كنوز نت - بقلم الكاتب احمد الخالدي


النصح لا يستلزم ان يكون صاحبه معصوماً و كاملاً على الأطلاق . الصرخي مؤكدا



يقيناً أن توجيه النصح و الارشاد للعباد هو بحد ذاته من الاعمال المحببة للسماء، فقد جعلته كالأمانة في أعناق كل رسلها و بمختلف عناوينهم الاجتماعية فلم تعط الحق لكل مَنْ عمل بخلاف ما أوصت به من قيادة المجتمعات البشرية على أحسن وجه، فمن هذا المنطلق نجد أن جميع الانبياء و المرسلين عكفوا على تقديم النصائح و توجيه الارشادات التي من شأنها أن تكون باب الانفتاح الواسع لنيل القرب من طريق النجاة و بالتالي السير في حياته الحرة الكريمة و الفوز برحمة الله تعالى و جناة عرضها السماوات و الارضيين، لكن ليس كل مَنْ اتخذ النصح منهاجاً له و اداة مهمة في إصلاح شؤون العباد و قياداتهم نحو بر الامن و الامان، فكل منا يستطيع أن ينصح و يُرشد الناس إلى الخير و الصلاح من خلال استخدام العقل بالشكل الصحيح و الركون إلى كل ما يصدر منه الذي فيه دائماً سعادتنا و خيرنا و صلاحنا فهل يا ترى ان قدمنا النصح للآخرين يستوجب هذا العمل الانساني الصالح أن نكون في مقام القيادة الحكيمة ومن أهلها الشرعيين ؟ وهل يستوجب ذلك أن نكون علماء ربانيين لنا القدرة و الكفاءة على الفصل بين الناس في مختلف امورهم الدنيوية و الآخروية ؟ و متى كان النصح بمثابة القاعدة الاساس لعصمة الانسان ؟ وهل هو حقاً قادرة على تمكين الانسان بأن يخلف وراءه علوماً و آثاراً جمة و لأكثر من مئات السنين فلا يستطيع أحد من مجاراتها أو دراستها و تحليها و إظهار أوجه الركاكة و الضعف و الشبهات التي انطوت عليها تلك العلوم ؟ فحقيقة وكما يُقال حدث العاقل بما لا يعقل فإن صدق فلا عقل له، هذه الاشارات التي سقناها في مقدمة مقالنا هذا إنما دعانا العقل و المنطق بأن نتناولها بشي من الموضوعية و الدقة في التحليل الموضوعي، فحينما يقع المجتمع في شبهة تكون فرصة ثمينة للكثير من المتصيدين بالماء العكر بأن يمارسوا شتى اساليب المكر و الخداع و الضحك على الذقون بغية الوصول إلى مآربهم الرخيصة، وهذا ما قع فيه الصدر الثاني وعلى غير المتوقع لأنه قد جعل من النصح دليل قوي على قدرته العلمية الفائقة و برهان قوي على اجتهاده فضلاً عن اعلميته وهو ما يخالف العقل و وصايا السماء لان القائد الحكيم و العالم الاعلم مَنْ يمتلك العلم الغزير و الادلة و البراهين المستحكمة على جميع ما مطروح في الساحة العلمية و بذلك يكون الصدر الثاني قد وقع في الكثير من الشبهات بسبب الاضطرابات النفسية التي رسمت له هالة كبيرة من الاوهام و الافكار غير الصائبة، فأدعى الاعلمية و الاجتهاد بدون أدلة و مؤيدات متينة فهو بعيد كل البعد عنهما نعم هو عالم ناصح لكنه ليس بمجتهد و لا أعلم ولا معصوم وكما أكد ذلك المفكر الفيلسوف الصرخي في تغريدة له على موقع تويتر و التي كشف فيها الحقائق حينما قال فيها : ( الفِكرَة الأهوَن وَ الـرّزِيّة...اِضطِرَاب وَأزمَة نفسيّة إصرَار عَلى السياحة بِالرّغم مِن الدّمار وَالقَتلِ في العِراق إنتَهت مُهِمّة صَدّام..ويُصرّ على آثار أصبَهان الكبيسي..رَجّعنا بِكُلّ صورَة! جَرنَا جَرّ !! سبحان الله أستَاذُنا الصّدر..عَالِمٌ نَاصِح..غَيرُمَعصوم ) .
إنه مما يؤسف له أن جوهرة كالصدر ثاني يكون ضحية للاضطرابات النفسية التي خلطت الامور عليه و أظهرت له الحقائق ليست كما هي بل كان أسير شبهاتها المظلمة و أكاذيبها المظللة للحق المستقيم .