كنوز نت - عربي بوست


كورونا : 6 دول تعيد فكرة الاغلاق 


أُجبر ما لا يقل عن 6 دول على إعادة فرض القيود في الأسابيع الأخيرة لمنع تفشي كورونا، ويُعزى ذلك بشكل رئيسي إلى الارتفاع الحاد في عدد الإصابات الجديدة. تعرضت كذلك العديد من هذه الدول لضغوط اقتصادية وسياسية لإنهاء عمليات الإغلاق.

حتى الآن، لم تظهر بعد تأثيرات عمليات الإغلاق المتجددة التي يُعد بعضها كُليّاً والبعض الآخر جزئياً. لكن خلال الأسابيع القادمة، قد تمنحنا تلك التأثيرات أدلة مهمة حول التدابير التي تحقق أفضل النتائج عندما تُنهي بقية دول العالم عمليات الإغلاق. في الحيز التالي رصد موقع Business Insider الأمريكي الدول التي أعادت الإغلاق:

شهدت الصين إعادة فتح تدريجي

لم تكن إعادة الفتح عملية بسيطة، إذ تعكس السلطات في العديد من المدن والمناطق قراراتها دون مقدمات في مراحل مختلفة.
 في 23 مارس/آذار، سُمح بإعادة فتح دور السينما على مستوى البلاد بأكملها، ولكن بعد ثلاثة أيام، أُمر بإغلاقها ثانيةً.

أُخبر سكان ووهان في 28 مارس/آذار، أي بعد أشهر من الإغلاق، أنه كان بإمكانهم مغادرة منازلهم، فقط لُيعاد إلغاء هذا القرار لاحقاً بعد خمسة أيام.
أبلغت مدينة ووهان، الإثنين، 11 مايو/أيّار، عن ست حالات جديدة، لتقطع بذلك سلسلة من الانتصارات بعدم تسجيل إصابات جديدة لمدة 35 يوماً. لم تُعِد الحكومة فرض الإغلاق، لكنها تُجري اختبارات لجميع سكان المدينة البالغ عددهم 11 مليون نسمة.

تركز ألمانيا جهودها على مناطق اندلاع الإصابات الجديدة

تتم إعادة ألمانيا فتح البلاد على نحو تدريجي، غير أنه كان عليهم تشديد الإجراءات المُتّبعة بسرعة على المناطق التي شهدت ارتفاعاً حاداً مفاجئاً في الحالات الجديدة.

وفق إذاعة دويتشه فيله الألمانية، ارتبطت جميع الزيادات المفاجئة بالمراكز المحلية لتعبئة اللحوم في ولايتي شمال الراين – وستفاليا وشلسفيغ هولشتاين.

تضمنت إجراءات الطوارئ التي جرى تفعيلها في تلك المناطق الحد من تنقلات الأشخاص وفرض إجراء اختبار فيروس كورونا على جميع العاملين في المصانع.
تشهد البلاد حالة تراجع عام في الإصابات الجديدة وقد ظل عدد التكاثر الأساسي أقل من واحد لعدة أيام.

كوريا الجنوبية تشدد الإجراءات بعد حدوث تفشٍّ في منطقة ملاهٍ ليلية

 طوال فترة تفشي المرض بها، كانت كوريا الجنوبية محط إعجابٍ بسبب قدراتها على إجراء الاختبار الشامل وتتبع الحالات المصابة. يوم الإثنين، 11 مايو/أيّار، كثّفت البلاد هذه المخططات مرة أخرى عندما اكتشفت حدوث تفشٍّ جديد للمرض.

في التاسع من مايو/أيّار، ارتفعت الحالات اليومية الجديدة، التي ظلت لمدة أسابيع حوالي عشر حالات أو أقل، إلى 34 حالة.
تُعدُّ 34 حالة جديدة يومياً رقماً صغيراً عند مقارنته بمعدل المتوسطات العالمية، لكنه كان عدداً كافياً لتنبيه كوريا الجنوبية، التي اعتبرت أنها تتعامل بشكل جيِّد مع تفشي المرض.

وفقاً لصحيفة The Straits Times، أُغلقت، الحانات والنوادي مجدداً في العاصمة سيول منذ ذلك الحين، وتأجَّلت أيضاً إعادة فتح المدارس وبعض الشركات.

إيران تُغلق محافظة واحدة لمواصلة إعادة الفتح

يوم الإثنين، 11 مايو/أيّار، فرضت إيران، التي كانت من أوائل البؤر الساخنة لانتشار فيروس كورونا، إغلاقاً جديداً على محافظة خوزستان التي تقع جنوب غرب البلاد.

