كنوز نت - بقلم : سري القدوة


رئاسة فلسطين لمؤتمر القمة العربي على المستوى الوزاري



وما تلك الحلكة الليلية الا بعدها فجر فلسطيني مشرق، ولا يمكن مهما بلغت الامور تعقيدا وصعوبة والمؤامرات اشتدت شراستها، الا ان يكون هناك ضوء في نهاية النفق المظلم حيث تشهد القضية الفلسطينية سلسلة من المتغيرات وكذلك الاستحقاقات، لا بد من العمل على الحفاظ عليها واستثمارها لصالح قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وإنها لفرصة تاريخية اليوم وبعد ان تم الغاء اتفاقيات اوسلو ووصول المفاوضات مع الاحتلال الى طريق مسدود ان يتم الاعلان عن قيام الدولة الفلسطينية وفقا لقرارات الشرعية الدولية ونحن ذاهبون إلى مؤتمر القمة العربية على مستوى وزراء الخارجية وفلسطين تترأس القمة العربية وان نعيد ترتيب أوراقنا العربية بالحوار الهادئ والبناء على أسس الرؤية الصائبة، وفي مقدمة ذلك حل القضية الفلسطينية وتحقيق السلام العادل وتعزيز مؤسسات الدولة الفلسطينية، لأن في ذلك مفتاح الأمن والاستقرار في منطقتنا العربية، وأن الأمن القومي لن يتحقق إلا عبر هذا الخيار، ولدينا اليوم المبادرة العربية للسلام، والموقف الاوروبي الداعم للنضال الفلسطيني وحقوق شعبنا ولدينا الاجماع الدولي والاعتراف بالدولة الفلسطينية كعضو مراقب في الامم المتحدة، بالإضافة الي ان العالم اجمع مؤيد لحل الدولتين، وهناك اعترافات برلمانية دولية تتوالى بدولة فلسطين، وعلى هذا الصعيد تم افتتاح سفارات لدولة فلسطين في اغلب دول العالم وان فلسطين اصبحت عضو في العديد من المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة، كل ذلك يدفعنا الي اعادة ترتيب اوراق القضية الفلسطينية في مواجهة سياسة الاحتلال العنصري، مما يعني أننا أمام واقع يتطلب حسن استغلاله على نحو إيجابي ولصالح فرض السلام العادل بقوة وحدة الموقف العربي إلى جانب مشروع دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران بعاصمتها القدس الشرقية وبحل عادل لقضية اللاجئين وفق القرار الأممي 194 ومبادرة السلام العربية، ومن هنا أيضا تأتي المواقف الثابتة للقيادة الفلسطينية لتؤكد وحدة الهدف وعمق وصفاء ورسوخ العلاقات العربية الفلسطينية أولاً والتنسيق السياسي على ضوء التطورات الأخيرة ولكي يخرج مؤتمر القمة العربية على مستوى وزراء الخارجية بوحدة تستطيع أن تواجه ما يحاك من مؤامرات للنيل من القضية الفلسطينية ضمن فرض سياسة الامر الواقع الاسرائيلية.

انه وفي ضوء رئاسة فلسطين لمؤتمر القمة العربي على مستوي وزراء الخارجية العرب المنوي عقدها في التاسع من سبتمبر 2020 يعد خطوة مهمة جدا من اجل اعادة بناء اواصر الثقة والانطلاق نحو تصحيح المسار العربي فلا بد من إعادة الاهمية لمبادرة السلام العربية والتأكيد على تطبيقها رزمة واحدة وعدم تجزئتها او القفز وتجاوز بنودها حيث يمارس الاحتلال محاولاته الداعية لتطبيق صفقة القرن الامريكية وتنفيذ مخططات الضم الاسرائيلية على حساب النضال الفلسطيني وحقوق الشعب الفلسطيني في قيام دولته الفلسطينية المستقلة والقدس عاصمتها .


إن الخيار الوطني الفلسطيني هو خيار الجميع وتجسيد الوحدة الوطنية الفلسطيني اهم متطلبات المرحلة وكل الخيارات اصبحت واضحة وجلية في هذا المجال ولا سبيل أمامنا سوى الحوار لمعالجة كل خلل في ساحتنا الوطنية والعربية فلا مجال لاستمرار الاحتلال في سياسته التعسفية وإجراءاته وعدوانه على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، ولا بد من وضع النقاط على الحروف والانطلاق نحو تعزيز العمل الوطني والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية وهذا ما نأمل ان يتم التأكيد عليه من خلال ترأس فلسطين للقمة الوزارية العادية .

سفير الاعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية