كنوز نت - الطيبة : بقلم سامي مدني

الكشف عن الحقيقة والإِصْلاحِ


مِنَ اللهِ عَليكُمْ السَّلامُ والتَحيَّةُ والبَرَكاتُ!

أَعِزائِي المُحْترَمين! في الأَمْسِ القَرِيبِ قُمْتُ بِخُطُوةٍ جَريئَةٍ جِدَّاً! حَتَّى نُحْدِثُ تَغِْيِيرً مُهِمً، وَالَّذي نَحْتاجُ فِيهِ إِلى التَّعاونِ! وقَبِْلَ كُلُّ شَيْءٍ كَانَ عَلَيَّ التَّأَكُدَ أَنَّني أَخُوضُ "مَعْركَةً" صادِقَةً ولا أَظْلُمُ إِنْسانَاً! ولَكِنِِّي قَبْلَ هَذا أُريدُ أَنْ تَتَذَكَّرُوا كَمْ كُنْتُ حَريصَاً بِكُلِّ مَا كَتَبتُ! لِفتَحِ القَنواتِ بَينَنا وإِنْماءِ الثِّقَةِ وإنْعاشِها بالَأَخَرينِ! بَيْنهَمْ وبَيْنَ بَعْضٍ، وبَينِي وبَينَ الجَمِيعِ! ولا سِيَّما مُواجَهةِ الأُمُورَ بِدُونِ خَوْفٍ أَوْ جَزَعٍ! وهَذا حَقٌ طَبيعي وشَرْعِي للجَمِيعِ مَا يُطَوِّر ُالمَواقِفَ الشُّجاعَةِ والبَنَّاءَةِ والَّتِي من الواجِبِ أَنْ نُنَمِّيها ونُطوِّرُها في الأَجْيالِ الَّتي سَتْسْتَلمُ دوْرَها في الوَقْتِ المُناسِبِ في هَذا الَحَيِّز!

أَجْرَيتُ حَدِيثاً مع إِنْسانٍ لَمْ أُكالِمُهُ أَبَداً من قبلُ في حَياتي! وَكانَ الهَدَفُ إِكْتشافَ هَلْ هُناكَ من يُفكِّرُ ويَعْتَقِدُ أَنَّ مسؤولي لَجنةِ الإِبْداعِ والحالةِ التَرْبَويَّةِ ِوالثَّقافِيَّةِ يَسيرونَ بِشَكلٍْ جَيِّدٍ في بَلَدِنا الحَبيبُ، أَمْ هَواهُم مُسَيَّسٌ كَمَا يَقُولُ البَعْضُ!

 فَتَخْدِمُ طُمُوحاتِ بعْضِ الأَشْخاصِ وغُرورَهُمْ، الَّذي ما زال قِسْماً مِنْ المأْساةِ والتَّدَهْورِ في مُجْتَمَعِنا وبلَدِنا الحَبيبِ! وهَذا بَعْدُ أَنْ مَرَرْتُ أَنا نَفْسي بِرَدٍّ مُحْبطِ مِنْ أَحَدي رُوَّادِها! الَّذي كانَ علَيْهِ أَنْ يَكونَ واسِعَ الصَّدْرِ، يَسْتقبلُ بُكُلٍ حَفاوَةٍ وتَشْجيعٍ وَقْتَ يَتَوَجَّهُ إِلَيْهِ أَحَدٌ، لِطَلَبِ المَعُونَةِ والإِرْشادِ! فَقَدْ نَوَيتُ شَخْصِياً إِصْدارُ إِنْتاجً ثَقافٍّ سَلِسٍ، جَذابٍ لَيْسَ كَما هُو مأْلُوفً لَكِنْ منْ خِبْرَةٍ في الحَياةِ! مُعْتَمِداً على اللُّغَةِ العَرَبيةِ الَّتي أَعْشَقُها مِثْلُ الكَثِيرِ! فَكانَ الجَوابُ؛ (إِحْنا مَا عِنْدَنا وَقْتٌ! وإِذا في أغْلاطْ بِما تكتب وليسَ على مُسْتَوى! خسارة على الوقت!)، فَقَدْ حَكَمَ مُباشَرَةً وأَظْهَرَ عَدَمَ مِصْداقِيتِهم وَجَدِيَّتهِمْ في اللَّجْنَةِ!

