كنوز نت - بقلم : محمد حسب
الامريكان تحت رحمة النيران!
لا توجد مقولة تدعى ”الشعب يريد“، وانما توجد فكرة تدعى ”الحاجة تتطلب“. بدايةً بمظاهرات العراق الاخيرة وليس انتهاءً بحرق مبنى السفارة الامريكية.
في البدء ما كنت اتمنى ان ننهي عامنا ذاك بزفافنا عشرات من شباب العراق الذين لقوا حتفهم ضحية الاعتداء الارهابي الامريكي الاخير.
ورغم عيد بعض العراقيين -وانا واحد منهم- بحرق شيئا من مقر سفارة العدو الامريكي، في بغداد، وانبهارنا بأننا منتصرون، يؤسفني ان اقول بأننا - الشعب العراقي ودولته- الخاسر الوحيد!
فوفقا للعرف الدبلوماسية واتفاقية فينا للعلاقات الدبلوماسية المتفق عليها ودولة العراق احد الموقعين عليها في ستينيات القرن الماضي فالدولة المضيفة -العراق- مدانة للدولة الضيف -امريكا- لعدم قدرة الاول على حماية حرم سفارة الدولة الضيف. وهذا يعني ان العراق سيواجه اولا دعوى قضائية ضده، وثانيا اننا مرغمون بدفع المبالغ المالية عن الاضرار التي تسببت بحرق وكسر بعض اجزاء مقر السفارة الامريكية في بغداد، وايضا لابد من تعويض ”دبلوماسسين“ الدولة الضيف على الاضرار النفسية التي سببهار لهم المحتجون!
اضافة الى تشنج العلاقات الدبلوماسية بين الحكومتين، واي حكومتين؟! حكومة الرجل المعتوه ترامب وحكومة دولة بلا حكومة!
فالعراق يا سادة دولة فاقدة السيادة. والحكومة ايضا، والدليل اخر هجمة جوية شنتها الولايات المتحدة على الاراضي العراقية والتي اطاحت بالشباب المكسين.
الذين تم سوقهم الى الموت لسببين، اولهم فقرهم الذي تسببت به امريكا وسياساتها الاقصادية المتمثلة بتجارة السوق الحر التي سمحت للدول واولها ايران وتركيا بان تكونان التاجران الاعظم في السوق العراقية بالاضافة الى الاعمال التخريبية الممنهجة اللتان تمارسانهما تلك الدولتان ضد الصناعة والمنتج الوطني العراقي.
اما السبب الثاني فهو المرتب الشهري الذي تغدقه الجارة ايران على شبابنا العاطلين عن العمل والذين تسوق بهم ايران الى جبهات الحروب نيابة عنها. وهي بذلك تعطل العراق من تقوية علاقاته مع دول العالم، رغم ان الجمهورية الاسلامية ايران تعتبر من افضل الدول التي تحترم البعثات الدبلومسية لديها، خاصة وانها بعثت ببرقيات لسفارات دول الغرب واولها سفارة امريكا للتهنئة بمناسبة اعياد رأس السنة الميلادية٢٠٢٠!
ولاننا متفائلون بالعام الجديد، لابد من ذكر حقيقة لربما كانت خافية على العراقيين، الا وهي ان المظاهرات الاخيرة التي عمت محافظات الوسط والجنوب هي ايضا ممنهجة من الجانب الامريكي والتي انطلقت بعدما اراد العراق التقدم خطوة الى الامام بتوقيع اتفاقية اقتصادية عمرانية مع الصين. وبهذا نختم القول بألا ثمة شعار يقول ”الشعب يريد“ وانما هناك فكرة تتمنهج وتطلق شعارات رنانة يصدقها سذج القوم.
والسلام..
محمد حسب
١-١-٢٠٢٠
نيوزيلاندا
01/01/2020 12:20 pm 4,033
.jpg)
.jpg)