كنوز نت - من سعيد بدران


هل يتعرض عاملو الجنائن للاصابة بمرض السرطان؟

الجنان توفى وارملته تقدم دعوى ضد التامين الوطني


تقدمت إمرأة من منطقة الشمال بدعوى لمحكمة العمل اللوائية في حيفا، ضد مؤسسة التامين الوطني، بإدعاء ان زوجها قد توفى بعد إصابته بمرض السرطان نتيجة تعرضه للمواد المبيدة للحشرات اثناء مزاولة عمله في مجال البستنة لمدة أكثر من أربعين عامًا، والتي ادّت لإصابته بمرض سرطان الرئتين.

وكان الجنّان الذي توفي بعد حوالي عامٍ من إصابته بمرض سرطان الرئتين، قد توجه قبل وفاته بفترة قصيرة لمؤسسة التامين الوطني مطالبًا الاعتراف بمرضه كإصابة عمل الا ان طلبه قوبل بالرفض، ولكن ارملته لم تستسلم، وقدمت الدعوى بواسطة موكلها المحامي، سامي ابو وردة، المختص بقضايا التأمين الوطني وأمراض المهنة، مطالبة المحكمة بالاعتراف بمرض زوجها الراحل كإصابة عمل.

وجاء في الدعوى حسب إدعاء الزوجة ان زوجها المتوفي عمل خلال أكثر من أربعين عامًا في أعمال مختلفة في مجال البستنة، وقبل حوالي ستتين، عندما كان قد بلغ من العمر 61 عامًا، تبين انه مصاب بمرض سرطان الرئتين والذي لم يمهله طويلًا حيث توفي خلال سنة من إصابته.

ولكنه، كان قد توجه لمؤسسة التامين الوطني مطالبًا الاعتراف بمرضه كإصابة عمل على نمط مرض مهنة او نظرية الصدمات الدقيقة، بسبب تعرضه بإستمرار لمواد المبيدات الحشرية، الا ان طلبه رُفِضَ بإدعاء بانه لا توجد أي علاقة بين العمل والمرض الذي أصابه.

وجاء في سياق الدعوى التي قدمتها المدعية ان زوجها المتوفي قد استعمل وبشكل يومي، العديد من مواد المبيدات الحشرية المختلفة والتي تعرف بأنها مواد مسرطنة. لذا فإن الضرر الذي لحق بصحته هو نتيجة تعرضه لمواد المبيدات الحشرية التي كان يستعملها في عمله.


هذا وتطالب ارملته من المحكمة الاعتراف على مرحلتين، اي الاعتراف بالمرض كإصابة عمل ومن ثم تعيين لجنة طبية لتقرر عجزًا كاملًا لزوجها من اللحظة الأولى التي اصيب بها بالمرض وحتى يوم وفاته. وكذلك صرف مخصصات المُعالين بدءً من يوم وفاته وصاعدًا لان مرض سرطان الرئتين هو الذي تسبب بوفاة زوجها.