كنوز نت - كتب الدكتور سمير محمد ايوب 

وين مذكرات عرفات ؟!!!

إضاءة على المشهد في فلسطين المحتلة


" الحمقاء إياها " التي لم تجد جهة تمارس حقها الشخصي في الثرثرة السياسية ، الا عبر قناة العدو ، تفتح من جديد قبل ايام ، مرحلة من الردح مع رعناء في بلاط المقاطعه . لم استغرب قول الحمقاء ولا تسريبات الرعناء ، فهي وهي وما قالتا عار مكتمل الاوصاف . ولم استغرب اين قلن ، ففي النهاية كل جحش بمرضعته ملتزم .

بالنسبة لي ، كل ارهاصات التفريط المعاصر بالتراب والنضال الوطني الفلسطيني ، ممتد من حمامي ، السرطاوي ، هاني الحسن ، غصن الزيتون ، سلام الشجعان ، النقاط العشر ، واغتيال ناجي العلي ، حتى إرث اوسلو وفُسَّاقِها . جميعهم مفسدة متكاملة المضامين والحلقات والمحطات والتبريرات والادوات والكواليس . سيقت اليها معمودية الدم الفلسطيني المعاصر، عبر سيرورات وممرات ودهاليز خفية وعلنية . وفق مواقيت وكيفيات مخططة سابقة الاعداد ، كل كبار وصغار مفرداتها ، اوسخ من بعضهم البعض .

أما عن وصلة الردح الاخيرة لسهى ، والتهديد بفضح ما في مذكرات عرفات من أسرار للابتزاز السياسي ، فأقول : سواء تبرعت الحمقاء او فرض عليها أن تكون ورقة محروقة ، في لعبة كراسي التوريث وتقاسم ما تبقى من تركة اوسلو ، في زمن الوساخة الذي نعبره ، لن يؤتى الا بأوسخ من كرزاي من جماعة التوك توك الفلسطيني .

ولمن يعول على دور مرجح للجبارين في فلسطين في انتقاء من تؤول اداراتهم المدنية له ، اقول لهم في هذا القيظ المناخي والسياسي التجويعي التركيعي ، لا تتفاءلوا كثيرا ولا حتى قليلا . فلن يؤتى الا بمن هو اوسخ مما أنتم فيه .


 فعبر التاريخ الحديث والمعاصر ، منذ هرتزل ومؤتمر بال ، وبلفور ووعده ، وما قبلهما وما بعدهما ، عرب فلسطين كجل شعوب العرب ، لم يسمح لهم بالاتيان بمن يمثلهم . الجبارون بواد الاختيار ليس لهم يد ولا اصبع ولا حتى شروى نقير . وشجرة الدر في بلاط المقاطعة في واد آخر ، ومن في اروقة المقاطعة من عسس في واد ثالث ، والضباط الاربعة من اصحباب الرتب العالية ، في واد غير ذي زرع يتناطحون مع عريقات وشعث والقدوة وحصان الغفلة .

أما وقد عادت حمقاء باريس ورعناء المقاطعة ، للاشتباك في وصلة علنية من الردح السياسي والاخلاقي والردح المضاد ، والتوظيف النذل لما قد يكون في مذكرات عرفات من اسرار ، ولأن ما قيل في وصلة الردح والردح المضاد ، يدين عرفات نفسه ، حول كيفية تسليم تاريخ مرحلة من حاضر فلسطين ، لمن ليسوا أهلا للأمانة . أسأل مدير مكتب عرفات وكبار موظفيه لسنوات طوال. واخص بالسؤال : د. رمزي خوري ، د. سامي مسلم والدكتور نبيل ابو ردينه ،والسيده أم ناصر .

معروف ان عرفات كان يوثق يوميا في دفاتر صغيرة . وان لديه المئات منها . ما فيها من وقائع وآراء ، جزء من التاريخ المعاصر للشعب العربي الفلسطيني ، من حقه ومن حق كل عربي حروغير عربي ، ناضل من اجل تحرير كل حبة تراب من فلسطين . إنها بالقطع ليست من حق اي قريب او بعيد من عرفات ، بالدم او بالنسب . من المعيب ان يقال ان جزءا من تاريخ فلسطين المعاصرة ، مختطف من قبل اي كانت أو كان . ومن المعيب اكثر أن توظف اشباحها وكوابيسها او حتى امجادها ، في بازارات الابتزار الرخيص وثارات الحريم ونكاياتهن .

بالفم المليان وعلى رؤوس الأشهاد :اين مذكرات عرفات ايها المعنيون ؟؟! فإننا بتنا والله في هلع من تزويرها بالاضافة او بالاختزال او الانتقاء .
اللهم فاشهد ...

الاردن – 30/8/2020