كنوز نت - وهيب نديم وهبة

نص مفتوح على بيروت

بيروت وملائكة البحر

أَناشيدُ أَصواتِ الملائكةِ تَعْلو وَتَعْلو النَّار وَالدُّخان...
لَا تَوْقِيتَ لِلْقَصفِ، لَا يتوقفُ الانْفجارُ... لِلَحْظةٍ /
تَتطايرُ أَشْلاءُ الحَمامِ مَعَ الحَمامِ
وَالعَصَافيرُ مُعلَّقَةٌ فَوقَ احْمِرارِ الحَريقِ
وَأَمْواجُ البَحْرِ تَأْخُذُ الملَائِكَةَ لِلْغِيَابِ.
ضَعْ يَدَكَ فَوقَ نَشِيدِكَ الأَخِيرِ...
تِلْكَ تسبيحتُكَ لِلنِّهَايةِ.
بَيْروتُ عَلى مَرْمَى حَجَرٍ
 (الآنَ يَقِفُ الزَّمَانُ عَلَى أَعْتَابكَ –
الشَّيخُ وَالرَّاهِبُ وَالكاهِنُ وَبَائِعُ الرِّيحِ
وَتَاجِرُ المخَدِّرَاتِ وَمُهرِّبُ الأَغَاني وَالأَمْوَالِ
وَسَارِقُ الأَنْوَارِ وَالضَّميرِ وَالتِّيجَانِ وَالمنَاصِبِ)

يَشدُّونَ وِزْركَ وَهُمْ قَتَلُوكَ –
يَرْفَعونَ رَايَاتِ الحُرِّيَّةِ وَهُمْ سَلَبوكَ.
يَقْتُلونَكَ، يَزِفُّونَ أَبْنَاءَكَ لِلتَّهْلُكةِ وَهُمْ الأَبْرِيَاءُ....
يَخْلطُونَ عَجينَ اللَّيلِ بِالقِمَارِ
وَيَخْرُجُ خُبْزُ الصَّبَاحِ لِلْفُقراءِ.
فَكَيْفَ يَنْبُتُ القَمْحُ وَقَمْحُ قُلوبِنَا أَمْحَلَ
وَمَساحَاتُ الأَرْضِ مَزْرُوعةٌ أَطْنَانًا مِنْ /
مِنَ المتَفَجِّرَاتِ.
فَكَيْفَ يَكُونُ النَّصُّ المفْتُوحُ عَلَى بَيْرُوتَ
وَمِنْ أَيْنَ تَأْتي الخَوَاتِمُ.