
كنوز نت - الطيبة - بقلم : سامي مدني
الوقت لَكُمْ أَوْ عليكم!
السَّلامُ عَليكُمْ والرَّحْمَةُ والأَمانُ مِنَ اللهِ تَعالى!
كَانَ يا مَكانً في قَديمِ الزَّمانِ......، وتَمَّ زَواجُ المَلِك أَوْ الأَمِير... ....، هَكَذا بَدَأَتْ وآنْتَهتْ قَديمَاً كَثير ٌمِنَ القِصَصِ والكِتاباتِ الَّتي عَبْرُها تَعَلَّمُوا وآسْتفادُوا مِنْ فَحْواها، لَكِنَّ النَّاسَ اليَوْمَ لَيْسَ عِنْدَهُمْ الوَقْتُ كَما يَقُولُونَ، ولا يَعْتَرِفُون بِتَوَفُّرِهِ عِنْدَهُمْ كَما يَدَّعُون، والكُلُّ يَسيرُ بِوَتِيرَةٍ سَريعَةٍ وبِجِنُونٍ! تَخَيَّلُوا......! وَماذا يَرْبَحُوا هُمْ أَحْبابي مِنْ هَذا! غَيْرَ الهُمُومِ وغيابَ الرَّاحَةِ والسُّكُونَ!
إِخْوَتي وأَخَواتِي! يُحْكَى أَنَّ رَجُلاً خَرَجَ يَوْمَاً لِيَعْمَلَ في الحَقلِْ كَما كَانَ يَفْعَلُ كُلَّ يَوْمٍ... وَدَّعَ زَوْجَتَهُ وَأَوْلادَهُ وَخَرَجَ يَحْمِلُ فَأْسَهُ... لَكِنَّ الرَّجُلَ الَّذي إِعْتادَ أَنْ يَعُودَ لِبَيْتِهِ مَعَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، لَمْ .....
مَاذا تَتَوقَّعُون التَّكْمِلَةَ؟ لا تَقُولُوا لي لَيْسَ عِنْدَكُمْ وَقْتٌ لِتَسْمَعُوا مَا حَدَثَ! فَإِنَّ حُبَ الإِسْتِطْلاعِ لمَعْرِفَةِ مُجْرَياتِ الأُمُورِ يَجْذِبُ الجَميعَ، وَنُريدُ أَنْ نَعْرِفَ التَّفاصِيلَ، وهَذا دَلِيلٌ أَنَّهُ لَدَيْنا الوَقْتَ الكافي وزِيادَةً! ولَكِنْ... لأَيِّ شَيْءٍ؟ فَلِكُلِّ وَاحدٍ مُيُولٌ وأَنْواعٌ مِنَ الإهْتِماماتِ! والأَنَ.... لَيْسَ عِنْدِي شَيْءً أُضِيفُهُ، وَلا أَبْغِيُ إِكْمالَ القِصَّةِ! فالغَايةَ أن يَبْقَى هَذا هَكَذا ليَزْدادَ شَغَفُكُمْ! ولأُبَرْهِنَ أَنَّ الحَقائِقَ شَيْءٌ أَخَرُ! فالإِنْسانُ يَتْبَعُ نَزَواتَهُ عَفَوِيَّاً إِنْ لَمْ يَكُنْ هُناكَ تَقْسِيمٌ سَلِيمٌ ومُفِيدٌ ليَوْمِهِ وَلِساعاتِ الفَراغِ لِيَجْنيَّ مِنْها مَا يُفيدَ.
هَذا هُوَ هو صُلْبُ المَّوضُوعِ أَعِزَّائِي! وَإِنَّ الوَقْتَ نِعْمَةٌ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَالواجِبُ يُحَتِّمُ الحِفاظُ على النِّعَمِ! ألَيْسَ كذلكَ.....؟ ومَا دامَتْ لَيْسَتْ كَالكُلِّ يَجِبُ إِعْطاءَها إِهْتِمامً خاصً يَقُودَنا إِلى إِسْتِغْلالِها بِأَحْسَنِ حالٍ!
لَيْسَتْ الحِكْمَةُ أَنْ يقُولَ البَعْضُ نُدْركُ مَا تَكْتُبَ! وحَتَّى الَأَنَ لَمْ تَأْتِ بِجَديدٍ! فأَنا شَخْصِيَّاً لا أُعارِضُ ولا أَشُكُّ أَنَّهُمْ يَعْرِفُون ويَفْهَمُون! لَكِنَّ هَذا لا يُعْتِقُنا جَميعَاً مِنْ التَّعامِي! فالهَدَفُ لَيْسَ أنا وهُمْ! والكُلُّ خارِقُون وعَظِيمُون إِذا يُريِحُكُمْ الأَمْرُ هَذا! أَمَّا أَنا مَا عَلَيهِ وأَتَمَسَّكُ بِالمبادِيءِ والُأُصُولِ! وهَذا مَا أُحِبُّهُ لَكُمْ! والسُّؤَالُ لِماذا نَعْرِفُ ونَتَجاهَلُ؟ كأنَّنا لا نَعْرِفُ! فَلا فَرْقٌ إِذاً هُنا بَيْنَ مَنْ يَسْمَعُ ولا يَسْمَعُ ومَنْ يَقْرَأُ أَوْ لا وبَيْنَ مَنْ يَعْرِفُ وَلا يَعْرِفُ، وبِهَذا الحَالِ يَكُونُ الكُلُّ سِيانً وَلا فائِدَةً مِنَّا على الإِطْلاقِ! وَلِنُِثْبِتَ غَيْرَ هَذا يَجِبَ أَنْ نُبَرْهِنَ ونُطَبِّقَ بِالأَعْمالِ!
