كنوز نت - بقلم : سري القدوة


سياسة الاعتقالات الإدارية الجماعية مخالفة للقانون الدولي


ومازالت سلطات الاحتلال تحكم سيطرتها على الاراضي المحتلة وتطبق قوانين الاعتقال الاداري المرفوضة دوليا حيث تمارس المحاكم الاسرائيلية اليات التوقيف والاعتقال للمواطنين الفلسطينيين دون محاكمات او ادلة او اعترافات وأن هذه المحاكم تمتثل لسياسة الاحتلال القمعية ولا تتمتع بالعدالة أو النزاهة ولا الالتزام بالقوانين الدولية وأن الاعتقال الإداري يستهدف قتل الروح الوطنية للمعتقلين الفلسطينيين بحيث لا يعرف الأسير لماذا هو معتقل ولا متى سيتم الإفراج عنه وتواصل سلطات الاحتلال استخدامها هذه القوانين في تحدى واصح للمجتمع الدولي .

إن سياسة الاعتقالات الإدارية تحولت إلى اجراءات عادية تمارسها سلطات الاحتلال وتمارس التوقيف المتعمد لكل من يخالفهم الرأي ويشرف على هذه المحاكم طاقم وضباط من اجهزة المخابرات الاسرائيلية حيث يقومون باعتقال من يريدون دون اي مستندات قانونية والاعتقال الإداري هو اعتقال بدون تهمه أو محاكمة ويعتمد على ملف سري وأدلة سرية لا يمكن للمعتقل أو محاميه الاطلاع عليها ويمكن حسب الأوامر العسكرية الإسرائيلية تجديد أمر الاعتقال الإداري مرات غير محدودة حيث يتم استصدار أمر اعتقال إداري لفترة أقصاها ستة شهور قابلة للتجديد لسنوات متعددة بشكل مفتوح مما يعد انتهاكا فاضحا للقانون الدولي والمواثيق والمعاهدات الدولية مما يستدعى الي ضرورة التدخل العاجل لوقف هذه السياسة المرفوضة والعقيمة وتوفير الحماية الدولية للمعتقلين الفلسطينيين وإنهاء سياسة الاعتقال الإداري التي تحولت إلى سياسة ممنهجة وشكل من أشكال العقاب الجماعي والتعذيب النفسي بما يخالف القانون الدولي الإنساني، وفي ظل ذلك لا بد من المؤسسات الحقوقية فضح سياسة الاحتلال والتصدي للقوانين التعسفية الإسرائيلية المعادية لحقوق الإنسان ولحقوق الشعب الفلسطيني.

ويواصل أربعة أسرى في سجون الاحتلال إضرابهم المفتوح عن الطعام احتجاجا على اعتقالهم وهم: الأسير ماهر الأخرس من سيلة الظهر جنوب جنين، وهو مضرب لليوم 30 على التوالي، ويعاني من نقص في الوزن وصداع وآلام في المفاصل وإعياء شديد، والأسير محمد وهدان من رنتيس شمال رام الله مضرب لليوم 21 على التوالي احتجاجا على اعتقاله التعسفي، وموسى زهران من دير أبو مشعل شمال رام الله، مضرب لليوم 19 على التوالي، وعبد الرحمن شعيبات من بلدة بيت ساحور بمحافظة بيت لحم مضرب لليوم السادس .


إن تلك السياسات تضع المؤسسات الدولية امام مسؤولية جماعية للمطالبة والعمل على مواجهة تلك المأساة المسماة الاعتقال الاداري وسوء المعاملة والتنكيل الذي يتعرض له الأسرى إضافة إلى أن هذه الإضرابات هي بمثابة صرخة في وجه هذا الاعتقال ومطالبة واضحة لإنهاء ظروف اعتقالهم التعسفية وأن هذا الأمر يتطلب إسنادا ودعما جماهيريا للمضربين عن الطعام من قبل المؤسسات الفلسطينية من خلال حملات المناصرة الإعلامية والقانونية والجماهيرية ومطالبة المؤسسات الدولية والمعنية بقضايا حقوق الإنسان بأخذ مسؤولياتها في مواجهة سياسة الاعتقال الاداري .

الاعتقال الإداري هو حرمان من الحرية وحكومة الاحتلال العسكري تتحمل المسؤولية عن تداعيات هذه السياسة والتي تتنكر لحقوق الإنسان واحترام حقوق المدنيين والامتثال للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وإن دولة الاحتلال تستخدم الاعتقال الإداري كسلاح قمعي بحق ابناء الشعب الفلسطيني وتعتمده كأسلوب من اجل قمع ارادة الصمود الفلسطيني ويعد هذا العمل انتهاكا فاضحا لحقوق الإنسان ولأحكام اتفاقيات جنيف التي نصت على عدم جواز الاعتقال دون محاكمة عادلة وحق المعتقلين في الدفاع عن أنفسهم من خلال محامين والاطلاع على أسباب الاعتقال.

سفير الاعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية