كنوز نت - عربي بوست
كورونا نتائج مبشرة للقاح “أوكسفورد”
خطت جامعة أوكسفورد البريطانية خطوة مهمة جديدة، في طريقها نحو إيجاد لقاح فعال ضد فيروس كورونا المسبب لمرض “كوفيد-19″، بعد أن أظهرت نتائج أولى التجارب التي تم إجراؤها على 6 قردة، مؤشرات إيجابية، غير توقف إصابتها بالعدوى.
تقرير لصحيفة “إن بي سي نيوز” الأمريكية، الخميس 14 مايو/أيار 2020، أكد نقلاً عن موقع bioRxiv، أن هذا اللقاح التجريبي تمكَّن من خلق مناعة لدى هذه القردة، التي هي من نوع “ريسوس” والتي تتوافر على نظام مناعي شبيه بذلك الذي يتمتع به البشر، ما أدى إلى عدم إصابتها بالفيروس.
طورت أجساماً مضادة: وفق التقرير نفسه، فإن هذه الدراسة لم يتم إصدارها بعد، كما أنها لم تخضع بعد لعملية مراجعة، بعد نشرها في المجلات الطبية أو العلمية، “لكن عديداً من العلماء ينشرون هذه النتائج للجمهور في شكل طبعات مسبقة، بسبب المستوى العالي من الاهتمام المحيط بالعلاجات واللقاحات المحتملة عبر العالم”.
في تفاصيل الدراسة، “أفاد الباحثون بأن بعض القرود طورت أجساماً مضادة للفيروس في غضون 14 يوماً من تلقيها، وكان لدى جميع الحيوانات المحصنة أدلة على وجود أجسام مضادة في غضون 28 يوماً”.
علاوة على ذلك، أكد الباحثون أن اللقاح يبدو أنه منع الالتهاب الرئوي ومشاكل الرئة الأخرى في الحيوانات بعد تعرضها للفيروس التاجي.
مؤشرات أولية: مع ذلك، لا يوجد ما يضمن نجاح لقاح أوكسفورد في نهاية المطاف، فهذه النتائج تبقى مجرد مؤشرات أولية قبل إيجاد لقاحات ذات فاعلية، وبعد القيام بدراسات على البشر.
فريق البحث هذا واحد من عدة فرق في جميع أنحاء العالم يعمل بوتيرة متسارعة لإيجاد لقاح آمن وفعال للفيروس التاجي.
لكن حتى الآن، يبدو لقاء جامعة أوكسفورد أكثر اللقاحات التي خلفت نتائج واعدة، وينتظر أن يكون أول من يصل إليه في العالم.
ماذا عن البشر؟ في تصريح لصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، يقول دكتور مانستر إن “قرد المكاك الريسوسي هو أقرب ما لدينا للبشر”، إلا أن العلماء ما زالوا يحللون النتائج، التي من المتوقع مشاركتها مع علماء آخرين، الأسبوع القادم.
وفق المتحدث نفسه، فإن المناعة في القرود لا تضمن لنا أن اللقاح سيمنح البشر درجة الوقاية نفسها.
من جانبها، قالت شركة SinoVac الصينية التي بدأت مؤخراً تجربة سريرية باشتراك 144 مشاركاً، إن لقاحها كان فعالاً أيضاً في قرود مكاك الريسوسية.
غير أنه في ظل وجود عشرات الجهود قيد التطوير الآن للعثور على لقاح، كانت نتائج القرود هي الإشارة الأحدث إلى أن مشروع أوكسفورد المُسرع يبرز في موقع الريادة بالنسبة لهذه الجهود.
السباق نحو اللقاح: إميليو إميني، مدير برنامج اللقاحات في مؤسسة بيل وميليندا غيتس، التي تقدم الدعم المالي لعديد من الجهود المتنافسة، يقول بخصوص برنامج أوكسفورد: “إنه برنامج سريري سريع للغاية”.
كما يؤكد أيضاً استحالة معرفة أي لقاح محتمل سيكون هو الأنجح من بين هذا الزحام، “حتى تتاح لنا بيانات التجارب السريرية”، مضيفاً: “إننا سنحتاج أكثر من لقاح واحد على أية حال”.
المتحدث نفسه أشار إلى أن بعض اللقاحات “قد تعمل على نحو أكثر فاعلية من غيرها في مجموعات معينة مثل الأطفال أو كبار السن، أو بتكاليف مختلفة أو جرعات متنوعة”، وأوضح أن وجود أكثر من نوع لقاح واحد يجنّبنا مرحلة عنق الزجاجة في التصنيع.
