كنوز نت - من سعيد بدران


دعوى ضد وزارة الصحة:

عجز صعب نتيجة إهمال طبي مزدوج


كنوز نت - تقدم مواطن من احدى بلدات الشمال بدعوى اهمال طبي مزدوج ضد وزارة الصحة التي تسببت له بعجز جسدي مركب والحقت ضررًا كبيرًا بجودة حياته.

الدعوى قُدمت بواسطة موكله، المحامي، سامي ابو وردة، المختص بقضايا الاهمال الطبي، لمحكمة الصلح في "الكريوت"، وسرد فيها تسلسل الإجراءات الطبية المتواصلة التي خضع لها، وتسببت له بأضرار مزدوجة.

وجاء في سياق الدعوى، ان المدعي وهو في الستينات من العمر، كان قد توجه قبل حوالي سبع سنوات، لعيادة صندوق المرضى العام، مشتكيًا انه يعاني من آلام في أسفل الظهر، وبعد معاينته حوِّل لمستشفى رمبام في حيفا وأجريت له هناك فحوصات عديدة ومتنوعة، وأظهرت نتائج الفحوصات ان
لديه ورم خبيث مصدره الخلايا اللمفاوية، إثر ذلك، أوصى الأطباء بعد معاينة النتائج، على إجراء خزعة بالإبرة، وهي إجراء للحصول على عينة من الخلايا لفحصها في المختبر من أجل تشخيص نوعية الورم الخبيث.

وبناءً على توصية الاطباء، توجه المدعي إلى مستشفى شيبا تل هشومير للحصول على رأي طبي ثاني، الا ان الأطباء في مستشفى شيبا تل هشومير أوصوا بإجراء عملية جراحية لاجتثاث الورم.

وهذا ما حصل بالفعل، حيث خضع المدعي للعملية الجراحية، ولكنه اخذ يشتكي بفقدان الحس في رجله اليسرى.
مما استدعى إجراء فحوصات مجددة له، حيث تبين انه يعاني من انسداد في السريان نتيجة الضغط الذي تسبب برغي على الشريان.


وهنا قرر الأطباء في مستشفى شيبا تل هشومير إجراء عملية قسطرة بموجبها يتم إستخراج البرغي واستبداله بدعامة، ولكن معاناة المدعي لم تتوقف بل ازدادت سوءً حيث فشلت عملية زراعة الدعامة مما الزم الأطباء لإجراء عملية تجاوزية لاستخراج البرغي من رجله.

معاناة المدعي استمرت حيث اخذ يشعر بعد تسريحه من المستشفى، بصعوبة بالمشي وإرهاق حتى إثر جهد بسيط، محدودية بحركة الزهر، ندبة كبيرة نتيجة العملية الجراحية وغيرها.

بالإضافة إلى كل ذلك، خضع المدعي لعلاج الاورام الذي شمل علاج اشعائي كيميائي، وارفق المحامي سامي ابو وردة للدعوى، راي طبي لاختصاصي جراحة العصب، عمليات الدماغ والحبل الشوكي الغزوي الصغير، وقام هذا الاختصاصي بفحص الحدث، واستنتج ان الطاقم الطبي في مستشفى شيبا تل هشومير اهمل خلال تقديم العلاج المدعي, وان هذا الاهمال تسبب بأضرار جسدية بالغة. 

وأضاف الاختصاصي في تقريره :" ... يدور الحديث عن اهمال طبي حيث عانى المدعي من ورم خبيث يتفاعل جيدًا مع العلاج الإشعاعي والكيميائي، وكان بالامكان إجراء خزعة الإبرة تحت تصوير CT كما أوصى به الأطباء في مستشفى رمبام خلافًا لما قام به الاطباء في مستشفى شيبا تل هشومير باجراء عملية جراحية اولية والتي تحمل بطياتها خطرًا كبيرًا إزاء استخراج خزعة بواسطة الإبرة. والاثبات على ذلك أن نتائج علم الأمراض فأن الورم الخبيث يتفاعل بشكل جيد مع العلاج الإشعاعي الكيميائي. ولذا فإن العملية الجراحية التي لم يكن لزوم لها أجريت بإهمال وتسببت بضرر آخر أدى لخضوع المدعي لعملية قسطرة, وان محاولة الاطباء لفتح الشريان ومن ثم إجراء عملية مفتوحة للشريان المسدود يرافقه ضرر ومعاناة باقية والتي ما زالت حتى اليوم ..."  

هذا وحسب تقدير الاختصاصي فأن نسبة العجز التي يعني منها المدعي نتيجة الاهمال الطبي هي %20 من جراء الألياف في جزء جسمه السفلي، 10% عجز دائم بسبب العلاج بادوية تمييع الدم مع كل الخطر الذي يترتب على استعماله.

بالإضافة إلى ذلك، عجزًا طبيًا بنسبة 100% لمدة سنة بسبب المرض بالورم الخبيث، ز-10% عجز دائم.

هذا ولم يحدد المحامي سامي ابو وردة بالدعوى مبلغ التعويص المطلوب وترك ذلك لقرار المحكمة.