كنوز نت - بقلم: علي هيبي


خواطر من قلب الكابوس

                                                                                                                                    

شمشون الجبّار الجديد

ذكّرتني مواقف الرئيس الأميركيّ الحاليّ الذي لا يطيب للساني أن يتلّفظ باسْمه وسلوكيّاته كلّها وأقواله عامّة، بالموقف القديم لشمشون الجبّار تحت سقف ذلك المعبد، ذي الأعمدة الضخمة التي شدّه إليها الفلسطينيّون، "أعداؤه" للتخلّص منه قبل أن تقصّ له عشيقته "دليلة" شعر جدائله، التي تكمن وراء قوّته البدنيّة الخارقة. وأذكر جملته المشهورة: "عليّ وعلى أعدائي" وما كان منه إلّا أن عصر كلّ قواه الجسديّة وشدّ بالأعمدة التي يقوم عليه المبنى، فتداعى وانهار فتحوّل جميع من كان فيه بما فيهم شمشون نفسه إلى كتلة اختلطت فيها الحجارة والتراب مع اللحم والدم. وشمشون الجبّار القديم هذا أفضل بما لا يقاس من "ترامب" الجبّار الجديد.

وبحقّ كتبت صحيفة "الاتّحاد" في كلمتها الافتتاحيّة، في عدد يوم الثلاثاء الموافق 31/3/2020، ص 2: " أنّ ترامب ما زال – أيّ بعد الكورونا (ع.ه) – يضع نصب عينيه مصلحة الشركات الرأسماليّة الكبرى ويروّج لعودة الحياة الاقتصاديّة بأسرع ما يمكن خوفًا على مصالحها رغم خطورة الكارثة على الناس". ونقلت الصحيفة نفسها وفي العدد نفسه، ص 14، أيضًا خبرًا وموقفًا لصحيفة "الغارديان" البريطانيّة، حمّلت فيه الرئيس الأميركي "ترامب" تبعات تفشّي فيروس "كورونا" الواسع في الولايات المتّحدة. وفي موقع آخر من الخبر، تصف الصحيفة "ترامب": "بأنّه شخص يفتقر للعطف الإنسانيّ والشعور تجاه خسائر الآخرين"، وفي موقع ثالث من الخبر تصفه بالمعتوه الذي يقف على رأس القيادة في الحكومة الأميركيّة، وهذه مشكلة دائمة، لكن أن يكون هذا الرئيس بهذه النرجسيّة وحبّ الذات والغرور، ويعتقد هو نفسه أنّه يتفوّق بالعلم والطبّ على أهل العلم والطبّ المتخصّصين، فهذه كارثة حقيقيّة.

ولو جمعنا المقولتيْن من الصحيفتيّن: "الاتّحاد والغارديان" لاكتشفنا حقيقة هذا الشمشون الجديد، ولماذا كان شمشون القديم، على جريمته النكراء أيضًا أفضل من هذا التاجر الصلف الأنانيّ، فشمشون القديم قتل نفسه مع الفلسطينيّين، "أعداءه"، لكنّ هذا الشمشون الأشدّ حقارة يريد أن يقتل الجميع ويبقى وحده حاكمًا في عالم من نعيم النهب والاستكبار ومالكًا الأرباح التي سيجنيها من حطام الأرض ومن رماد الجثث! ولتذهب الأديان والأخلاق والمعابد والقيم والإنسان إلى الجحيم.