حتى الثاني من مايو/أيّار، كانت حالات الإصابة في إيران في تناقص مستمر، عندما وصلت إلى حوالي 800 حالة تقريباً. لكن، بعد ذلك، بدأت الحالات في التزايد مجدداً على نحوٍ مطرد.

أثر الإغلاق بشدة على الاقتصاد الإيراني؛ إذ لم يتمكن الناس من الخروج خلال العام الجديد الإيراني ولا تزال البلاد تعاني في ظل العقوبات الأمريكية.
 أفادت مجلة Foreign Policy الأمريكية بانكماش الاقتصاد الإيراني بنحو 15٪ خلال فترة الإغلاق.

إغلاق لبنان لمدة 4 أيام فقط

مساء الأربعاء، 13 مايو/أيّار، أي بعد أيام من إلغاء الإغلاق الذي استمر لمدة أسابيع في البلاد، فرض لبنان إغلاقاً جديداً لمدة 4 أيام نظراً لحدوث ارتفاع حاد في الإصابات الجديدة.

منذ منتصف أبريل/نيسان، كانت البلاد تُبلغ عن أقل من 10 حالات جديدة في اليوم. ولكن بحلول السابع من مايو/أيّار، ارتفعت الحالات الجديدة اليومية بصورة حادة إلى 34 حالة.

في تلك الفترة، كان قد مضى أسبوع واحد في البلاد على إعادة فتح الحانات والمطاعم ومراكز تصفيف الشعر وأماكن العبادة وبعض مواقع العمل المفتوحة.
 تجنبت البلاد تقريباً حدوث تفشٍ جماعي، إذ أبلغت عن 886 حالة فقط و26 حالة وفاة حتى يوم الخميس، 14 مايو/أيّار.

 رئيس الوزراء حسن دياب قال إن الإغلاق المتجدد قد فُرض في المقام الأول من أجل إجراء مزيد من الاختبارات. وسوف تسمح الدولة للصيدليات ومتاجر البقالة بالعمل.

ألغت السعودية الإغلاق مع حلول شهر رمضان

خففت المملكة العربية السعودية الإغلاق في شهر رمضان المبارك، وتخطط لتشديد إجراءات الإغلاق بعد نهاية الشهر.

شبكة CBS الأمريكية أفادت بأن الإغلاق قد خُفِّف في 24 أبريل/نيسان، قبل شهر رمضان مباشرة، الذي يُعدُّ فترةً تتسم بالاختلاط الاجتماعي بدرجة كبيرة، إذ تتجمع العائلات والأصدقاء لتناول الطعام معاً بعد الصيام خلال ساعات النهار.

في 3 مايو/أيّار، ارتفعت الحالات الجديدة ارتفاعاً حاداً إلى حوالي 1600 حالة، وازدادت الحالات منذ ذلك الحين. وسجلت البلاد، يوم الخميس، 14 مايو/أيّار، حوالي 2000 حالة جديدة، وتُعد هذه أعلى نسبة لها على الإطلاق.

تخطط البلاد لفرض حظر تجول جديد لمدة خمسة أيام اعتباراً من 23 مايو/أيّار، وهو وقت احتفال المسلمين بعيد الفطر، الذي يتزامن مع انتهاء شهر رمضان المبارك. لم نتحقق بعد مما إذا كان ذلك سوف يساعد على منع ظهور حالاتٍ جديدة. 

مصر تسجل رقماً قياسياً.. 500 إصابة جديدة بكورونا للمرة الأولى و18 وفاة

أعلنت مصر الأحد 17 مايو/أيار 2020، تسجيل 510 حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد لتتجاوز حد الإصابات اليومية حاجز الخمسمئة لأول مرة منذ بدء انتشار الوباء في مارس آذار، وبهذا يصل عدد المصابين منذ بداية التفشي إلى 12229 فيما ارتفع عدد الوفيات إلى 630 بعد تسجيل 18 حالة وفاة جديدة.

تطبق مصر إجراءات عزل عام منذ مارس/آذار شملت إغلاق المدارس والجامعات والأندية والمقاهي وأماكن التجمعات الكبيرة وتفرض حظر تجول جزئياً.
 خالد مجاهد المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان قال في بيان إن 222 حالة غادرت مستشفيات العزل الصحي بعد تلقيها العلاج وإتمام شفائها، مما رفع إجمالي عدد المتعافين من الفيروس إلى 3172.

