كنوز نت - بقلم كرم الشبطي


هجرك لي



هجرك لي
أيقظني
وأنا حاولت
إيقاظ الضمير
حملت شعلتي
سرت نحو المجهول
أفتش في رسائلي
عن عشق امرأة
من عين وطني
قبلتني في الحياة
سرا بي يسكنني
وليتني أعلم صوابي
كيف يأخدني للحنين
للاشتياق والتحرر
من عبودية القدر
الأحمق للعقل العربي
لا يفرق ولا يحلم
يسوده قبلي متعجرف
لا يعزز غير التخلف
يتلحف في سواد مظلم
يهرب به الحاكم
كأنه بريء من دمي
والتاريخ يحدثني
أين عروبتي
كيف تبخرت
تركت نزفي
يحاكي عمري
ونظرت لها
نظرة المتيقظ
الكاشف للستار
عن جسد العراه
جميل في مظهره
يشدك في رغبته
تحارب فيه نزواتك
جبروت المارد الميت
يضاجع نفسه مقهورا
مهزوما في عمق أمة
خالي من كل شيء
ومع ذلك تراه
يدافع عن خيانته
للروح وما يعانقه
عربي أنا عربي هو
متناقض في وجهي
عازف في قصديتي
على أوتار الحقيقة
مرفوضة في عالمي
تعودوا على القناع
تحولوا للقشور
يمدغهم المحتل
يلقي بهم للقمامة
ملك الشرق الخفي
يحكم مدعي الشرف
في خطبهم النارية
في لحيتهم القبيحة
برغوث يهدم البيت
من القدس لمكة رسالة
عودوا لدينكم
إن رغبتم يوما
أو أتركوا ملابسكم
لن تحميكم دياركم
أراكم في الصحراء
حفاه كما كنتم
إياكم التفريط

في جملكم أنتم
نحن لا نتزين
ولا نزف عروسنا
إلا على خيل أصيل
ينتظر فارس المروءة
مهما عاتبنا الزمن
لن نتخلى عن أرضنا
وارجعوا لتاريخكم
وتاريخنا أقدم منكم
ومن محتلكم وعرابينكم
نحن الأحرار في مواجهتنا
ولن نبكي أكثر عليكم
ضاقت صدورنا فعلا
وتحملنا جهلكم وعبثكم
وأنتم كما أنتم
لا يغيركم دم
ولا جينات تسكنكم
غير ما حقنوكم
في تقسيم دويلاتكم
مقاطع تهدد عروشكم
والبحر من حولكم
لن يطفيء نار كفركم
بتخليكم عن شرفكم
والنهاية قادمة
ونحن لنا البداية
شئتم أم أبيتم
سنحلم أكثر منكم
سنحقق ما نراه
قربا يلاحق بعدا
والزمن كفيل
بكشف ما نقصده
للمستقبل بعينه
وشمسه ستشرق
من صدق المؤمن
الحقيقي حقا
وليس الكاذب
بمعنى الفكر
والارادة سلاح
المنتصر القادم
لا مهادن وغير مساوم
عينه لهناك تنتظرنا
توحدنا في جيل صادق
أصدق يا أخي ويا صديقي
كي نرسم حلم العروبي
الناضج في مبتغاه
لا في بغاء السيناريو
هنا نكتبه من دمنا
ولن يقف أحدا معنا
نعلم ما يحاك ضدنا
هذا لا يدفعنا أبدا
للاستسلام ورفع الراية
بل يزيدنا قوة التحدي
لمن لا يعلم
من أنا ومن أنتم
من هو العربي الثوري
فلسطيني سوري عراقي
يمني لبناني ليبي
مصري أردني مغربي
نبض شعبي العربي
في صورة المتنبيء
تسقط تزول الأوراق
نحن الأصل للجذور
عمرها الأكبر منكم