فَإنَّ السُّلُوكِياتِ أَيُّها الأَعزاءُ! القائِمَةُ...! والخَوْفَ مِنْ المُجابَهَةِ وتَطْبيقِ مَا نَعْتَقِدَ أنَّهُ الصَّحُ ولا نَعْمَلُ بالحُلُولِ هُوَ ضَعْفٌ....! ومُنافِي لِلْرُّجُولَةِ الَّتي نَتَفاخَرُ! فَهيَ لَيْسَتْ بِِالكلامِ ولا بِالمَظاهِرِ وَبِالتَّسْليمِ والخُضُوعِ لأَتْفَهِ الأَسْبابِ! مَا أَعْرِفَهُ أَنا عَنَّا الهِمَّةَ والشَّهامَةَ والإِنْسانِيَّةَ! ولاأَرْغَبُ أَنْ أَكُونَ مُخْطِيءً لأَنَّ مَعْدَنَنا وَرِثْناهُ مِنْ رِجالٍ عِظامٍ مُنْذُ التَّارِيخِ ومِنْ أَهْلِنا وأَبائِنا في هَذهِ الأَيامِ، فَلِماذا نُخَيبُ الأَمَلَ؟ أَقُولُ هَذهِ الجُمْلةَ بَعْدَ أَنْ ذَكَّرَنِي صَدِيقٌ قَوْلَ أُسْتاذٍ، تَأَمَّلَ بِأَحَدِهِمْ فَلَمْ يَكُنْ بِالمُسْتَوَى المَطْلُوبِ، فَقالَ لَهُ: خَيَّبْتَ الأَمَلَ! قَالَها بِصُورةٍ بلاغِيَّةٍ أَقْوَى مِنَ الرَّصاصِ!
لَيْسَ عَلَيْنا أَنْ نُخَيِّبَ الأَمالَ بِِنا وبالأَخَرينَ لأَنَّنا سَنُحاسَبُ أَوَّلاً مِنَ اللهِ وثانِياً مِمَّنْ هُمْ لَهُمْ حَقٌ عَلَيْنا في دُنْيانا أَوْ في مَماتِنا! فَبَدَلاً مِنْ أَنْ يَدْعُونَ لَنا بالخَيْرِ سَيَتَّهِمُونَنا ويَذْكُرُونَنا سوءَاً بِغَيْرِ مَا يَلِيقُ!
تَعالُوا إِخْوتي بِاللهِ عَليكُمْ! أَنْ نَتَعاوَنَ بِمَا يُرْضِي الله على البِرِّ والتَّقْوى! وأَنا على إِيمانٍ أَنَّكُمْ أَكْفاءٌ وَتَتَمَتَّعُون بِمُؤهلاتٍ ومُهّيَّؤُن كَرِجالٍ لِلْعَمَلِ في الحَقِّ والحَقيقَةِ! فَنَجْعَلُ وقَتَنا يُزْهِرُ بالتَّحْصيلِ والإِنْتاجِ والإِبْداعِ ونَعْمَلُ في مَصْلَحَةِ أَوْلادِنا ومُجْتَمَعِنا وأُمَّتِنا فَنكُونُ جَسَداً واحداً، نَتَعاوَنُ ونَقْوَى بِوِحْدَتِنا وبإِسْتِغْلالِ وقَتَنا لِنُرْضي اللهَ فَلا نَنْحَرِفُ عَنْ الفِطْرَةِ ولا نَحيدُ عَنْ الإِيمانِ وإِذا سُئِلْنا وَقْتَها نَكُونُ في الدُّنْيا والأَخِرةِ مِنَ الفائِزينَ!
قَالَ اللهُ سُبْحانَهُ وتَعالى: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ، وَطُورِ سِينِينَ، وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ، لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ، ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ، فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ، أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ"
فَاللهُ الَّذي أَحْسنَ خَلْقَكُمْ وأَعْطاكُمْ وَوعَدَ الصَّالِحينَ مِنْكُمْ! يَكونُ عَليكُمْ واجِبُ التَّمَسُّكِ بالدِّينِ وعَدَمِ الإِنْجِرارِ والإِنْحرافِ وإِسْتِغْلالِ حياتِكُمْ وأَوْقاتِكُمْ بالعَملِ الصَّالِحِ فَهُوَ عِبادَةٌ! وَوفَّقَكُمْ اللهُ والسَّلامُ عَليكُمْ!
25/12/2019 12:11 pm 4,254
.jpg)
.jpg)