفلك، وصار يللي صار
وعاود عصف إعصار...
وغاب القمر، وانكسفت شمس، وشموس...
وتلاشى النجم
والأسى سيطر...
ويبس العشب، وذبل الورد...
وطفّوا الشمع...
وجفّ الدمع...
وظلّ الوجع...