كنوز نت -  بقلم جميل بدويه


 رأس السنة الهجرية



قبل اكثر من الف وأربعمائة عام ...
كان النبي قد شد الرحال
فهاجر من أرض الشرك ...
والضلال
إلى مدينة الانوار والابطال
نهاجر كل عام ..
فأين نهاجر هذا العام ..!!
أنسارع مع التيار الجارف ..
أم نهاجر مع نبي السلام
سؤال يتبعه سؤال ..
كانت احوالا تشبه الأحوال..
وكان المصطفى يحمل الأثقال
فهاجَر من الظلم إلى..
نصرة الأنصار
فطلع البدر يشع بالأنوار
فكان نهاية الترحال
أين نهاجر هذا العام ..
والقابض على دينه ..
كألقابض على جمر !!
ولا نملك لأنفسنا الأمر..
ويتردد السؤال ...
اين الرحيل يا بلال ...
هجرة خلف الضياع والانحلال
ام هجرة نحو التحدي يا رجال
هجرة نحو الشرك
ام هجرة نحو جنات وارفة الظلال
هي آهات كالجبال ..!!

وأجيال بلا إرسال!!!
وسجون كثيرة الأغلال
كما بدأ غريبا ..
سيعود غريبا هذا الأمر...
سيطل كشقشقة الفجر
علامته الهلال
كالقابض على جمر !!
ضياع وإنحلال
وبيع للضمائر
واستعمار واحتلال
مهانة وإ ذلال
وفراعنة انذال
والظلم الحاصل مر مر
والهجر خير خير
فاهجر وهاجر ...
هجرة الرجال
هجرة التحدي وإلاحتمال
هجرة الصابرين
هجرة المتقين
هجرة الواثقين في المآل
سيثبُتُ الصابرون في القتال
ويغوص ركب سُراقة في الرمال
النصر ليس بعيدا
فبين الهجرة والنصر أحوال إحوال...
نصر على النفس
والنصر على الأحوال
النصر ليس بعيدا ..
هجرة صادقة ورجال
وإيمان بالله يكسر الأغلال
فهاجر كما هاجر الرجال ..