كنوز نت - بقلم : شاكر فريد حسن


               

مجزرة حوادث الطرق



يومًا بعد يوم تزداد حوادث الطرق، وفاجعة وراء فاجعة يشهدها مجتمعنا العربي، وأكثرها ايلامًا الحادث الأليم الذي أودى بحياة الفنانة عروب حبيب اللـه من عين ماهل في الأسبوع الماضي. ونسبة الضحايا العرب يشكلون ضعف نسبتهم من السكان، وعدد القتلى منذ بداية العام الحالي بلغ تقريبًا 135 قتيلًا.

ولا نختلف إذا قلنا أن السبب الرئيس والأساس في ارتفاع وتزايد نسبة حوادث الطرق القاتلة في الوسط العربي هي أولًا سياسة التمييز العنصري، فضلًا عن الاهمال والعربدة في الشوارع والقيادة المتهورة للشباب، التي لا تشكل فقط خطرًا على حياة هؤلاء المتهورين والمنفلتين، وإنما على حياة شباب في عمر الربيع والورود، ويتركون الكثير من العائلات ثكلى تلعق جراحها.


ومن جهة اخرى البنى التحتية في البلدات العربية بائسة، والمفارق والشوارع ضيقة وغير متطورة، ولا تتلاءم والتزايد المستمر في أعداد السيارات، وهذا ما يؤدي بالتالي إلى حوادث طرق قاتلة.

زد على ذلك الأوضاع والأحوال الاجتماعية السيئة والضائقة النفسية والتوتر اليومي لدى الشباب والتفكير الدائم في المستقبل والسهر في الليالي حتى ساعات الفجر، كل ذلك ينعكس سلبًا على السائقين، وعلى مستوى صيانة السيارة، ويؤدي بالتالي إلى حوادث طرق خطيرة تحصد الارواح.

هذا عدا عن العربدة والزعرنة والاهمال في الشوارع والاستعراضات الخطيرة في وسط الشوارع، وزيادة الدراجات النارية والتراكتورونات الصغيرة في الشوارع التي تسببت في حوادث طرق عديدة.

وعلى ضوء زيادة نسبة حوادث الطرق، لا بد من معالجة هذا الأمر على المستويات السياسية والمحلية وزيادة التوعية والارشاد المتواصل  وثني الشباب عن القيادة المتهورة، ولنطلقها صرخة قوية مدوية أن " اوقفوا مجزرة حوادث الطرق حالًا ".