كنوز نت - يوسف جمّال - عرعرة


سلمى عروس من فلسطين

سلمى .. 
 عروس من حطين
واقفة هناك
على المفرق
 تنتظر حبيبها
الآتي من المشرق
قاصداً أعالي الجرمق
لتصلّي لنسمات لجليل
**********
سلمى..
جنيَّة من بحر يافا
يغوص في أعماقها
 بحر أزرق
ويطوف في أحلامها
منجل ومطرق
ويسبح في شريانها
مجداف و زورق
ويسكن في مقلاعها
 حجر و بيرق
**************
سلمى ..
مجدلية من اليرموك
زرعت على ضفتيه دمعتها
فنبتت آهات ورد أحمر
وحكايات تراب أسمر
وبكاء سرّيس وزعتر
*********
سلمى ..
عذراء من بيسان
رحل عنها الزمان
وتركها بين أمواج السراب
تتوه في حوّامات الشتات
تدّق الأبواب .. تدّق الأبواب
فلا تسمع سوى صدى
طرقات كفيها
ورجع نواح الغياب
 *************
سلمى ..
 حورية من جنين
في طريقها الى قبر أمها
لتقرأ له الفاتحة
وآيات من
 سورة النساء
عاش هنا غريباً
مصلوباً
 على أسوار يبوس
ينشد ترانيم الميعاد
على طريق الآلام
**********
سلمى ..

زهرة من الجليل
 عادت لتبحث عن خاتم زفتها
بين النبع وطريق الملايات
بين البيدر ودرب التَّبانات
 بين هديل الحمام
وبكاء الراحلات
الى بلاد الشتات
*************
سلمى ..
 عاشقة من الخليل
تنتظر حبيبها على المفرق
تحمل في ذاكرتها
ضياع الرحيل وشبق الحنين
 حضور الغياب وتيه السراب
 ثورات الجنون وتشتات الضباب
بين بيسان وحطّين
***************
سلمى ..
جمل المحامل ..
تحمل على أكتافها أحمال القوافل
القادمة من الشام
والعائدة الى الشام
من شريانها تمرُّ دماء
المصلوبين
بريش الحرام االمنتوف
من صغار اليمام
****************
********