كنوز نت -  بقلم: ناضل حسنين



تمثلينا البرلماني... حان وقت التغيير

الآن وبعد ان تشكلت الحكومة، وهذا يعني اننا لم نعد بصدد انتخابات رابعة قريبا، حان وقت المطالبة بتغيير طريقة اختيار مرشحينا للقائمة "المشتركة". 
لكل الذين كانوا ينادون بمقاطعة الانتخابات لأسباب عديدة، تعالوا الآن نناقش الطروحات والسبل المرجوة لتحقيق ذلك، بقدر من الموضوعية وعدم التحزب او التعصب.

من أهم أسباب عدم رضا المقاطعين للانتخابات كانت طريقة تشكيل القائمة "المشتركة". وكنت انا واحدا من غير الراضين عن فرض لائحة المرشحين في "المشتركة" كرزمة كاملة علينا باسم "وحدة الصف"، ليتحول صوتنا الانتخابي في هذه الحالة الى مشاركة في استفتاء على "المشتركة" وليس انتخابا لمرشحين يمثلوننا، لأن ”المشتركة“، والحق يجب ان يقال، تضم أسماء لا أرى ان اصحابها يصلحون حتى للجنة أولياء امور طلاب في مدرسة قروية فما بالك بتوليهم تمثيلنا البرلماني.

لم يعد بالإمكان الاعتماد على من تختاره هيئته الحزبية او الحركية، لنقبل به نحن عامة الجماهير مختارا لنا جميعا. كيف لناشط حزبي يحظى بالقبول لدى عدد من زملائه في الحزب او الحركة، ان نعرضه على مليون ناخب عربي في هذه البلاد... "انا مختاركم الأفضل فانتخبوني..."؟

لكل رأيه وطرحه لكيفية تمثيل الجماهير العربية في الكنيست وامام المؤسسات الرسمية للدولة خارج النشاط البرلماني. وهذه رؤيتي اطرحها للمناقشة:
أولا: أرى ان على السيد محمد بركة الاستقالة من رئاسة لجنة "المتابعة" وتفكيكها ثم الشروع على الفور بإعداد تصور جديد للجنة "متابعة" تكون منتخبة مباشرة من الجمهور العربي، لتصبح ما يشبه البرلمان المحلي الممثل الشرعي الأعلى للأقلية العربية في البلاد.

ثانيا: يستطيع الترشح لعضوية "المتابعة" بصيغتها الجديدة كل من يرى بنفسه قادرا على العمل من اجل الصالح العام ونيل ثقة الجماهير، سواء شخصيات نخبوية او على شكل ترشيحات حزبية.

ثالثا: تنبثق عن لجنة "المتابعة" بصيغتها الجديدة المنتخبة، لجان مختصة بشؤوننا على اختلافها مجالاتها مثل الثقافة والتعليم والعمران والبنى التحتية والتراث وغيرها من اللجان الأخرى التي تخدم مصالحنا وهي من ستمثلنا امام المؤسسات الإسرائيلية والوزارات ذات الشأن.
رابعا: يتم عبر لجنة المتابعة انتخاب لائحة مرشحينا الذين سيخوضون انتخابات الكنيست في قائمة موحدة ووحيدة تمثلنا في البرلمان، وليكن اسمها "المشتركة".


خامسا: يكون تنافس التشكيلات السياسية فقط على عضوية "المتابعة"، وأعضاء "المتابعة" هم الذين يختارون، من خلال التصويت، مرشحينا للكنيست ضمن القائمة "المشتركة".

سادسا: لئلا تنحصر عضوية الكنيست فقط في الأحزاب السياسية الممثلة في لجنة "المتابعة"، يفسح المجال لترشيح وترشح شخصيات نخبوية عربية من خارج "المتابعة"، على ان تحظى هذه الشخصيات من خلال التصويت بمصادقة "المتابعة" على ترشيحها.

سابعا: بهذه الطريقة سنضع حدا للخمول الجماهيري وللشعور السائد بقلة الحيلة وسط غالبية المواطنين العرب في البلاد من انهم بعيدون عن صنع القرار.
ثامنا: المواطن العربي بمشاركته في انتخاب أعضاء لجنة "المتابعة"، يكون قد أسهم بصوته في تحديد من سيمثله فيها وفي اللجان المنبثقة عنها وكذلك في تحديد مرشحي الكنيست ولو بصورة غير مباشرة.

نحن قادمون على مرحلة في غاية الصعوبة والخطورة نظرا لتركيبة الكنيست الجديدة التي ستنعكس على تركيبة الحكومة، ولذا علينا ان نرص الصفوف وان نكون على أهبة الاستعداد لدرء هذه المخاطر.

المسؤولية تقع على عاتق كل منا ولا سيما على من نعتبرهم قيادات جماهيرية. وإذا لم نكن على قدر المسؤولية فإن يوما سيأتي ويجعلنا نحلم بالعودة الى زمن الحكم العسكري.