كنوز نت - الكنيست


ممثلو الصم يطالبون بالترجمة الفورية للغة الإشارة وتزويد الطواقم الطبية بالكمامات الشفافة




كنوز نت - ​عقدت لجنة العمل والرفاه والصحة صباح الثلاثاء جلسة بموضوع "عدم إتاحة الخدمات الصحية في إسرائيل لشريحة الصم" وأجريت الجلسة بناء على طلب أعضاء الكنيست متان كهانا، سامي أبو شحادة وأورلي فرومان. خلال الجلسة أظهرت القائمة بأعمال رئيس اللجنة عضو الكنيست تالي بلوسكوف كيف يمكن ارتداء كمامة شفافة تسمح بقراءة الشفاه.


وفي بداية الجلسة قالت عضو الكنيست بلوسكوف: "مثل الشرائح السكانية الكثيرة في المجتمع الإسرائيلي فإن مجتمع الصم يواجه الكثير من الصعوبات في الآونة الأخيرة، بعضها صعبة مميزة لا نعلم عنها ولا نفكر فيها.


تقدمنا بطلب ​إلى كل مكتب من المكاتب الحكومية بخصوص منح إمكانية تلقي الرد عبر تطبيق "واتساب" ويسعدني القول إنني تلقيت رسالة من كل مكتب من المكاتب الحكومية بموجبها فإنها تشغل خطوط كهذه تمنح الرد من أجل الأشخاص الصم وثقيلي السمع".


وروت شيرلي بينتو، رئيسة منظمة "أنا أشير، أنا متساو" (I sign, I am Equal) عن الصعوبات التي يمر بها الأشخاص الصم خلال تلقي العلاجات الطبية وقالت "حسب قانون حقوق المريض من حق وواجب كل شخص تلقي المعلومات الطبية التي تمسه بشكل مفهوم وواضح. بالواقع، هناك مئات آلاف الصم الذين لا يمكنهم تلقي العلاج اللائق في المستشفيات بسبب عدم تطبيق القانون. الشخص الأصم الذي بحاجة لعلاج طبي يخاف من الوصول إلى المستشفيات لأنه يدري أنه لن يفهم الأطباء وهم لن يتفهمونه. وصلتني شهادات صعبة ومن بينها شهادة امرأة خضعت لعملية قسطرة عاجلة والتي أضطر خلالها الأطباء لاتخاذ إجراءات طبيبة معينة في أجزاء أخرى من جسمها. إنها لم تفهم ماذا يتم بالنسبة لها ولم تنجح في قراءة الشفاه بسبب الكمامات على وجوه أفراد الطاقم الطبي ولم يوافقوا على إدخال مترجم للغة الإشارة إلى غرفة العمليات الجراحية. وقد حاولت المرأة الاستيضاح حول ما يحصل وبكت وبدلا من تقديم المساعدة لها كي تتفهم قاموا ببساطة بتنويمها دون موافقتها".


يذكر أن تعميم مدير عام وزارة الصحة يلزم الترجمة الفورية بـ 5 لغات مختلفة على مدار الساعة بتمويل خزانة الدولة. يجب إضافة لغة الإشارة إلى هذا التعميم كونها لغة حقا. هذا الأمر تم تسويته قانونيا في بلدان كثيرة والحديث حول أمر مرتبط بإنقاذ الأرواح".



كما اتضح خلال الجلسة أن لوائح إتاحة الخدمات في جهاز الصحة والتي من المفروض خلالها تسوية كافة المسائل المتعلقة بإتاحة الخدمات الصحية للأشخاص ذوي الإعاقة سبق وكان يتوقع إقرارها في عام 2006 ولم يتم إتمام عملية سنها حتى الآن.


وتطرقت ليريت شابير شيميش، عضو منتدى الصحة في منظمة "بيت إيزي شابيرا" للصعوبة التي يواجهها الصم وثقيلو السمع بسبب قيام أفراد الطواقم الطبيبة بارتداء الكمامات وقالت: "الكمامة لا تخفي الشفاه وتعبيرات الوجه فحسب، بل تشوه الكلام تمامًا، ويتم ابتلاع الكلمات وأيضًا الشخص الذي يسمع يواجه صعوبة. يجب تزويد أفراد الطواقم الطبية بكمامات أو حواجز شفافة".


