كنوز نت - بقلم الاعلامي : رائد عمر


حرب القيادة على السيادة




في مساء التاسع عشر من ايار اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن موقف القيادة الفلسطينية الرافض لسياسة الاحتلال الممنهجة والتي تدعمها القيادة الامريكية الرامية لضم اجزاء من الاراضي الفلسطينية وذلك ما يتنافى مع كافة الاتفاقيات والبروتوكولات الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي والتي وقعت ضمن اتفاقية السلام المعروفة باتفاقية اوسلو والتي حصل خلالها الشعب الفلسطيني على حكم ذاتي تمهيدا لاقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس في غضون سنوات معدودة.

وبعد مرور ثلاثون عام على هذا الاتفاق ما زالت الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة تماطل وتتنصل من تلك الاتفاقيات الموقعة والتي التزم الجانب الفلسطيني بتطبيقها كاملة في حين طبقت اسرائيل منها ما يصب في صالح سياستها واقتصادها وكانها ملزمة للفلسطينيين وحدهم.


والان وبعد هذه السنوات خرج الرئيس الفلسطيني محمود عباس وهو ذاته من وقع على هذه الاتفاقيات ليعلن عن انتهائها وحل الفلسطينيين من اي التزام بها او بما جاء فيها وهذا ما كان ينتظره معظم الفلسطينيون في الداخل والشتات.

وفور اعلان الرئيس عن موقف القيادة الفلسطينية هذا عجز المحللون والصحفيون والكتاب عن تحليل هذا الموقف الفلسطيني وجديته متسائلين اذا ما كانت القيادة الفلسطينية قادرة على تطبيق هذه القرارات ام انها مناورات سياسية للضغط على الاحتلال وعلى المجتمع الدولي لمنع الاحتلال الاسرائيلي وحكومته من تطبيق تهديداته بضم المزيد من الاراضي الفلسطينية والسيطرة عليها.

ورغم ان معظم هذه التساؤلات والتحليلات لها شرعيتها غير ان الشعب الفلسطيني باكمله متفق وموافق لهذه الخطوة ويحذوهم الامل ان يتم تطبيق هذه القرارات مهما كلفهم الامر.

ورغم ان اهداف الاحتلال الاسرائيلي المخفية منذ اوسلو وحتى اليوم كانت واضحة بانها تبحث عن قيادة بدون سيادة للشعب الفلسطيني على ارضه وانما خلق قادة على الشعب الفلسطيني فجاء الرد الفلسطيني وان كان متأخرا بان القيادة الفلسطينية لا يمكن ان تقبل بقيادة هذا الشعب اذا لم يكن لها سيادة على الارض وعلى مقدرات هذا الوطن.