 هل تكتّمت الصين؟:

دلائل وقرائن صحفيّة بتشابك معلوماتها تشير إلى أنّ هذ الفيروس اللعين الذي تحوّل إلى وباء يشمل كلّ أصقاع الأرض، وباء مخيف لكلّ الناس بغضّ النظر عن كلّ اختلافاتهم العرقيّة واللونيّة والقوميّة والدينيّة والاجتماعيّة والمنصبيّة، تشير تلك القرائن المتشابكة إلى أنّ ما جرى جريمة ارتكبت "بفعل فاعل"، صنّعت وانتجت ووزّعت، ولكنّ الحقير في الأمر أنّ المصنّع لم يكتب عليها "صُنع في ....."، كما يوزّع أحد منشورًا يقذف فيه إلى الشارع، يشهّر ويشتم ويكيل التهم الباطلة بكلمات نابية ومنافية للذوق العامّ على الآخرين، ولكنّ المنشور بلا توقيع للجهة أو للشخص الذي أصدره ووزّعه، إنّهما يتساويان في الحقارة ولكن شتّان ما بينهما في الخطورة. وتشير تلك الدلائل بشكل شبه واضح إلى أنّ الولايات المتّحدة الأميركيّة هي المصدر الرئيس، وإن تناقلت معظم وسائل الإعلام أنّ الصين كانت هي المرتع الأوّل لهذا الفيروس الهائج والجائح والمتوحّش بامتياز، وليس غريبًا على دولة كالولايات المتّحدة الأميركيّة التي تتنكّر لاستقلال الشعوب، وخاضت حروبًا سافلة ضدّ فيتنام وأفغانستان والعراق، وتنتهج أسلوب العقوبات لإخضاع الدول وللاستيلاء على ثرواتها وأموالها في كوبا وفنزويلا وإيران وغيرها، وتعادي مصالح الشعوب المشتركة القوميّة والأمميّة، وتُخضِع المواثيق والهيئات الدوليّة لإراداتها الاقتصاديّة، وتتنكّر لحقّ الشعب الفلسطينيّ وتعطي ما يملكه لمن لا يستحقّه، وتفرض صفقة القرن المجحفة بحقّ شعوبنا العربيّة، وتنهب وتقتل، فهل من البعيد عليها لضمان مصالح تجّارها الكبار أن تقتل مليون من الناس بالكورونا وأوّلهم الجنود ال 67 الأميركيّون الذين لمصالح الشركات الكبرى أدّعت أنّهم ماتوا بالوباء، مع أنّهم قتلوا في الحرب الأفغانيّة بانتشار غاز لم يستطيعوا السيطرة عليه، ونقل الجنود ال 67 إلى "يوهان" الصينيّة لعرض عسكريّ، حيث بدأ الوباء، فهل من الغريب على دولة كالولايات المتّحدة برؤسائها جميعًا وأحقرهم هذا الأخير، تاريخها مسلسل من الجرائم المختلفة الألوان والمضامين: قتل، هيمنة، نهب ثروات، اعتداء على الدول الوطنيّة، حروب متواصلة، إلغاء معاهدات ومواثيق دوليّة، انتصار للباطل الإسرائيليّ والسعوديّ، قوائم سوداء، تمييز عنصريّ، اغتيالات، هل من الغريب أن تصنّع هذا الفيروس لإرهاب البشر بمن فيهم مواطنوها، من أجل مصالح حيتان المال وديناصورات الاقتصاد المجرّدين من كلّ شعور إنسانيّ، ولا يحتكمون إلّا لشهواتهم الاقتصاديّة وأطماعهم الحيوانيّة الدنيئة، التي لا تعرف حدودًا ولا يتخمها شبع.

يبقى السؤال الأهمّ! هل تكتّمت الصين لمصالحها السياسيّة والاقتصاديّة مع الولايات المتّحدة أيضًا على ذلك، هل سارت في الركب حوتًا جديدًا، وما هو سرّ مقتل الطبيب الصينيّ المركزيّ ومدير مستشفى "يوهان" الذي أعلن عن موته بالكورونا.

