كنوز نت - الطيبة - بقلم : الشاعر حسين جبارة

جفاؤكِ جرحٌ

-------------
ويبقى بزوغُكِ سحْرَ الصباح
يهلُّ حييًّا يجودُ نديًّا
يبثُّ الشغافَ هيامًا ووجدًا
يُغنّي رهيفَ الكلامِ المُباح
ألستِ العيونَ تُبدّدُ خوفًا
كذاكَ الرموش تُهدِّئُ رَوْعًا
وأنتِ الجمالُ وقطرُ النّدى
بهاءُ الملاكِ ونورُ المِلاح
حديثُكِ شدوٌ يهدهدُ سمعًا
وكفُّكِ لمسٌ يلاطفُ وجهًا
أُصَلّي وأدعو ببوحي وحرفي
بعذبِ الصداحِ نداءِ الفلاح
بعثتِ الجفاءَ يُجَرّحُ بأسًا
عتابًا وصمتًا يحاصرُ نفسًا
أما كنتِ فيضًا يسيلُ حنانًا
يُماهي الودادَ وأهلَ السماح
لرسمكِ أهفو حضورًا وعينًا

فلا تهجريني غيابًا وبينًا
أجيءُ إليكِ وأحملُ ذنبًا
أتوقُ لعفوٍ يُداوي الجراح
أُحابيكِ ظبيًا جليسًا أنيسًا
أراضيكِ إلفًا أليفًا لروحي
أقلّدُ جيدكِ زهرَ الأقاح
رميتُكِ لحظًا رددتِ سهامًا
رشقتُكِ لهْفًا أعدتِ نبالًا
رميتُ رشقتُ، رددتِ بضربٍ
أصبتِ الفؤادَ بأذكى سلاح
أغِيري نسورًا وطوفي يمامًا
وظلّي عيانًا لقلبٍ هفا
أعيدي بعصفٍ ورُدّي غمامًا
أصيبي وعودي بغيثِ الرياح



حسين جبارة كانون ثان 2017 —