 أَعِزائِي إنَّ الحَياةُ أَرْقَى مَدارِسَ العِلْمِ! تُمِدُّ وتَعْطِي مِنَ الإِرْثِ عَلى الطَبيعَةِ الَّتي أَنْتَ تَعيشُها، فَتُعَبِّرُ عن ذاتِكَ بِكُلِّ إِخْلاصٍ مُسْتعينًا بالأَلْفاظِ والمُصْطلَحاتِ المَفْهُومَةِ والدَّارِجَةِ! فََلا يَكونُ تَمَلُّقٌ أََوْ مُراءَةٌ! وَهِيَ تَكُونُ بِمُسْتَوى الحَدَثِ، وإِذا وَقَعَتْ على سَمْعِ أَحَدٍ، تَتْرُكُ صَدَّى في القَلْبِ والعَقْلِ بخلافٍ لِما يَكُونُ في الحَفَلاتِ وَخُصُوصَاً التَّكْريمِيَّةِ!


ما حَدَثَ أَيُّها الأَصْدِقاءُ لَمَّا طَلَبْتُ المُساعَدَةِ؛ الرَّدْعُ والإِسْتِهتارُ مِنْ الرَأْسِ المُدَبِرِ والأََمِرِ الأَوَّلِ والأَخيرِ! وَكانَ القَليلُ مِنْ دَعْمٍ خَجُولِ مِنْ أخرٍ أَحْتَرِمُهُ وأُقَدِّرُهُ! والَّذي بِالفِعلِ حَاوَلَ مُساعدتي بعضَّ الشيءِ، فَآسْتَكْفَيْتُ بِهِذا لِقِلَّةِ حِيلَُتِي! فَغَيَّرتُ تَوَجُّهي بَعدها وأَعْتَمَدْتُ على نَفْسي وباشَرْتُ الكِتابَةَ مُنْذُ نصفَ عامٍ على صَفْحَتِي! لَيْسَ إِلاَّ لفائِدةٍ وَتَوعِيَةِِ وَتَذْكِرَةٍ بِالماضِي القَريبِ، الَّذي لِنا أنْ نَسْتَنْبِطَ الأَحْكَامَ مِنْهُ وَلا نَعِيشُ التَّدَهْورَ الإِجْتماعِي الَّذي لا يُناسِبُ أُمَّةً مُؤْمِنَةً بِقَدِرِها، ولا تَقْبَلُ الذِّلَةَ لأنَّها واعِيَةٌ مِنْ صَغِيرِها إِلى كَهْلِها!

أَعِزائِي هُناكَ من يَعْمَلُ وَيَكِدُ ويُريدُ أَنْ يُصْلِحَ في البَلْدَةِ، ويَبْذِلُ قَصارى جُهْدِهِ بالتَّعاونِ والتَّشاوُر ِمع الجَمِيعِ، وَلهُ كُلُّ الإِحْترامِ والشُّكْرِ على الإِعْمارِ والبِناءِ والتَّطَوُّرِ، وهَذا في مِيزانِ حَسَناتِهِ! والتَّاريخُ أبضاً سَيَحْفَظُ لَهُ هَذا! وأَنا هُنا تَطَرَّقْتُ إلى هَذا المَجالِ ليكونَ واضِحاً لِنُعْطِي فُسْحَةً للَّذين عِنْدَهُمْ الكَفاءَةُ، والقُدْرةُ على العَدْلِ والشَّفافِيَّةِ، ولَيْسَ الخِداعُ وإِظْهارُ الأُمُورَ كأَنَّها في أَحْسَنِ حَالٍ !فَهذا تَزْويرٌ وخِيانَةٌ لِحَدٍ مَا!

وفَقَنا اللهُ جَميعَاً وأُوَضِّحُ أَنَّني لَسْتُ مِمَنْ يُتاجِرُ بالمَناصِبِ! والله شهيدٌ على مَا أَقُول! لكِنَّ التَّقَوقُعَ والإِنْفِرادَ بالقَراراتِ في جمعيةٍ أَوْ لَجْنَةٍ، كَأنَّهُ أنْتَ الوَحيدُ فِيها! ومُلْكِكَ الخَاصِّ هَذا دِكْتاتُوريَّةٌ وآسْتِهْتارٌ واللَّعْبُ بالعُقُولِ في هَذا البَلَدِ!

السلام علىيكم ورحمته وبركاته!