كنوز نت - بقلم جميل بدويه


تكريم الأستاذ خالد عرباسي


أستاذي.. 
قلْ هو أخي .. قلْ هو صديقي..
قلْ هو خيرُ الرفيقِ
جمعتنا الحياةُ .. والحروفُ في نفسِ الطريقِ
أعترفُ أنَّ صبرَهُ أكبرُ من صبري
حين كان كالغريقِ!!
حالُ الجسدِ.. وحالُ الروحِ.
ورفيقُ الحياةِ غطَّ في نوم عميقِ
ثم صارَ بعد حينٍ مريضًا.
يحملُ القلمَ ويشكو لله ..
ويدعو اللهَ... أفيقي أفيقي
ويخطُّ بالقلم كلما لاحَ بريقٌ
حروفًا كي يستفيقَ من الألمِ الرفيقِ
صاحبَ القرآنَ جليسَ خيرٍ وصبرٍ
وزادَ للكتبِ اشتياقًا واعتناقًا
وأنا أمرُّ بين الحينِ والحينِ..
أسلّمُ على صديقي
فلا خيرَ من الصديقِ
فيكفيني أن يكون أبو ناصرٍ باسمًا
بشوشًا ذو الوجهِ الضحوكِ
قلْ هو أخي.. قلْ هو صديقي..
صديقٌ في الزمن الغريقِ!!

فرُبَّ صاحبٍ كان خيرًا من أخٍ..
لا تراه وقت ضيقِ
وكان أبو ناصرٍ من الصابرين
من ركْبِ أيوبَ ويعقوبَ خيرُ الرفاقِ
فيا ربِّ زدْه صبرًا
فقدْ فقدَ من الجسدِ أطرافًا
ورفيقةَ دربٍ يزدادُ لها اشتياقًا
ما زالت تسكنُ في القلبِ والروحِ
وفي ذاك الرواقِ..
وإن كان في الجسدَ مصابٌ
فإنّ العقلَ هو الكنزُ الحقيقي
ما كان للنسيان حظٌّ عند خالدٍ في الفراقِ!!
فهناك أشياءُ لا تنسى
فقد كانت رفيقةَ دربه..
غذاءً للروح وجزءًا من الروحِ باقٍ
وكانت رفيقةَ الدربِ والأحلامِ بكل الوفاقِ
نعم لا شيءَ باقٍ..
سيرحلُ الكلُّ والله هو الباقي
ويبقى لأستاذي القلمُ والحلمُ والكتابُ
والوفاءُ لحبٍ عاشه..
وما زال باقيا