كنوز نت - بقلم : سري القدوة


سلطات الاحتلال تتحمل جريمة إعدام الأسير أبو دياك


إن الاحتلال الاسرائيلى ينتهك الحقوق الاساسية والإنسانية وغير ملتزم بالقوانين والمواثيق الدولية ويقوم بتعذيب الأسرى ويمارس بشكل متعمد سياسة الاهمال الطبي التي باتت تعرض حياة الاسرى للخطر وان تلك الجريمة التي لحقت بالشهيد الاسير المريض بالسرطان سامي ابو دياك باتت تضع الحقائق امام المجتمع الدولي لفتح تحقيق شامل وضرورة تدخل المؤسسات الدولية العاملة في مجال الصحة من اجل انقاذ حياة الاسرى الفلسطينيين المرضى في سجون الاحتلال .

إن تلك التصريحات العنصرية لوزير جيش الاحتلال الاسرائيلي نفتالي بينيت، حول احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين وعدم اعادتهم لعائلاتهم تعبر عن الكراهية والتطرف ودليل آخر على أن الاحتلال يمارس الارهاب والتنكيل باحتجاز الجثامين والانتقام من أسرهم وعلى العالم أن يتخذ موقفا حقيقيا وواضحا في مواجهة الاحتلال الذي يثبت يوما بعد الاخر أنه كيان ارهابي قمعي يمعن في إجرامه تجاه فلسطين أرضا وشعبا وسط تخاذل دولي واضح بالصمت والسكوت على انتهاكاته الصارخة .

إن هنالك خطورة حقيقية على حياة الاسرى كونهم بحالة صحية متردية وهنالك ايضا خطر على حياتهم لعدم توفير الرعاية والعناية الصحية والأدوية اللازمة والفحوصات الطبية الدورية لهم الأمر الذي يخلف المزيد من الضحايا في حال استمرار الاحتلال في سياسته دون اي اجراءات دولية جدية من أجل أنقاذ حياة المرضى منهم قبل فوات الأوان وان مديرية السجون وأجهزة مخابرات الاحتلال الاسرائيلي تتحمل المسؤولية الكاملة عن جريمة إعدام الشهيد ابو دياك الذي قضى في سجون الاحتلال اكثر من سبعة عشر عاما وازدادت معاناته في السنوات الاخيرة من جراء سياسة الإهمال الطبي الذي تمارسه إدارة السجون والمعاملة القاسية وغير الانسانية التي يتلقاها الأسرى المرضى والذين يتجاوز عددهم نحو 700 اسير بينهم اكثر من ثلاثين أسيرا مصابا بمرض السرطان وعشرات غيرهم مصابون بأمراض مزمنة وخطيرة تعكس الممارسات القمعية والإرهابية والتى تفرض واقعا وحياة صعبة وتتناقض مع ابسط حقوق الاسرى والتى تؤدى في محصلتها النهائية الى اعدامهم بشكل مبرمج من خلال الاهمال الطبي المتعمد الأمر الذي يجب أن تدفع بالامم المتحدة لتتدخل العاجل لوقف الجرائم التي تركبها سلطات الاحتلال بحق الحركة الفلسطينية الاسيرة والشعب الفلسطيني .


ان الاوضاع الخطيرة التي يتعرض لها الاسرى تفتح الباب على مسرعيه وتعرض حياتهم للخطر وتبقي الظروف الموضوعية مهيأة لارتفاع عدد الشهداء من الاسرى المرضى في المستقبل اذا لم يكن هنالك حالة مساندة لإنقاذ حياتهم والتدخل الدولي وفتح تحقيقات دولية جدية وإدخال اطباء متخصصين من الفلسطينيين والعرب للقيام بفحص الاسرى وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم وهذا الامر يتطلب ضرورة تفعيل وسائل التضامن العربي والدولي وبذل الجهود على كافة المستويات الاعلامية والسياسية والقانونية والدبلوماسية من اجل اسناد قضايا الاسرى وتدعيم مواقفهم على المستوى العربي والدولي .
أن استمرار الصمت من قبل المؤسسات الدولية وخاصة منظمة الصيب الاحمر الدولي تجاه قضايا الاسرى وسياسة الاهمال الطبى سيضاعف قائمة شهداء الحركة الوطنية الأسيرة التى وصلت الى 222 شهيداً تعرضوا لانتهاكات حقوقهم الطبية واستهتار متعمدة في حياتهم من قبل مديرية السجون العامة واجهزة المخابرات الاسرائيلية التي تتدخل بشكل مباشر لتشرف على وضع الاسرى المرضى وحرمانهم من ابسط حقوقهم فى تلقي العلاج المناسب ومنع الطواقم الطبية لإجراء عمليات جراحية عاجلة ومعاينة الظروف والملفات الصحية للأسرى.


سفير النوايا الحسنة في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية