كنوز نت - بقلم الكاتب احمد الخالدي




الصرخي : التصوف من عمل الجواسيس فلماذا سار عليه الاستاذ و لعشرات السنين ؟


المتتبع لسيرة حياة محمد محمد صادق الصدر يجد فيع العجب العجاب، فسجل حياته فيه الكثير من الاحداث التي تضع المطلع عليها في حيرة كبيرة لما يرى من أوضاع متقلبة و آراء متباينة، فضلا عن الاستفهامات الكثيرة التي تُثار عليها، فهذه الشخصية كانت علمية بحتة و تقضي جل وقتها في التبحر و الغوص في أمهات الكتب العلمية خاصة منها الروحية و العرفانية و الدينية من اصول و فقه فوصل بها الحال إلى السقوط في بحر الشبهات فأصبحت ضحية الاوهام و تمنية النفس بالزعامة دون أن تمتلك الحجة التامة على صدق ما تدعيه بين الاوساط العلمية، وهذا ما أودى بها الخروج عن المألوف وما تسالمت عليه المدارس العلمية و بمختلف مسمياتها الشائعة في الساحة العلمية، وقد انطلت تلك المتغيرات المفاجئة التي أثارها الصدر الثاني على الاعداد الغفيرة من الناس فصدقوا بها و راحوا ينقلوها إلى أبعد نقطة في العراق لتكون المصيبة أعظم و أشد وقعا و خطرا عليهم فيستغلها السلوكيون عبيد الدينار و الدرهم في وقتنا الحاضر لتحقيق مأربهم الدنيوية و تكون لهم أداة للضحك على الذقون، تحت ذريعة أن الصدر و يمتلك علما لأربعين عاما حتى بعد وفاته، و أنه صاحب عصمة، و هو ولي مقدس و أفضل من نبينا الكريم صاحب الخلق الرفيع بل حتى أنه أفضل مقاما من مقام الائمة و الاولياء الصالحين، و غير ذلك من الشعارات الرنانة المزيفة المهم أنهم يقطفون ثمرات كذبهم و خدعهم و افتراءاتهم المضللة للحقيقة الصادمة أن الصدر لا يمتلك كل تلك الالقاب و العناوين المميزة، فهل يُعقل أن انسان منزه و معصوم و افضل من النبي الاقدس و الاولياء الصالحين لا يُميز بين الناقة و الجمل، لا يعلم أن الذئب بريء من دم يعقوب أو يوسف ؟ وهل يُعقل أن شخصية كهذه لا تعلم بما يجري حولها من أحداث ؟ فهو يؤكد بقسمه أنه لا يوجد شخص يُدرس اصول محمد باقر الصدر وقته في حين أن الفياض كان يدرس علوم باقر الصدر وهذا ما أثبته الصرخي الحسني في مبحث أصالة البراءة !! و الأغرب من ذلك أن الصدر الثاني يعتبر أن التصوف من عمل الجواسيس في حين أنه دائما ما كان يؤكد أنه يسير على هذا المنهج لسنوات طٍوال ؟ رغم أن الجواسيس عملهم يكمن في نقل المعلومات المهمة إلى الجهات المُجندة لهم !؟ فكيف نسلم بأن شخصية مثل الصدر أفضل من النبي و عباد الله الصالحين أصحاب المقامات الرفيعة المستوى ؟ فإذا كان التصوف من مخططات الجواسيس أو ورد ذكره في مذكراتهم فكيف سار الصدر عليه و لعشرات السنين دون أن ينتبه إلى خطورة التعبد بهذا المنهج الانساني الصرف لا؟ فإن كان لا يعلم فتلك مصيبة و إن كان يعلم بالمصيبة أعظم وقد كشف تلك الحقائق الجوهرية المهندس الصرخي في إحدى تغريداته و الموسومة جاسوسية و استعمار أو افتخار و مشروعية تعقيباً على قول الصدر في لقاء الحنانة 2 الذي قال فيه :

 (من جملة التخطيطات شيوع التصوف حتى أنه في إحدى مذكرات أحد الجواسيس القدماء الغربيين ) فقال الاستاذ المهندس : (( إذا كان التصوف من عمل الجواسيس فكيف سار الاستاذ – أي الصدر الثاني - في هذا المخطط لعشرات السنين منذ حضور و عقد جلسات تحضير الجن إلى تصديه للمرجعية و إلى آخر عمره .... إلخ )) .