والصين دولة نظامها اشتراكيّ وسلوكها إنسانيّ، وهي التي ومن صميم محنتها الكورونيّة ترسل أطبّاءها وعلماءها ومعدّاتها ومتخصّصيها إلى إيطاليا لإنقاذ أهلها من الوباء المستشري نفسه! إذا صحّ أنّ الصين على إنسانيّتها ومبادئها وتضامنها مع قضايا الشعوب المظلومة وتعاطفها الإنسانيّ في المحن والأزمات ونصرتها للأنظمة الوطنيّة في آسيا وأميركا اللاتينيّة واستثماراتها في الدول الفقيرة في أفريقيا لمصلحة الطرفيْن واحترامها للمواثيق الدوليّة ولاهتمامها بسيادة القوانين الدوليّة ولحفاظها الدؤوب على السلم العالميّ، وهي ذات مواقف وسلوك يتنافيان مع مواقف الولايات المتّحدة الأميركيّة وسلوكها في كلّ ما سبق، فإن أُثبت في المستقبل بدليل قاطع، أنّ الصين تكتّمت على الجريمة في نشر هذا الوباء، فهي لا تقلّ بذلك إجرامًا بحقّ نفسها ومبادئها الإنسانيّة ومواقفها الثابتة وسلوكها الأصيل وبحقّ البشريّة عامّة عن أميركا ورئيسها تاجر العملات وزعيم الصفقات ورائد الاغتيالات "ترامب". وكما قيل: "السكوت عن الجريمة جريمة والساكت عن الحقّ شيطان أخرس". ولمن تتكتّم الصين ولماذا؟ ألمصالح ماديّة مشتركة مع الدولة الأكثر لاإنسانيّة في العالم! ألمصلحة مع أحقر رئيس لها منذ تأسيسها! هذا الذئب الشرس أو الثور الهائج.

المدّاحون:

في حديث شريف للنبيّ محمّد (ص) قال: "الفتنة نائمة لعن الله موقظها"، والكورونا أشدّ وطأة وحدّة من الفتنة وأخطر! فمن أيقظها ومن أنتجها وصنّعها ووزّعها؟ وهل تكفي في هذا الموقظ الذي أقلق العالم وأرّقه وأخافه، وأصاب الإنسان بالذعر قبل أن يبتليه بالمرض أو يغيّبه بالموت، هل يكفي مثل هذا المجرم أو هؤلاء المجرمين الذمّ واللعن.

"هذا كوم والمدّاحون الذين ذمّوا شعر المدح في أدبنا القديم كوم آخر"، فمدح المتنبي لسيف الدولة جري وراء مطمع، ومدح أبي تمّام للمعتصم لنيل حظوة، ومدح زهير بن أبي سلمى لهرم بن سنان لتحقيق شهرة، أمّا أن يُدخَل هؤلاء المدّاحون بابًا جديدًا في شعرنا الحديث جدًّا، ونحن في قلب مخاطر الوباء وفي صميم الكبت والحجر المقيت وفي معمعان الهلع المثقل بالإحساس الرهيب، أن يُدخلوا بابًا شعريًّا عنوانه "مدح الكورونا"، يصل إلى حدّ التغزّل بها كمحبوبة جاءتنا وواصلتنا بعد هجر كئيب، فهذا والله أسوأ بما لا يقاس من جري وراء مطمع أو من نيل حظوة أو من رغبة في تحقيق شهرة. (أمّا عن الذين وصفوها بنعمة من الله أو ابتلاء فسأخصّص لهم خاطرة أخرى)