مصر تفرض حظراً جزئياً للتجوال في العيد

الحكومة المصرية أعلنت الأحد أيضاً فرض حظر جزئي للتجوال خلال أيام عيد الفطر في البلاد، كما تقرر إغلاق الأماكن التي عادةً ما تشهد اكتظاظاً كبيراً خلال العيد، مشيرةً إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى الوقاية من انتشار فيروس كورونا المستجد، والتقليل من عملية انتقاله.

إيقاف المواصلات: رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، قال في تصريحات نقلتها وسائل إعلام مصرية، إنه تقرر من يوم الأحد 24 مايو/أيار وحتى الجمعة 29 مايو/أيار إغلاق المحال التجارية والمولات والمطاعم ومناطق تقديم الخدمات الترفيهية والشواطئ كافة”.

كما أعلن عن فرض حظر على حركة المواطنين خلال هذه الفترة، على أن يبدأ الساعة الخامسة مساءً وينتهي في السادسة صباحاً، مضيفاً أن حظر التجوال سيستمر لفترة أسبوعين بعد أسبوع العيد، على أن يبدأ من الساعة الثامنة مساءً حتى السادسة صباحاً.
أما عن بدء العودة التدريجية للأنشطة المختلفة، فقال مدبولي إنه “سيتم اعتباراً من منتصف يونيو/حزيران، دراسة عودة بعض الشعائر الدينية في بعض دور العبادة”.

في السياق ذاته، اعتبر مدبولي أن فترة ما بعد عيد الفطر “هي الأهم، وتمثل الوضع الذى ستتحرك فيه الحكومة، خاصةً أن العالم أجمع بدأ يتعامل على مبدأ التعايش ما بعد كورونا”، وفقاً لما ذكره موقع “اليوم السابع”.

لفت رئيس الحكومة أيضاً إلى أن الأخيرة تتعامل وفق خطة التعايش مع فيروس كورونا، بما يضمن سلامة وصحة المواطنين، وفق قوله.

خطة من 3 مراحل: كانت الحكومة المصرية قد أعلنت الخميس 14 مايو/أيار 2020، عن خطة من 3 مراحل للتعايش مع فيروس كورونا.
وزارة الصحة قالت على موقعها الإلكتروني، إن الخطة تتضمن 6 محاور رئيسية هي: تحديد اشتراطات أساسية لعمل المنشآت والجهات ووسائل النقل المختلفة، واستمرار أنشطة التباعد الاجتماعي والحد من التزاحم.

من محاورها أيضاً الحفاظ على كبار السن وذوي الأمراض المزمنة، ونشر ثقافة تغطية الوجه بالكمامة، وتشجيع الاهتمام بالحالة الصحية العامة.
أوضحت الوزارة أنه سيتم تنفيذ الخطة على ثلاث مراحل رئيسية، تشمل الأولى إجراءات شديدة لتفادي أي انتكاسة، وتتضمن: الفرز البصري والشفوي وقياس الحرارة لمن يدخلون المنشآت والمترو والقطارات، وإلزام الجميع بارتداء الكمامة عند الخروج من المنزل.

وكذلك إلزام أصحاب الأعمال والمولات بوضع وسائل تطهير الأيدي على أبوابها، والحفاظ على كثافة منخفضة داخل المنشآت والمحال التجارية، وعدم فتح دور السينما والمسارح والكافيهات أو أي أماكن ترفيهية، وصالات الألعاب الرياضية وقاعات الاحتفالات والاستراحات المغلقة بالأندية.
في حال عدم حدوث أي انتكاسة، تبدأ المرحلة الثانية، التي تستمر 28 يوماً، وتتضمن استمرار معظم إجراءات سابقتها.

أما المرحلة الثالثة من خطة التعايش، فتشمل إجراءات مستمرة ومخففة، تتضمن: الالتزام بالتهوية الجيدة، ومنع أي تزاحم، وفي حال أوصت منظمة الصحة العالمية باعتماد لقاح آمن وفعال، يتم بدء تلقي اللقاح، بحسب أولويات ستصدرها وزارة الصحة.
تأتي القرارات الحكومية الجديدة في حين يواصل الفيروس تسجيل مزيد من الضحايا في مصر، حيث ارتفع عدد الإصابات بـ”كورونا”، حتى الأحد 17 مايو/أيار 2020، إلى 11.719، في حين ارتفع عدد الوفيات إلى 612.





الشوارع خالية بسبب كورونا/ رويترز