كنوز نت - بقلم : احمد الخالدي




شبابنا المسلم الواعد مشروع الاصلاح الحقيقي و طريق النجاة الصادق



الشباب الواجهة الاساس لكل أمة، فكيفما تكون هذا الشريحة المعطاء تكون قيمة الأمة، فإذا كان الشباب ذات قيمة عالية كانت الامة في مكانة المرموقة، من هنا كانت المهمة كبيرة على كل قيادة و بمختلف عناوينها الاجتماعية و مسؤولة عن ممارسة دورها الايجابي في تقديم مختلف المقدمات التي من شأنها أن تضع الشباب على جادة الطريق الصحيح لتجعل منهم قادة المستقبل، لكن في العراق فالأمور تتجه يوماً بعد يوم نحو السيئ بل الاسوء و الاسوء ولا نرى نهاية لكل مظاهر الفساد و الافساد تلوح في الافق ؛ لان زمام الامور ما تزال بيدي الرموز الفاشلة فبات بلاد الرافدين تقف على مشارف الهاوية و للشباب فيها حصة الاسد من الاهمال و التغييب خلف القضبان و الاقبال الكبير على تعاطي المخدرات و الادمان عليها و الولوج في مستنقعات الدعارة و الافساد الأخلاقي و هجران العلم و المعرفة و ترك دورهما، ولو اردنا أن نكتب عن كل ما يعاني منه الشباب من ويلات و ظلم و اضطهاد فإننا كل ما نكتبه حتماً هو نقطة في بحر الحقيقة القاسية التي يتعرض لها شبابنا فلذاة أكبادنا و قادة مستقبلنا الزاهر، و وسط تلك المآسي الشبابية لعراقنا الجريح ومن رحم المعاناة فقد بزغ وِلِدَ مشروع الشباب المسلم الواعد ليكون طريق النجاة و أداة تقف بوجه رياح الشر من مخدرات و انحطاط اخلاقي و كسلاح علم يكشف زيف البدع التي ضربت عقول الشباب بشبهات ما انزال الله تعالى بها من سلطان، فهذا المشروع بفضل التخطيط الناجح لقادته و نظرتهم الثاقبة و مناهجهم الصحيحة فقد استطاعوا من إعادة الامور إلى نصابها و تمكنوا من بناء قاعدة شبابية مثقفة واعية قادرة على كشف مهاترات زيف المفسدة في الارض، فكان لهم الاصلاح الحقيقي بفضل دورهم العلمي و الاخلاقي و المجادلة بالحسنى، فنرى فيهم نشر العلم و الأخلاق الفاضلة قولاً و فعلاً، ولم يقف الحد عند هذا أو ذاك بل أخذوا على عاتقهم تحمل المسؤولية الكبيرة للنهوض بالمجتمع الانساني من خلال العمل الدؤوب على نشر ثقافة ديننا الحنيف في مختلف أرجاء المعمورة عبر الشبكة العنكبوتية و بث المجالس التربوية و اقامة الندوات العلمية و القاء المحاضرات الاخلاقية التي تحصن الفرد و الاسرة معاً من مخاطر التيارات الفكرية المنحرفة عن جادة الاسلام المحمدي الاصيل، فضلاً عن تقديم الدعم اللوجستي لشبابنا الثائر بوجه الفاسدين و المفسدين في بلادنا المضطهدة بإقامة المجالس التوعوية التي تكشف حقيقة الاهداف الشبابية المنشودة و دستورية مطالبهم المشروعة و التي تكفل بها دستور السماء الذي اعطى المشروعية الكاملة لكل فرد بممارسة حق التعبير عن الرأي و المشاعر الجياشة و الانسانية التي تتماشى مع قيم و مبادئ الاسلام و شريعته السمحاء و أمام تلك الحقائق المؤلمة التي تعرض لها الشباب العراقي فقد دعا الصرخي الحسني جميع الاطراف المعنية في العراق إلى ضرورة تلبية مطالب الشباب المتظاهر بمنحهم الفرصة في بناء عراق جديد، عراق يخلو من الطائفية و الفساد، فقال في بيانه الموسوم ( أرادوا وطن ... اعطوهم وطن) في 4/1/2020 مخاطباً إياهم قائلاً : (أبناءنا الأعزاء، لقد اخترتم سبيل السلمية والسلام ولا زلتم متمسكين به، وأملنا وعهدنا بكم أنكم وبكل شجاعة وصبر وإصرار ستبقون عليه إلى آخر المطاف مهما بلغت التضحيات)) .