وقد وصل الأمر بأحد المدّاحين أن يتّهم الله بإرسالها إلى هذا العالم، إذن لماذا نتّهم أميركا أو الصين! فهما بريئتان براءة الذئب من دم يوسف، (ع. س) ويصوّر كأنّ بيوتنا قبل قدوم هذه "الضيفة العزيزة" كانت تعجّ بالفوضى، وكأنّ أسرنا كانت بلا أواصر وبلا حنان وبلا علاقات عطف وحبّ وجاءت "السيّدة الحنون" فبنت بيوتنا وأترعت أسرنا بالعواطف الجيّاشة ونشرت المحبّة بين الأفراد الذين تباعدوا وتعادوْا وتخاصموا وقتل قابيلهم هابيلهم، فجاءت تريد بناء ما انهار وترمّم ما تهدّم، ولانّ الله أرسلها لنا رحمة فهي تقوم بهذا العمل الإنسانيّ لوجه الله، وجاءت وشكرًا جزيلًا لها حتّى تخلّصنا من عاداتنا القبيحة في المآتم والأعراس، ولذلك فهي تستحقّ منّا أن نعترف بفضلها ونضعه طوقًا في رقابنا كطوق الحمامة، ونردّد مع كلّ صلاة فرديّة (فالصلاة الجماعيّة ممنوعة في زمن الكورونا وقد تكون هذه الأخرى مأثرة من مآثرها الجليلة) شكرًا شكرًا لك يا ستّ الكلّ، وإذا أزمعت مغادرتنا يجب علينا أن "نجوح" ونبكي بكاء مرًّا "ونشلّخ" ثيابها من دبر كي لا ترحل وتتركنا لمصيرنا الموقع ولفقرنا المدقع وتمنع عنّا آلاءها، وإن حدث وغابت عنّا بعد زمن قصير، يجب الّا نكفّ عن إرسال رسائل الاستجداء والاستعطاف علّها ترقّ لحالنا وللشكوى من فراقها وتزورنا ولو لأسبوع واحد وفي السنة مرّة على حدّ تعبير الأغنية الفيروزيّة الجميلة. ومدّاح آخر وصل إلى حدّ جعل فيه الكورونا وراء كلّ جميل في أشيائنا وأمورنا، فالكورونا في خاطرته العصماء جاءت لتهذّب وتربّي لا لتقتل، لم يمت حتّى الآن بها إلّا حوالي 30 ألفًا فقط، وهذا من لطفها ودماثة أخلاقها، وقد نظّمت حياتنا وجعلتنا أكثر لقاء وصارت بيوتنا عامرة بالمحبّة، ونظّمت حركة السير في شوارعنا، ولكنّي لا أفهم كيف وفّرت أموالنا، مع أنّنا مستعدّون لشراء علبة الحمّص التي كانت بسبعة شواقل إذا وجدناها بثلاثين شاقلًا، والكمامة التي كان "البكيت أبو الخمسين" منها بعشرة شواقل نشتري الكمامة الواحد بعشرة، وغير ذلك من المناقب التي تتمتّع بها هذه الكورونا العظيمة، وما نحن إلّا أناس ناكرو جميل.

الكورونا وباء مخيف وقاتل وخبيث لا يرى، ألزم الناس بالانحصار في البيوت بحجر اضطراريّ مقيت وألزمهم بالانحسار عن بعضهم بالأمتار والكمامات والكفوف والمعقّمات، وألزمهم بالغسل بعد لمس الفنجان والملعقة والطاولة والبيلفون، لدرجة أنّني صرت أتساءل مع نفسي إذا كان من الضروريّ أن أغسل يديّ بعد أن أجفّفهما بالمنشفة من لمسي للمنشفة أيضًا. هذا الوباء الذي قال البعض عنه أنّه قرّب الناس في الأسرة والعائلة وجعل النفوس أصفى والعقول أوعى ما هو إلاّ هراء لا يساوي شروى نقير، بل العكس أرى أنّها أي الكورونا كما يقال: "قطعت المروءة من الدنيا". فهذا الوباء بتأثيره العضويّ وبسرعة انتشاره وخبثه وبتأثيره النفسيّ والاجتماعيّ لم يقرّب أحدًا من أحد، ولم يقرّب زوجًا من زوجة ولا أخًا من أخ أو أخت ولا أبًا من ابن ولا حفيدًا من جدّ، ولا خلق ألفة ولا مودّة ولا رحمة، وشلّ الحركة الإنسانيّة والأعمال الحيويّة وسوّأ الخدمات اليوميّة والطبيّة وأضرّ بالاقتصاد الدوليّ والقطريّ والأسريّ والفرديّ، ومنع الصلوات والاحتفالات، وحتّى إكرام الميّت وتشييع جنازته إلى مثواه الأخير، أنا لا أعرف أين هي عاداتنا السيئة في المآتم والتي جاءت السيّدة النظيفة والأنيقة كورونا وغسلتنا من أدرانها!

