كنوز نت - بقلم الكاتب احمد الخالدي 


الاستاذ المعلم : مَنْ يُخطئ بآية كيف يكون معصوما !؟

ترد على الانسانية الكثير من المفاهيم التي تتعامل بها في حياتها اليومية، و لكل مفهوم منها معنى يشير إليه وقد يختلف جوهره عن ظاهره إذا دعت الضرورة التي ينطوي عليها ذلك المفهوم، وقد يكون لها التأثير الواضح أو الخفي، إن حياة الانسان بطبيعة تكوينها معقدة بعض الشيء لأنها تنشأ على مقدمات عدة، و تخضع للمؤثرات التي تطرأ عليها في بعض الأحيان لكن يبقى للمفاهيم الاصطلاحية مردود ايجابي أو سلبي كل حسب نوعه و منشأه، فالإنسانية قد تباينت آرائها و اختلفت وجهات نظرها تجاه مفهوم العصمة من جهة، و كذلك فقد أصبحت أمام آراء جمة حول ماهية الشخص الذي يكون مناسبا لهذا المنصب الرفيع المستوى ؟ وما هي الشروط الواجب توفر في شخص المعصوم ؟ ومن أين جاءت له العصمة ؟ وهل هو شخص مميز عن باقي الآدميين أم مثلهم يأكل الطعام و يمشي في الاسواق ؟ ففي قراءة موضوعية للتاريخ و ما صرح به أهل العلم و الحل و العقد في دور العلم و المعرفة نجد أنهم قد أكدوا على ضرورة وجود المعصوم بين الناس و أنه فيهم المرآة التي تعكس لهم قيم و أخلاق السماء، وهو الانموذج الحي الصادق في كل ما يفعل و يقول، و أنه دائما بين قومه المثال السامي في تطبيق تعاليم و تعليمات السماء، و المجسد الاول لها من بين أبناء جلدته، بالإضافة سعة علمه و نظره الثاقب و القدرة العلمية الفائقة و الافصح لسانا و أكثرهم بلاغة و فهما و خبرات و قدرات واسعة في التمييز بين الحق و الباطل، و أكثر طلاقة في القراءة و الكتابة لان علمه من السماء لا على يد البشر، فضلا عن التزامه الكبير في احترام القرآن و سائر كتب السماء و أحرص الناس على تطبيق شرائعها على ارض الواقع، و ذو رحمة كبيرة يشفق على الناس و يسعى لقضاء حوائجهم و الوقوف إلى جانبهم في الازمات القاسية التي تضرب بهم بين الحين و الآخر، و حينما يقرأ القرآن الكريم ترى في تلك القراءة الجودة في النطق و الدقة في التلفظ و الكلام الصحيح سواء لمخارج الحروف أو مواضع أحكام التلاوة فلا لبس في القراءة و لا وجود لزيادة أو نقص في كلمات و آيات و سور القرآن المجيد و لو أردنا أن نتعرض بالكتابة عن شخص المعصوم فالوقت في ذلك يتطلب منا الكثير الكثير لكننا وبما يسعنا المجال فإننا نحاول أن نعطي بعض الملامح الخارجية لتلك الشخصية المثالية، لكن مما يُؤسف له أن الناس تنعق خلف أرباب الشعوذة فقد انطلت عليها حيل و كذب المشعوذين و كلامهم المعسول فحينما يخرج المشعوذ و يقول لهم أن الصدر الثاني معصوم رغم صدور أكثر من موقف من الأخير يثبت عكس ذلك تماما ومنها قراءته للقرآن الغير صحيحة، أيضا زيادته الكلمات في القرآن، أو حذفه لكلمات موجودة أصلا في القرآن و النقصان في بعض الاحيان جاءت على لسان الصدر في اللقاء الصوتي الاول عام 1998 وكما بين ذلك المعلم الاستاذ في تغريدة 12/6/2020 مفندا فيها تصريحات المشعوذ المزيفة للحقائق، فقال المعلم : (( أذكر لكم النص مع وضع أخطاء الاستاذ – أي الصدر – بين قوسين : بسم الله الرحمن الرحيم : ربنا ( الله ربي) إني اسكنتُ ( تركتُ) من ذريتي ( لم يذكرها) بواد ( في واد) غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا ( فتقيموا ) الصلاة ( ربنا : زيادة) ... الخ)) .