
كنوز نت - د. محمد عقل
عظائم الدهور كتاب مزيف عن آخر الزمان
يرد على مواقع الإنترنت والتواصل الاجتماعي اسم كتاب جديد وهو كتاب "عظائم الدهور" المنسوب إلى أبي علي الدبيزي الذي قيل إنه توفي سنة 565 للهجرة/1169ميلادية. ثمة جدل كبير حول هذا الكتاب. وجاء هذا الجدل مع أهم الأحداث التي تواجه الدول في ظل انتشار مرض الكورونا. ففي الكتاب تنبوءات حول انتشار جائحة الكورونا في آخر الزمان.
لا يوجد أي شخص يسمى أبا علي الدبيزي، ولا يوجد كتاب بعنوان عظائم الدهور، وما هو إلا كتابات مصطنعة فيها تنبوءات كاذبة كما هي الحال في كتاب أخبار الزمان لابن سالوقيه الذي خصصنا له مقالة سابقًا في شهر آذار 2020.
في التراث الإسلامي لم تستخدم السنة الميلادية وإنما فقط السنة الهجرية، والمزيف قصد سنة 2020 الميلادية وهذا إفك مبين.
النص ركيك، وفيه أخطاء لغوية، نحو: يتعافى بدلاً من عافى، واسم الكتاب كان يجب أن يكون عظائم الأمور وليس عظائم الدهور. من الجدير ذكره أن لغة أهل القرن السادس الهجري كانت أعلى وأفخم.
يبدو أن بعض رواد مواقع التواصل الإخباري عازمون على الاستمرار في نشر أخبار كاذبة والاستفادة من انتشار فيروس الكورونا من أجل تسويق أوهامهم للناس لمجرد الحصول على اللايكات. إنهم يتاجرون بأسماء أسطورية مجهولة ولا يوجد أساس تاريخي أو دليل على وجودها من أولها إلى آخرها.
وفيما نص من الكتاب المزيف:
عندما تحين العشرون، قرون وقرون وقرون
يجتاح الدنيا كورون، فيميت كبارهم ويستحيي صغارهم
يخشاه الأقوياء، ولا يتعافى منه الضعفاء
يفتك بساكني القصور، ولا يسلم منه ولاة الأمور
يتطاير بينهم كالكرات، ويلتهم الحلقوم والرئات
ولا تنفع معه حجامة، ويفترس من أماط لثامه
يصيب السفن ومن فيها، وتخلو السحب من راكبيها
وتتوقف فيه المصانع، ولا يجدون له من رادع
مبدؤه من خفاش الصين، وتستقبله الروم بالأنين
وتخلو الشوارع من روّادها، وتستعين الأقوام بأجنادها
يضج منه روم الطليان، ولا يشعر من جاوروهم بالأمان
يستهينون بأول اجتياحه، وييأس طبهم من كفاحه
ويستكشفون بلا نفع أسراره،
يخشاه الأخيار والفساق، ويدفنون ضحاياهم في الأعماق
تتعطل فيه الصلوات، وتكثر فيه الدعوات
وتُصدّق الناسُ ما يُشاع، وتشتري كل ما يباع
ممالك الأرض منه في خسارة، تعجز عن محاربته وانحساره
في زمان قلّ الصدق في التعامل، وشحّ الاحسان في المقابل
ثم تنكشف الغمة عن الأمة
وبالرجوع إلى الله يأتي الفرج
وتستنير الضمائر المستهمة، بالتضرع إلى الله والصلاة على الأنبياء والأئمة

د.محمد عقل
02/04/2020 02:04 pm 12,421
.jpg)
.jpg)