كنوز نت - بقلم زياد محمد داود كبها


ما بين التقسيم والضم اعلام صامت


جاء الانجليز الى فلسطين وهم يحملون فكرة هدم الكيان الفلسطيني لانشاء دولة اسمها اسرائيل التي كانت في رحم الاستعمار . 

تفنن المستعمر في خلق الفتنة بين الدول العربية ذات اللغة الواحدة ، لغة الضاد ليبنى جسم اخر اسمه جامعة الدول العربية هدفه الفرقة لكن عندما يجتمع العرب في قاعة واحدة ويتحدثون لغة واحدة فاعلم انهم متفقون على انهم لا يحلون ولا يربطون ، فاصبحت لغة التنديد هي فلسفة الضعفاء . 

في المقابل انشأت هيئة الام المتحدة وهي الجسم الاقوى للدول الاستعمارية ، فالفرق بين الجسمين كالجامعة والروضة ، فهيئة الام هي بمثابة جامعة عملاقه فيها جيل الشباب الطموحين نحو التقدم والتطور ، اما جامعة الدول العربية كالروضة التي يذهب اليها الاطفال الصغار مع ابائهم . 

الفرق بين الشاب الجامعي والطفل الصغير كالفرق بين هيئة الامم المتحدة وجامعة الدول العربية ، ففي ٢٩/١١/١٩٤٧ اصدرت هيئة الامم المتحدة قرار تقسيم فلسطين الى دولتين ، دولة عربية بمساحة ٤٢% ، ودولة يهوديه بمساحة ٥٦% وتكون المقدسات الاسلامية والمسيحية تحت الادارة الدولية . 
استنكرت جامعة الدول العربية قرار التقسيم ، لكن من انشأ هذه الجامعة ولماذا انشأت ، وما الهدف من انشائها ؟ 


لكن فرض قرار التقسيم واصبح على ارض الواقع حلم لكل صهيوني بسبب قوة مساندة الاستعمار وهيئة الامم لهم . 

واصبح هناك لعبة جديدة على الساحة الدولية وهي الاعتراف بالقدس كعاصمة لاسرائيل ، وضم الضفة لتصبح تحت الادارة الاسرائيلية ، لكن ما الجديد في موقف جامعة الدول العربية . 

لماذا تحركت الجيوش العربية عام ١٩٤٨م وما هو الهدف من هذه الحركة التي كانت بادرة جامعة الدول العربية . لماذا منع الجندي العربي من القتال وهو في قلب المعركة ، ولماذا ولماذا ؟ اسئلة كثيرة بحاجة الى اجابة لكن الجواب اصبح في مقابر الارقام . 

هل اصبحت قضية الضم لعبة جديدة مارستها جامعة الدول العربية لكن بحكام جدد ، وهل اكتفى الفلسطيني بالمدن ذات الكثافة العالية لتصبح ولايات فلسطينية في الضفة وغزة وتحت ادارة وقوة اسرائيلية . 

هل تحول الاعلام من قوة ضغط وارادة الى قمع وادانه ، لماذا تكمم الافواه في الوقت الذي يحب على الجميع الصراخ ، لماذا يحارب المواطن بقوت يومه ، هل هي سياسة لتجويع الارادة وليصبح الضم وجهة نظر ، من المسؤول عن حياة اصبحت مربوطة بالاحتلال ٩٩% ، لماذا نحارب بكلمات اصبحت خجولة ، ماذا سنجاوب قوافل الشهداء الذين ناضلوا من اجل قيام دولة فلسطينية ، وما ذنب المعتقلين الذين افنوا حياتهم بمقابر الاحياء ، كنا نحلم بالعيش بدولة فلسطينية ، نسير بلا حواجز عسكرية ، نحتفل ونغني للوطن ، فالوطن اصبح مقسم من قرار التقسيم الى النكبة والنكسة وضم القدس والاغوار .

 اين مؤسسات المجتمع الدولي والعربي التي تحقق العدالة للمظلومين ، فالعرب في واد وقضية فلسطين في الواد الاخر ، والنصر دائما للاقوى ، فعمر بن الخطاب الذي دخل مدينة القدس شامخا يفرض شروط النصر على المهزومين ، تبدلت الاحوال واصبحنا غير مرئيين بين دجل وسياسة خبيثة على مرأى الملاين ، فالاستجداء لا يقيم وطن .