كنوز نت - بقلم :أ.محمد حسن أحمد


القضاء الإسرائيلي أمام العالم من قضية الأسير المهندس محمد الحلبي



تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي سن قوانين تعسفية عنصرية وغير مسبوقة ضد الأسرى الفلسطينيين ضاربة عرض الحائط كل القوانين والتشريعات الدولية ، ومبادئ حقوق الإنسان ،فسجل القضاء الإسرائيلي ظالم وجائر وأداة لقهر الشعب الفلسطيني ، وهذا السجل حافل بالقرارات التعسفية والانتقامية ورفض تطبيق نصوص القانون الدولي فيما يتعلق بحماية الإنسان وحماية المعتقلين ، لذلك يتوجب علينا كفلسطينيين تسليط الضوء على معاناة أسرانا من خلال وسائل الاتصال المتنوعة ، وتفعيل طاقاتنا وخبراتنا القانونية وعلاقاتنا الدبلوماسية على الصعيد المؤسساتي في قطاع العمل الأهلي ، وعلى صعيد المؤسسات الرسمية ، لتتضافر الجهود وتوظف الإمكانات لحماية ونصرة أسرانا بما كفلته كافة المواثيق الدولية لحقوق الإنسان .


وما حالة الأسير المهندس محمد الحلبي الذي يتعرض للمحاكمة رقم "139"والتي تعد الأطول عدداً في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية ، في الوقت الذي لم يدل بأي اعتراف ولم تدنه محكمة الاحتلال الإسرائيلي ، فالأسير المهندس محمد خليل الحلبي"42"عاماً من قطاع غزة وحاصل على شهادة الماجستير في الهندسة المدنية وهو متزوج وأب لخمسة أطفال ، حيث كان يشغل قبل اعتقاله مديرا لمؤسسة الرؤية العالمية في قطاع غزة المتخصصة في مجال الإغاثة والمساعدات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين ، فهو معتقل ليومنا هذا منذ خمس سنوات في سجون الاحتلال الإسرائيلي ، ولقد تعرض الحلبي لعمليات تعذيب وتنكيل جسدي ونفسي ، وذلك للضغط عليه بهدف إدانته بأي شكل من الأشكال في محاولة بائسة لإدانة المؤسسة الخيرية التي كان يديرها في القطاع وفي سياق محاولاته المستمرة لتشويه عمل المؤسسات الدولية الإنسانية العاملة في قطاع غزة بهدف الضغط عليها ، لوقف نشاطها الإنساني تحت حجج واتهامات مختلفة ، فيما يؤكد محامي الأسير أنه لا توجد أي بينة تثبت ادعاءات نيابة الاحتلال ضد موكله، موضحاً أن كل الأدلة التي قدمت إلي المحكمة تدحض جميع التهم ،وبرغم ذلك تحولت قضية الأسير الحلبي إلى قضية سياسية تعاند فيها اسرائيل من اجل الحصول على أي مكاسب ، وهو ما تقر به النيابة الإسرائيلية في الجلسات المغلقة حيث تؤكد أنها لاتدع تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع وضابط الشؤون الإدارية في قضية الحلبي تظهر كأنها عبثية ،ولقد عرض على الأسير محمد الحلبي عروضا بالسجن لمدة أربع سنوات أوثلاث سنوات مقابل الاعتراف بأي شيء، ولكن الأسير الحلبي رفض ذلك ، فقضية الحلبي تؤكد إمعان الحكومة الإسرائيلية في مصادرة حقوق الإنسان في أبسط أشكالها ، وهذا ما يدعو إلى اهتمام بقضية الأسرى وتسليط الضوء على معاناتهم لفضح سياسات الاحتلال وممارساته .