أنا أخ لعشرة أخوة وأخوات لم أرهم منذ أسابيع، والآن أنا ممنوع عن أولادي الذين يساكونني في البناية نفسها، أنا في الطابق السفليّ وابن في الأوسط وآخر في العلويّ، والأهمّ والأشدّ إيلامًا يمنعونني الآن من تقبيل أحفادي بل حتّى من لمسهم والأنكى أنّهم سيمنعونني كما أقدّر إن طالت هذه "النعمة" من رؤيتهم أيضًا. ناهيك عن بعد الأقرباء والأصدقاء والرفاق والزملاء والجيران وأبناء البلد "واللمّات" الحلوة. الآن حتّى الشمّ والضمّ يعني "العبط والبوس" ممنوعان، حتّى المصافحة بالأكفّ تحوّلت إلى "مكاوعة" أيّ مصافحة بالأكواع. فشكرًا للسيّدة كورونا التي علّمتنا بدائل جديدة، وأرجو السيّدة المعطاءة أن تكمل معروفها وتدلّنا على طريقة بديلة للعلاقة بين الزوج والزوجة، وأيّ أعضاء نستخدم لاستمرار النسل والتكاثر والحفاظ على النوع البشريّ، إذا أبقت منه أحدًا! أبالرُكب!؟

أليست الأعراس أفراحًا نلتقي فيها ونتبادل الابتسام والسلام والمباركة! بعض المدّاحين كالوا مديحم للكورونا لأنّها ألغت موسم الأعراس والعادات السيئة في الأعراس والنقوط، ويزيدون في الكذب! من منّا لم يزوّج! فهل وقف أحد وقال لا أريد نقوطًا لأنّها عادة سلبيّة! اعلموا لو لم يكن ثمّة نقوط في الأعراس لمنع ذلك نصف شبابنا من الزواج! فهل تريدون لفتياتنا التعنيس والرهبنة! وهل هناك في تراثنا الفلسطينيّ الفلّاحيّ أجمل من الأعراس والأفراح.

وصورة أخرى، أنا عضو نشيط وفعّال في الاتّحاد العامّ للأدباء الفلسطينيّين – الكرمل 48، وقد ظلّ اتّحادنا ناشطًا إلى نهاية شهر شباط المنصرم في اجتماعات وندوات وأمسيات وفعاليّات مدرسيّة، ومنذ بداية شهر آذار، شهر الأيّام الوطنيّة والإنسانيّة: يوم الثقافة الفلسطينيّة ويوم الأرض ويوم المرأة العالميّ ويوم الأمّ. ألم يشلّ هذا الكابوس الأسود كلّ بياض أيادينا وأفعالنا، ألم يمنع نشاطاتنا وتلاقينا لبرمجة البرامج الثقافيّة، ألا يؤخّر إحضار العدد الجديد، العدد الأوّل لهذا العام من مجلّتنا "شذى الكرمل"، وهو جاهز للتوزيع. ألم تمنعنا هذه السيّدة اللعينة من إحياء الذكرى الرابعة والأربعين ليوم الأرض الخالد! ومن المحتمل أن تمنعنا من النشاطات القريبة القادمة، مثل إحياء ذكرى النكبة في أواخر نيسان الجاري!

فهل هذه الكورونا "الحبيبة" نعمة أم نقمة أيّها العالمون المدّاحون المتغزّلون المحبّون! وأختم بالقول: "ومن الحبّ ما قتل، ومن العلم ما قتل".