لكن نظراً إلى أن تجربة أوكسفورد هي أولى التجارب التي تصل إلى هذا النطاق الكبير نسبياً، فإنها حتى لو فشلت فسوف توفر دروساً حول طبيعة فيروس كورونا وعن استجابة الجهاز المناعي التي يمكنها أن تعلِّم الحكومات والمتبرعين وشركات الأدوية والعلماء الآخرين الذين يحاولون الوصول للقاح.
مراقبة مياه الصرف يمكن أن تقود للمصابين دون فحص
قال علماء إنَّ علم مراقبة مياه الصرف يمكن تطبيقه في مختلف دول العالم للمساعدة في رصد انتشار جائحة كورونا محلياً، مما سيقلل من الحاجة لإجراء فحوص واسعة النطاق، وفق ما ذكرته وكالة رويترز، الخميس 14 مايو/أيار 2020.
يقول الخبراء في هذا المجال المعروف باسم وبائيات مياه الصرف، إنه مع بدء الدول تخفيف قيود العزل العام التي فرضتها بسبب كورونا يمكن أن يساعد البحث في مياه الصرف على دلالات لوجود الفيروس في رصده والتصدي لبؤر تفشيه.
الكشف عن كورونا في مياه الصرف: وجدت الدراسات الأولية المصغرة التي أجرتها فرق علمية في هولندا وفرنسا وأستراليا وأماكن أخرى، دلالات على إمكانية رصد “كوفيد-19” الناجم عن الإصابة بكورونا في مياه الصرف.
قال ديفي جونز أستاذ علوم البيئة بجامعة بانجور البريطانية: “معظم الناس يعلمون أنهم يخرجون كثيراً من هذا الفيروس من خلال جسيمات في قطرات الرذاذ من الرئتين، لكن ما لا ليس معروفاً بشكل كبير أن نسبة أصغر من الفيروس تخرج مع البراز”.
يشير هذا إلى أنه على نطاق أوسع يمكن أن يبين تحليل عينات مياه الصرف بالتقريب عدد الأشخاص المصابين في منطقة جغرافية دون الحاجة لفحص كل شخص.
إذ قال جونز: “عند إصابة شخص بكوفيد-19 يبدأ في إخراج الفيروس في نظام الصرف الصحي. نستغل هذا (العلم)، ونتتبع تحركات فضلات الناس”.
أداة فعالة: سبق استخدام هذا الإجراء لرصد المخاطر الصحية والأمراض الفيروسية. وهو أداة فعالة في الجهود العالمية للقضاء على شلل الأطفال، كما استخدمه العلماء في بريطانيا ودول أخرى لرصد الجينات المقاومة للمضادات الحيوية لدى الماشية.
ويؤكد العلماء الذين يُجرون الدراسات الأولية على مياه الصرف الملوَّثة بكوفيد-19 في أوروبا وأستراليا، أن ما يستخرجونه ليس فيروساً معدياً، لكنها جزيئات ميتة أو أجزاء من المادة الجينية للفيروس غير ناقلة للعدوى.
تجربة أمريكية: سبق أن أعلنت جامعة ولاية أريزونا الأمريكية، في شهر أبريل/نيسان 2020، عن تطوير نهج جديد لرصد الفيروس التاجي الجديد.
يعتمد هذا النهج على استخراج عينات مياه الصرف الصحي وتحليلها؛ للبحث عن أدلة حيوية حول صحة الإنسان، وبهذا يمكن أن تحدد مستويات الإصابة بالفيروس التاجي على المستويَين المحلي والعالمي.
نُشرت نتائج الدراسة في دورية “ساينس توتال إينفايرومنت” (Science of the Total Environment) بتاريخ 22 أبريل/نيسان الجاري.
استعرض الباحثون بها المؤشرات اللازمة للكشف عن فيروس كوفيد-19 في مياه الصرف الصحي، وسلطوا الضوء على المزايا الاقتصادية للنهج الجديد المتبع من حيث توفير الوقت والمال، كما أنه أكثر قابلية للإدارة مقارنة باختبار الأمراض التقليدي والمراقبة الوبائية.

istock\ أعراض فيروس كورونا
15/05/2020 03:06 am 6,591
.jpg)
.jpg)