أما رئيسة جمعية الصم في إسرائيل إيتي شفتارتسبيرغ فأيدت الكلام قائلة: " الأشخاص الصم يضيعون بسبب كل الإرشادات الجديدة. نحن نبيع الكمامات الشفافة التي يمكن من خلالها رؤية الشفاه، ولكن يقال لنا أنها لا تلبي معايير وزارة الصحة".


ومن جهتها تناولت ممثلة وزارة الصحة أورلي بوني موضوع ارتداء الكمامات من قبل أفراد الطواقم الطبية وقالت: "وضعنا مبدأ توجيهي يسمح بعدم ارتداء الكمامة في الحالات الاستثنائية، ولكن إقناع أفراد الطواقم الطبية الذين يجازفون بحياتهم بإزالة الكمامة بحضور المرضى هو أمر أكثر تعقيدًا". أمام إمكانية ارتداء الكمامات الشفافة فقالت: "لا يمكننا أن نسمح لأنفسنا منح الطواقم الطبية كمامات التي لا تلبي المقاييس والمواصفات. هناك عملية يجب اجتيازها. حاليا هناك خطة تجريبية وقدمنا عدة كمامات كهذه للمصادقة ولكن الأمر ليس ببسيط وكلي أمل أن تلبي الكمامات المقاييس والمواصفات كي يكون بمقدورنا المصادقة عليها".


أما تسوية واجب الترجمة الفورية من ناحية القانون فقالت: "باشرنا العمل ولكن الموضوع لا يتقدم كما يجب لأن لغة الإشارة ملائمة لأشخاص معينين وليست لغة عامة الناس. معظم ثقيلي السمع بحاجة لترجمة مكتوبة. أمام اللوائح فنحن نعلم أننا في تأخر ولكن يجب التذكر أن تذويت التغيير في جهاز الصحة لا ينطوي على سن لائحة قانونية فقط. الحديث حول ميزانيات ومناقصات وبشكل عام المقصود هو مطالب مركبة لن يكون من السهل إحالتها. هناك جهات معدودة يمكنها تقديم هذه الخدمات على المستوى القطري، والمترجمون القلائل الذين يوافقون على الوصول في ساعات متأخرة من الليل للتصنيف وترجمة المضامين الصحية والتي هي كذلك ليست بأمر بسيط".


وقال رون أيزين، مركِّز الإتاحة القطري في صندوق مرضى "مئوحيدت": "لا يوجد في أي صندوق مرضى في أنحاء البلاد بنك معلومات يفيد من هو ثقيل السمع ومن لا. ما يقوم به كل صندوق هو منح نموذج خصوصي يصرح من خلاله المؤمن عليهم بالإعاقات التي يواجهونها. الهدف هو التأكد من أن الجهاز سيلائم نفسه للاحتياجات ولا يتصل بك على سبيل المثال إذا كنت صما او ثقيل السمع، إنما تستخدم طرق التواصل البديلة. بالواقع فإن القليل جدا من المؤمنين أرجعوا إلينا النموذج ولذلك نحن نتوجه من هنا إلى مجتمع الصم وعامة الناس من ذوي الاحتياجات الخاصة ونقول لهم قوموا بإخبارنا من أجل أن نتمكن من تقديم الحلول الملائمة".


وفي نهاية الجلسة طالبت عضو الكنيست بلوسكوف وزارة الصحة بتسليم لوائح إتاحة الخدمات بأسرع وقت ممكن وقالت "أرى العمل، الإرادة وتجند وزارة الصحة. ولكن حقيقة عدم وجود لوائح هي مشكلة عويصة. أتفهم أن الموضوع مركب ولكن حتى بوجود خلاف يجب التوصل إلى حالة من الحوار والحسم وإحراز التقدم في نهاية المطاف والقيام بذلك بصورة أسرع مما يتم القيام به حاليا. هؤلاء الأشخاص جديرون بالحصول على مستحقاتهم. هيا نتكلم أقل ونتخذ المزيد من القرارات".