
كنوز نت - وادي عارة
بقلم المحامي احمد يونس
كلمة حق وشهادة مني على واقع وماضي عشته بقربك ايها البطل ....
مصطفى محمود يونس رحمك الله وتقبلك في جنات النعيم
لا اخفي عن احد انني رغم قرابتي لمصطفى ومعرفتي لوضعه الصحي كنت محاميه في قضيتين .اولاهما عند اعتقاله اثناء مشاركته بمظاهرات ايام الاعتداء على غزة...والثانية عندما اشتركنا بمواجهة هدم بيت الاخ ابراهيم مرزوق قبل اقل من سنة.
في كلتا القضيتين تم الاعتداء على مصطفى من قبل الشرطه فقط لانه شارك مثل الجميع من باب الحس الوطني اتجاه ابناء شعبه..وفي المرتين اعتقل وتم الاعتداء عليه كما هو موثق بصور وفيديوهات بالقضيتين..هذا كله وهو يعاني منذ الصغر من مرض الصرع الذي يلازمه الى ان تم قتله اليوم بدم بارد.
ولكي لا يتسائل الكثير منكم حول صحته ولا يتوه فكر احد من الاعلام الممنهج...فها انا اقولها صرخة مدوية...مصطفى قتل مظلوما دون اي سبب ومن قتل مظلوما هو شهيدا بأذن الله.
اليوم فزعت على خبر الوفاه وكنت بتواصل مع اهله ووالدته التي كانت شاهد عيان....فما حدث اليوم باختصار هو كما يلي:- بعد الانتهاء من الفحص الذي حدد لمصطفى كانت مشادة كلامية مع احد زائرين المستشفى حول الكمامه..عندها اعتذرت مبادرة للسلم والدته التي عرفت بحسن تربيتها واخلاقها . اعتذارا لم يكن مطلوبا منها لكنها ولحسن خلقها وسيرتها ..قدمته فقط لسبب ان مصطفى لا يلبس كمامته . فبعد الانتهاء من هذا التصادم..ذهب مصطفى الي سيارته في الطابق العاشر وانتظر والدته حتى تنهي معاملة الاوراق لتحديد فحص آخر له.
عند خروجهم من المستشفى قادت والدته الجيب وبعد ان عبرت الحاجز صرخ احد الحراس ليوقفها فاستجابت ومن ثم ياتي مجموعة حراس ويعتدو على مصطفى ويلقوه ارضا..فحينها وفقط حينها يلاحظ احد الحراس ان مع مصطفى يوجد سكين حاول اخراجها ليدافع عن نفسه او ليبعدهم عنه كونه يعاني من الصرع الذي يظهر عليه حين يحس بالخطر .. فبدون اي سبب تطلق الرصاصات عليه ويقتل.
هاي هي القصة كاملة امامكم..والصور المرفقه خير دليل...وها هو مصطفى الذي لم يتأخر عن احد ولم يجلس ببيته مكتوف الأيدي عندما تطلب الأمر .
على اقل ما قد نقدمه له شكر وعرفان..هو حضور الجنازة والمشاركة الاعلاميه لهذه السيرة عن حياته والمطالبه المستمره لاظهار الحق والحقيقه ولتقديم الجناة المجرمين للعداله



14/05/2020 01:52 am 8,228
.jpg)
.jpg)